170 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب خلال أسبوع

ارتفع سعر الجرام عيار 21 من 5820 جنيهًا يوم السبت الماضي إلى 5990 جنيهًا اليوم 

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بالسوق المحلية بقيمة 170 جنبها خلال أسبوع ، حيث ارتفع سعر الجرام عيار 21 من 5820 جنيهًا يوم السبت الماضي إلى 5990 جنيهًا اليوم ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5134 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47920 جنيهًا.

وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت ، فقد جاء ذلك مدعومًا بارتفاع الطلب المحلي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن أداء السوق خلال الأسبوع الماضي يعكس بوضوح قوة الطلب المحلي على الذهب، مؤكدًا أن استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية عزز من مكانة المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن الأول للمستثمرين سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.

وأضاف أن ارتفاع الفجوة السعرية من 40 جنيهًا إلى 113 جنيهًا خلال يومين لا يمثل مجرد حركة سعرية عابرة، بل يعكس توقعات قوية لدى المتعاملين باستمرار موجة الصعود، موضحًا أن استقرار سعر صرف الدولار بين 50.6 و51.4 جنيه يؤكد أن الزيادة الحالية في أسعار الذهب جاءت نتيجة عوامل السوق والطلب الحقيقي، وليس بسبب ضغوط على سعر صرف الجنيه.

وأشار إمبابي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا من الحذر، في ظل ترقب الأسواق العالمية لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو الجاري، مؤكدًا أن المستثمرين الراغبين في تنفيذ عمليات شراء كبيرة قد يفضلون انتظار نتائج الاجتماع، خاصة مع اتساع الفجوة السعرية، التي قد تعكس تحسن هوامش الربحية لدى التجار، كما قد تشير إلى اقتراب السوق من مرحلة تشبع مؤقت في الطلب.

 

في السياق ذاته أشار تقرير “آي صاغة” إلى أن بيانات التجارة الخارجية كشفت عن نمو غير مسبوق في واردات الذهب الخام ونصف المشغول ومسحوق الذهب، والتي ارتفعت إلى 4.05 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 1523.2%، وفقًا لبيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

وأوضح أن واردات الذهب استحوذت على نحو 8.42% من إجمالي الواردات المصرية غير البترولية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لتتصدر قائمة السلع الأكثر استيرادًا، بما يعكس تنامي الطلب على الذهب سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو لدعم عمليات التصنيع وإعادة التصدير.

وفي المقابل، تراجعت صادرات الذهب المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 43% لتسجل 2.24 مليار دولار، مقارنة بـ3.93 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، إلا أن الذهب حافظ على صدارته لقائمة الصادرات غير البترولية من حيث القيمة، بما يعكس استمرار أهميته في التجارة الخارجية المصرية.

وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية كان من أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي، بعدما واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية لليوم الثالث عشر على التوالي، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع ساهم في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما خلق توازنًا بين الطلب على الذهب كأداة للتحوط، وضغوط استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأشار تقرير “آي صاغة” إلى أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أفضل من توقعات الأسواق، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.4%، ليتراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5%، فيما استقر معدل التضخم الأساسي عند 2.6% ، لافتا إلى أن هذه البيانات ساهمت في خفض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نحو 40%، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، رغم استمرار معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المؤسسات الاستثمارية العالمية، من بينها جولدمان ساكس وHSBC وJP Morgan وStoneX، خفضت توقعاتها لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 4000 و4900 دولار للأوقية، في ظل استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح أن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ سوق العمل الأمريكي، وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى قوة الطلب المحلي التي انعكست في اتساع الفجوة السعرية.

وفي المقابل، لا تزال أسعار الفائدة المرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، والتوقعات المتحفظة للمؤسسات الاستثمارية العالمية، تمثل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال المدى المتوسط.

وأكد تقرير “آي صاغة” أن الذهب لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى القصير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية، وقوة الطلب المحلي، وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب باهتمام نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بنسبة 85.6% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، وهو ما سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف التقرير أن النظرة المتوسطة الأجل تميل إلى التحرك العرضي مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار توقعات المؤسسات المالية العالمية ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة حتى نهاية عام 2026، وهو ما قد يحد من وتيرة صعود الذهب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى