بلومبرج : بيانات التضخم الأمريكية تؤجل رهانات رفع الفائدة
تمنح بيانات أسعار المنتجين الأضعف وتراجع تكاليف الطاقة "الفيدرالي" مساحة للانتظاربينما يبقى النفط ومضيق هرمز مصدر الخطر الأكبر على التضخم

دفع تقرير آخر أظهر تضخماً أضعف من المتوقع، الأسهم الأمريكية والسندات إلى الارتفاع، مع تقليص متداولي وول ستريت بصورة أكبر رهاناتهم على زيادات أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وبحسب بلومبرج ، عززت التداعيات المحدودة للحرب في إيران على الأسعار الرأي القائل إن الاحتياطي الفيدرالي لديه مساحة لتأجيل أي خطوة تشديد محتملة ، وواصلت أسواق المال تسعير رفع أسعار الفائدة هذا العام، لكن ليس قبل ديسمبر.
وتفوقت سندات الخزانة قصيرة الأجل. وسجل مؤشر “إس آند بي 500” مكاسب لليوم الثاني على التوالي، رغم أن مؤشراً لأسهم شركات صناعة الرقائق خسر 2.1% ، وانخفض الدولار.
وساعد تراجع تكاليف الطاقة في إبقاء الضغوط التضخمية تحت السيطرة الشهر الماضي، إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي 4.7% عن العام السابق، دون متوسط التقديرات في استطلاع أجرته “بلومبرغ”.
وقال جيمي كوكس من “هاريس فايننشال جروب” : “يبدو أن التضخم في 2026 بلغ ذروته الشهر الماضي، وعاد متجهاً نزولاً نحو مساره السابق قبل الصراع”.
وأضاف: “هذا يساعد الاحتياطي الفيدرالي حقاً على تجنب خطأ رفع أسعار الفائدة في مواجهة صدمة في المعروض”.
وأعاد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إحياء المخاوف بشأن الإمدادات من المنطقة الغنية بالطاقة.
وشنت الولايات المتحدة مزيداً من الضربات الجوية على إيران بعدما تعهد الرئيس دونالد ترامب بتكثيف القصف إلى أن تتوقف طهران عن مهاجمة السفن في مضيق هرمز وتوافق على فتح الممر المائي.
وقال ديفيد راسل من “تريد ستيشن” : “لا توجد ضغوط في الأجل القريب على الاحتياطي الفيدرالي، لكن النفط هو من يتولى القيادة على المدى الأطول”. وأضاف: “أنقذت الطاقة الموقف في يونيو، لكن ذلك قد يصبح من التاريخ القديم إذا لم يُفتح مضيق هرمز قريباً”.
في غضون ذلك، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن ترامب، الذي دعا منذ فترة طويلة إلى خفض أسعار الفائدة، لم يحاول التدخل في البنك المركزي، ولن ينجح إذا حاول فعل شيء من هذا القبيل.
وأضاف وارش: “سأخبركم بما قلته للرئيس مراراً، وما قلته لوزير الخزانة: لقد اختاروا شخصاً مستقلاً لأداء مهمة مستقلة، وهذا بالضبط ما أخطط للقيام به”.
وارتفع النشاط الاقتصادي الأميركي بوتيرة طفيفة إلى معتدلة في الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل معظم المناطق تغيراً محدوداً أو معدوماً في مستويات التوظيف، وفقاً لما قاله الاحتياطي الفيدرالي. وارتفعت الأسعار بوتيرة معتدلة إجمالاً، بحسب مسح “البيج بوك” الذي أجراه على جهات اتصال تجارية إقليمية.
وقال الاحتياطي الفيدرالي: “ربط بعض المشاركين هذه الزيادات في التكاليف بالصراع في الشرق الأوسط، بينما أشار آخرون إلى الرسوم الجمركية. وواصلت أسعار المستهلكين الارتفاع، وقالت مناطق قليلة إن المشاركين لاحظوا حساسية أكبر تجاه الأسعار بين عملائهم”.






