210 جنيهات انخفاضًا في أسعار الذهب خلال أسبوع
وصل سعر الجرام عيار 21 لنحو 5810 جنيهات

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من السبت الماضي لليوم ، متأثرة باستمرار الضغوط على الأسواق العالمية نتيجة تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع قيمة الدولار، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أداء المعدن النفيس في الأسواق المحلية والعالمية، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية، انخفض من مستوى 6020 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات اليوم ، ليسجل خسائر بلغت 210 جنيهات، بنسبة تراجع 3.49%، في واحدة من أكبر الخسائر الأسبوعية التي يتكبدها الذهب منذ بداية عام 2026 ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، وتراجع سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن ما يشهده سوق الذهب حاليًا يمثل تصحيحًا سعريًا قاسيًا لكنه صحي، وجاء عقب موجة الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر منذ مطلع العام الجاري، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وجه رسالة واضحة للأسواق مفادها أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قلص من جاذبية الذهب على المدى القصير.
وأضاف إمبابي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يغير من النظرة الاستراتيجية للمعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة في الأجل الطويل، مشيرًا إلى أن الانخفاضات الراهنة قد توفر فرصًا مناسبة لبناء مراكز شرائية جديدة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، خاصة مع استمرار تصحيح الفجوات السعرية في السوق المحلية واحتمال تعرض الأسعار لمزيد من الضغوط الهابطة خلال الأيام المقبلة قبل الوصول إلى مستويات أكثر استقرارًا.
ولفت إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الأسبوع الماضي اتساعًا في الفجوات السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية نتيجة بطء انتقال التراجعات العالمية إلى السوق المصرية.
وأوضح أن هذه الفجوات تعكس محاولات بعض المتعاملين الحفاظ على هوامش الربح في ظل الهبوط السريع للأسعار، إلى جانب محدودية السيولة وحالة الترقب التي تسيطر على السوق، مع انتظار شريحة واسعة من المشترين لمزيد من الانخفاضات قبل اتخاذ قرارات الشراء.
وتوقع إمبابي استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال المدى القصير، موضحًا أن منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21 تتراوح بين 5700 و5750 جنيهًا للجرام، فيما تتحرك منطقة المقاومة الأولى بين 6000 و6100 جنيه.
وأضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار الاتجاه الهابط خلال الأسبوعين المقبلين، مع احتمالية حدوث ارتداد فني محدود بعد استيعاب الأسواق لتداعيات قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مشيرًا إلى أن استمرار التضخم، وتواصل مشتريات البنوك المركزية، واحتمالات تراجع العوائد الحقيقية مستقبلًا، قد تعيد الزخم إلى أسعار الذهب على المديين المتوسط والطويل.
أكد أن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير طبيعية عقب المكاسب القياسية التي حققها المعدن النفيس منذ بداية العام، مشددًا على أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال مدعومًا بعدد من العوامل الأساسية، في مقدمتها استمرار الضغوط التضخمية، ومشتريات البنوك المركزية، فيما تظل تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار العامل الأكثر تأثيرًا على الأداء قصير الأجل، مؤكدًا أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة مناسبة لبناء مراكز شرائية تدريجية للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل.





