فريد : الدولة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق المال لجذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل
وزير الاستثمار يستعرض مستجدات الاقتصاد المصري وفرص الاستثمار أمام كبرى المؤسسات المالية العالمية في مائدة مستديرة نظمها بنك أوف نيويورك ميللون

شارك الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال زيارته الرسمية للعاصمة البريطانية لندن في مائدة مستديرة نظمها بنك اوف نيويورك ميللون ، بمشاركة أحمد كجوك وزير المالية، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، وعدد من كبار مسؤولي ومديري الأصول بالمؤسسات المالية العالمية، من بينها BNY وBlackRock وHSBC Asset Management وBloomberg Intelligence وNewton Investment Management.
واستعرضت المائدة المستديرة قراءة فنية متعمقة لتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، وتطور شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين والأسهم والعملات في ظل المتغيرات العالمية المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية والدولار والطاقة والتطورات الجيوسياسية، حيث أشار المشاركون إلى أن السوق المصرية أظهرت قدرًا ملحوظًا من المرونة مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة الأخرى، رغم الضغوط الإقليمية وتغير اتجاهات المستثمرين عالميًا، مع تأكيد أن تعميق سوق المال وزيادة أحجام السيولة وطرح شركات أكبر حجمًا يمثلان عاملًا رئيسيًا لجذب المستثمر المؤسسي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد وزير الاستثمار أن الدولة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة المصرية من خلال برنامج الطروحات الحكومية وتشجيع قيد الشركات الخاصة، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل.
وأوضح فريد أن تطوير سوق المال يمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، من خلال بناء سوق أكثر تنوعًا وسيولة وتوفير شركات ذات فرص نمو واضحة تتيح للمستثمر بناء مراكز استثمارية مستدامة.
وأضاف فريد أن الحكومة مستمرة في تحسين بيئة الاستثمار والتجارة من خلال تيسير الإجراءات ورقمنة الخدمات وخفض زمن الإفراج الجمركي، بما يعزز كفاءة النشاط الاقتصادي ويدعم قدرة الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات تستهدف رفع تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة جاذبية السوق أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو المؤسسات المالية العالمية بسرعة استجابة الحكومة والبنك المركزي للتطورات الاقتصادية الأخيرة، مؤكدين أن مرونة سعر الصرف والسياسات النقدية المنضبطة واستمرار ضمان استقرار النشاط الاقتصادي أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
كما أكدوا أن زيادة عمق سوق المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة وطرح شركات أكبر حجمًا وأكثر سيولة يمثل شرطًا رئيسيًا لجذب المستثمر المؤسسي ودعم تدفق الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.





