توقعات قوية بتثبيت الفائدة من جانب البنك المركزي المصري غدًا
لتستقر عند 19% للإيداع و 20% للإقراض و 19.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدا ، الخميس ، اجتماعها الدوري الثالث في العام الجاري ، لبحث مصير أسعار العائد الأساسية لدى المركزي ، والتي تعد مؤشرا قويا على اتجاه فائدة الجنيه في الأجل القصير ، وسط توقعات قوية بتثبيتها هذه المرة بعد خفضين متتاليين في ديسمبر وفبراير الماضيين.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها يوم 2 أبريل الماضي تثبيت تلك الأسعار عند 19% للإيداع و 20% للإقراض و 19.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.
وقالت اللجنة ، في بيانها المصاحب لهذا القرار ، إنه يأتي انعكاسا لرؤيتها لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق ، لافتة إلى أن مسار التضخم ومستهدفه البالغ 7% ± 2% للربع الرابع من 2026 أصبح عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية ، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع في المنطقة لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.
وكشف البنك المركزي المصري ، في وقت سابق من الشهر الجاري ، عن تسجيل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك ، 1.1% في أبريل 2026 مقابل 2% في مارس السابق عليه ، فيما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 13.8% في أبريل مقابل 14% في مارس.
وبلغ معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 1.1% في أبريل ، مقابل 3.2% في مارس ، كما تراجع المعدل السنوي التضخم العام في المدن إلى 14.9% في أبريل ، مقابل 15.2% في مارس.

التثبيت الحذر
وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي إن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدا يأتي وسط حالة من الجدل الواسع بشأن المسار القادم لأسعار الفائدة، بعد فترة اتسمت بتقلبات إقليمية ودولية حادة أعادت إشعال المخاوف التضخمية مؤقتاً، قبل أن تعود مؤشرات الأسعار إلى التباطؤ مجدداً بصورة فاقت توقعات كثير من المحللين.
أوضح عبد العال أنه بينما يذهب البعض إلى احتمال عودة البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة ، في ضوء تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع توقعات التضخم في أحدث تقاريره، فإن القراءة الأعمق للبيانات الاقتصادية والنقدية تشير إلى أن السيناريو الأقرب يظل هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار تعليق دورة التيسير النقدي مؤقتاً، أي أن البنك المركزي قد يفضل في المرحلة الحالية “التثبيت الحذر”، لا العودة إلى التشديد النقدي.
تابع : “في ظاهر الأمر، قد يبدو تقرير السياسة النقدية الأخير أكثر ميلاً للتشدد، بعدما رفع البنك المركزي متوسط توقعاته للتضخم إلى 16% خلال 2026، و12% خلال 2027 مقابل تقديرات سابقة أقل بكثير ، كما أشار التقرير بوضوح إلى استمرار المخاطر الصعودية المرتبطة بالحرب الإقليمية، وأسعار الطاقة، واضطرابات الشحن، واحتمالات تشديد الأوضاع المالية العالمية”.
وبحسب عبد العال ، فإن هذه المعطيات لا تبدو كافية وحدها لدفع البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة مجدداً، لثلاثة أسباب جوهرية ، أولها أن البنك المركزي رفع “التوقعات” لكنه لم يرفع “الواقع الحالي” وهذه نقطة شديدة الأهمية ، فالتقرير الأخير لم يقل إن التضخم انفجر فعلياً، بل قال إن “المخاطر الصعودية ما زالت قائمة إذا استمرت الصدمات الخارجية” ، أي أن البنك المركزي أعاد تسعير السيناريوهات المحتملة في ضوء الحرب والتوترات الجيوسياسية، وليس لأنه يرى أن الاقتصاد دخل بالفعل موجة تضخمية جديدة خارجة عن السيطرة ، بل على العكس، جاءت أحدث البيانات الفعلية لتظهر تباطؤ التضخم العام السنوي إلى 14.9%، وانخفاض التضخم الأساسي إلى 13.8%، مع هبوط واضح في المعدلات الشهرية لكليهما ، وهذا يعني أن الضغوط التضخمية الفعلية كانت حتى الآن أقل حدة من المخاوف النظرية التي بُنيت عليها السيناريوهات التحوطية.
أضاف أن ثاني هذه الأسباب أن التضخم الأساسي بعث برسالة مطمئنة للبنك المركزي، وربما تكون هذه النقطة الأكثر أهمية في المشهد كله ، فالتضخم العام قد يتأثر بعوامل مؤقتة، كالغذاء، الطاقة، والنقل، أو الصدمات الجيوسياسية ، لكن التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلباً، يُعد المؤشر الأقرب لقياس “مدى ترسخ الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد” ، ومن هنا جاءت أهمية الإعلان عن تراجع التضخم الأساسي شهرياً من 2% إلى 1.1%، وسنوياً من 14% إلى 13.8% ، فهذه الأرقام تعكس أن الاقتصاد لم يدخل حتى الآن مرحلة “التضخم الراسخ أو العميق”، وأن انتقال الصدمات الخارجية إلى باقي الأسعار ما زال محدوداً نسبياً.
أما السبب الثالث من وجهة نظر عبد العال فإن السياسة النقدية الحالية بالفعل شديدة التقييد ، فأسعار الفائدة الحقيقية في مصر أصبحت مرتفعة بصورة واضحة مقارنة بالتضخم الحالي والمتوقع، خصوصاً بعد تباطؤ التضخم خلال الأشهر الأخيرة ، كما أن أثر التشديد النقدي السابق لم يكتمل بالكامل بعد، نظراً لما يعرف “بفجوة انتقال أثر السياسة النقدية” ، أي أن تأثير رفع الفائدة يظهر تدريجياً على مدار فترات طويلة، وبالفعل بدأت تظهر آثار ذلك في تباطؤ الطلب، تراجع الائتمان الاستهلاكي، وضعف النشاط الخاص، والانخفاض الملحوظ في مؤشر مديري المشتريات PMI، وهو ما يعكس دخول الاقتصاد مرحلة أكثر هدوءاً من ناحية الطلب المحلي، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي حالياً.
أشار إلى أن هناك نقطة جوهرية يتعين إدراكها في قراءة السياسة النقدية الحالية، وهي أن البنك المركزي المصري لم يعد يعتمد فقط على رفع أسعار الفائدة الرسمية كأداة وحيدة لسحب السيولة وتشديد الأوضاع النقدية.
أوضح أنه خلال الفترة الماضية، سمح البنك المركزي للبنوك العامة والخاصة بطرح أوعية ادخارية مرتفعة العائد بصورة استباقية، وهو ما ساهم فعلياً في امتصاص جزء معتبر من السيولة، وتشجيع الادخار بالجنيه، والحد من الدولرة والمضاربة، وتقوية جاذبية العملة المحلية، وذلك دون الحاجة إلى رفع إضافي مباشر في أسعار الفائدة الرسمية ، وبالتالي نجح البنك المركزي عملياً في تحقيق جزء من أثر “التشديد النقدي” عبر أدوات غير مباشرة وأدوات ادخارية أكثر مرونة، وبكلفة أقل نسبياً على النشاط الاقتصادي مقارنة برفع الفائدة الرسمية بصورة متكررة.
أكد عبد العال أنه رغم التحسن الأخير في التضخم، فإن البنك المركزي على الأرجح ربما لن يتعجل استئناف خفض الفائدة الآن ، وذلك لأن البيئة الخارجية ما زالت شديدة الحساسية، فالحرب لم تُغلق ملفاتها بالكامل وتدفقات المحافظ الأجنبية ما زالت قابلة للتقلب، والفيدرالي الأمريكي نفسه لم يتحول بقوة نحو التيسير النقدي حتى الآن ، وبالتالي فإن خفض الفائدة حالياً قد يبعث برسالة مبكرة للأسواق بأن البنك المركزي أصبح أكثر تساهلاً تجاه التضخم، وهو ما قد يضغط على سعر الصرف ويؤثر على استقرار التدفقات الأجنبية. لذلك يبدو السيناريو الأقرب هو “تثبيت بطابع حذر”، وليس رفعاً جديداً، ولا استئنافاً سريعاً للتيسير.
أشار عبد العال إلى أن البنك المركزي قد يمدد النطاق الزمني لمستهدفات التضخم ، مؤكدا أن هذا احتمال مهم للغاية، وربما يكون أحد التطورات الأكثر ترجيحاً خلال المرحلة المقبلة ، ففي ضوء الصدمات الجيوسياسية، وتقلبات الطاقة العالمية، وطبيعة الاقتصاد العالمي الحالية، قد يتجه البنك المركزي إلى تمديد الأفق الزمني لتحقيق مستهدفاته التضخمية، دون تعديل جوهري في الأرقام المستهدفة نفسها، أي الحفاظ على المستهدف النهائي، لكن مع منح الاقتصاد فترة زمنية أطول للوصول إليه بصورة أكثر استدامة وواقعية.
تابع : “في ضوء ما سبق، تبدو السياسة الحالية أقرب إلى “إدارة دقيقة للتوازن بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو والاستقرار النقدي” ، وبالتالي، فإن لجنة السياسة النقدية قد ترى أن الإبقاء على الأوضاع النقدية الحالية كافٍ في هذه المرحلة”.

التوازن النقدي واستقرار القطاع المصرفي
ومن جانبها تتوقع دكتورة شيماء وجيه الخبيرة المصرفية أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا الخميس ، في إطار توجه يستهدف الحفاظ على التوازن النقدي واستقرار القطاع المصرفي، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.
أوضحت “وجيه” أن تثبيت الفائدة في المرحلة الحالية يعكس توجها مصرفيا قائما على تقييم الأثر التراكمي لدورات التشديد النقدي السابقة، والتي أدت إلى رفع مستويات العائد بصورة ساهمت في تعزيز جاذبية الأوعية الادخارية والحفاظ على استقرار السيولة داخل الجهاز المصرفي، إلى جانب دعم قدرة البنوك على جذب المدخرات والحفاظ على معدلات مرتفعة من السيولة المحلية ، كما أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يمنح البنوك مساحة أكبر لإدارة تكلفة الأموال بصورة أكثر استقرارا، خاصة مع ارتفاع تكلفة الودائع والشهادات الادخارية خلال الفترات الماضية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الائتمان والتسعير التمويلي داخل القطاع المصرفي.
تابعت : “يأتي التثبيت أيضا في ضوء حرص السياسة النقدية على الحفاظ على التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم وعدم زيادة الأعباء التمويلية على القطاعات الاقتصادية المختلفة، لا سيما أن استمرار رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والقطاع الإنتاجي، بما يضغط على معدلات التوسع والاستثمار والطلب الائتماني خلال المرحلة المقبلة”.
أشارت “وجيه” إلى أنه من منظور مصرفي، فإن استقرار أسعار العائد يدعم قدرة البنوك على إعادة هيكلة المحافظ الائتمانية وإدارة الأصول والخصوم بكفاءة أكبر، كما يساهم في استقرار حركة التمويل داخل السوق، خاصة للقطاعات الإنتاجية والصناعية التي تعتمد بصورة رئيسية على التمويل المصرفي في خططها التشغيلية والاستثمارية ، كما أن تثبيت أسعار الفائدة يساهم في الحفاظ على استقرار السوق النقدي ويمنح المؤسسات المالية قدرة أكبر على التخطيط وإدارة التدفقات النقدية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأسعار الصرف وحركة الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
أضافت أنه على مستوى الاستثمار، فإن الحفاظ على مستويات العائد الحالية يدعم استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية بالنسبة للمستثمرين، دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية ناتجة عن أي زيادات جديدة في تكلفة الاقتراض الحكومي، وهو ما يعزز من استقرار المؤشرات المالية بصورة عامة ، كما يعكس التثبيت توجها نقديا يعتمد على المرونة في إدارة السياسات المصرفية، خاصة أن جزءًا من الضغوط التضخمية الحالية يرتبط بعوامل خارجية وتكلفة إنتاج واستيراد، وليس فقط بزيادة معدلات السيولة النقدية، وهو ما يجعل السياسة النقدية أكثر ميلًا لمراقبة تطورات الأسواق وتقييم أثر الإجراءات السابقة قبل اتخاذ أي تحركات جديدة على أسعار العائد.
وبحسب “وجيه” فإن المرحلة الحالية تظل مرتبطة بأهمية تحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار النقدي ودعم النشاط الاقتصادي، بما يضمن استمرار قوة القطاع المصرفي وقدرته على تمويل القطاعات المختلفة بكفاءة، مع الحفاظ على معدلات سيولة وملاءة قوية داخل الجهاز المصرفي المصري.

تطورات الاقتصاد والأوضاع الجيوسياسية
ومن جانبها تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده غدا الخميس ، في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة : “ما زالت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر ، إلا أن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كان له دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن”.
تابعت :”علي الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر “أموال ساخنة” بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل، إلا أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس وأبريل ، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل”.
أضافت “منير” : “في المقابل انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل لتصل إلى 10.8 مليار دولار ، وأيضا تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة ، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10% منذ بداية العام وحتي الآن ليصل إلى 52.9 جنيه للدولار كما هو في 15 مايو، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف”.
أشارت إلى أنه “على المستوى المحلي، رفعت الحكومة أسعار السولار، وأسطوانات البوتاجاز، وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب الـ 19% في 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي في 3 مايو ، وزيادة أسعار القمح بنحو 5% لتصل إلى 244 دولار للطن، وهي بمثابة عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي وستؤدي، من وجهة نظرنا، إلى زيادة الضغوط التضخمية”.
تابعت : “ولتخفيف الضغط علي العملة المحلية وضبط السيولة النقدية بالسوق، قامت بعض البنوك الحكومية باصدار شهادات إيداع لمدة ثلاث سنوات جديدة بعائد أعلي بنحو 1.25% لتصل في المتوسط الي 17.25%، مما دفع بعض البنوك الخاصة إلى الحذو حذوها وإصدار منتجات مماثلة بحد أدنى أعلى للشهادة ، والذي يعد بمثابة تشديد غير مباشر ، من شأنه الحد من تسارع الضغوط التضخمية ودعم أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على العوائد المرتفعة لمثل هذه الشهادات”.
أشارت “منير” إلى أنه “فيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي من أجل الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة، حيث بلغ العائد علي آخر عطاء لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً 24.4%، وهو ما يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 4.57% طبقا لتقديراتنا للتضخم لمدة 12 شهراً عند 16% ، وذلك بعد خصم نسبة ضريبة تبلغ 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين”.
تابعت : “وبناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، ومراجعتنا لتقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الاجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها غدا”.
المخاوف من ارتفاع التضخم
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أنه من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه غدا الخميس ، وذلك في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتوقع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، وعددهم 16، باستثناء واحد ، أن لجنة السياسة النقدية ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20% فيما توقع واحد فقط أن يرفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس.
وقال بنك أبوظبي التجاري ، في مذكرة له ، إن أسعار الفائدة الحقيقية، التي لا تزال مرتفعة عند نحو 5% ، توفر مجالا لاستيعاب توقعات التضخم المرتفعة على المدى القريب.
وأضاف البنك أنه من المرجح أن يساعد الاستقرار النسبي للجنيه المصري في الأسابيع الماضية، مدعوما بتدفقات رأس المال المؤقتة، في تثبيت توقعات التضخم والحد من ارتفاع أسعار الواردات.





