“إتش سي” تتوقع قيام البنك المركزي المصري بتثبيت الفائدة غدا
في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية

تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده غدا الخميس ، في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة : “ما زالت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر ، إلا أن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كان له دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن”.
تابعت :”علي الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر “أموال ساخنة” بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل، إلا أن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس وأبريل ، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل”.
أضافت “منير” : “في المقابل انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل لتصل إلى 10.8 مليار دولار ، وأيضا تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة ، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10% منذ بداية العام وحتي الآن ليصل إلى 52.9 جنيه للدولار كما هو في 15 مايو، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف”.
أشارت إلى أنه “على المستوى المحلي، رفعت الحكومة أسعار السولار، وأسطوانات البوتاجاز، وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب الـ 19% في 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي في 3 مايو ، وزيادة أسعار القمح بنحو 5% لتصل إلى 244 دولار للطن، وهي بمثابة عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي وستؤدي، من وجهة نظرنا، إلى زيادة الضغوط التضخمية”.
تابعت : “ولتخفيف الضغط علي العملة المحلية وضبط السيولة النقدية بالسوق، قامت بعض البنوك الحكومية باصدار شهادات إيداع لمدة ثلاث سنوات جديدة بعائد أعلي بنحو 1.25% لتصل في المتوسط الي 17.25%، مما دفع بعض البنوك الخاصة إلى الحذو حذوها وإصدار منتجات مماثلة بحد أدنى أعلى للشهادة ، والذي يعد بمثابة تشديد غير مباشر ، من شأنه الحد من تسارع الضغوط التضخمية ودعم أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على العوائد المرتفعة لمثل هذه الشهادات”.
أشارت “منير” إلى أنه “فيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي من أجل الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة، حيث بلغ العائد علي آخر عطاء لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً 24.4%، وهو ما يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 4.57% طبقا لتقديراتنا للتضخم لمدة 12 شهراً عند 16% ، وذلك بعد خصم نسبة ضريبة تبلغ 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين”.
تابعت : “وبناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، ومراجعتنا لتقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها غدا”.





