تعرف على مؤشرات آداء البنوك بنهاية 2019
البنك المركزي : إرتفاع إجمالي المركز المالي للبنوك الى 5.856 تريليون جنيه بنهاية 2019
إرتفاع حجم الودائع الى 4.2359 تريليون جنيه والقطاع العائلى يستحوذ على 81.3% منها
تراجع حصة العملات الأجنبية من إجمالى الودائع بالبنوك الى 18.18% بنهاية ديسمبر 2019 ، مقابل 18.82% بنهاية نوفمبر
زيادة أرصدة التسهيلات الإئتمانية الى 1.8906 تريليون جنيه ، وقطاع الأعمال الخاص يحصل على 58.9% منها
زيادة حجم استثمارات البنوك فى الأوراق المالية وأذون الخزانة المحلية الى نحو 2.072 تريليون جنيه

كشف البنك المركزى المصرى عن أبرز مؤشرات آداء البنوك العاملة بالسوق المصرية بنهاية عام 2019.
وبحسب التقرير الشهرى للمركزى ، فقد إرتفع المركز المالي الإجمالي للبنوك بخلاف البنك المركزي بنحو 339.3 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو الى ديسمبر 2019 ، ليصل الى نحو 5.8561 تريليون جنيه.
وقال البنك المركزى إن تطورات المركز المالى للبنوك على مستوى الخصوم تمثلت فى تراجع رأسمال البنوك العاملة بالسوق المحلية الى نحو 155.972 مليار جنيه في ديسمبر 2019، مقابل 156.101 مليار جنيه فى شهر نوفمبر 2019.
وسجلت الاحتياطيات نحو 155.972 مليار جنيه بنهاية ديسمبر ، مقابل 242.731 مليار جنيه بنهاية نوفمبر ، فيما بلغ حجم المخصصات بالبنوك نحو 127.473 مليار جنيه ، مقابل 126.941 مليار جنيه.
وبحسب المركزى ، فقد بلغ إجمالي السندات والقروض طويلة الأجل 160.8بالبنوك 159.122 مليار جنيه بنهاية شهر ديسمبر 2019، مقابل 159.741 مليار جنيه بنهاية شهر نوفمبر 2019.
وسجلت إجمالي إلتزامات البنوك قبل بعضها فى مصر نحو 181.6223.982مليار جنيه بنهاية ديسمبر، مقابل 196.201 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2019، فى حين بلغت التزامات البنوك العاملة بالسوق المحلية تجاه البنوك فى الخارج نحو 120.077 مليار جنيه ، مقابل 115.27 مليار جنيه.
وعلى جانب الأصول ، أوضح المركزى أن رصيد النقدية لدى البنوك بلغ نحو 54.869 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019 ، مقابل 56.376 مليار جنيه بنهاية نوفمبر.
أضاف ، أن إجمالى استثمارات البنوك فى الأوراق المالية وأذون الخزانة المحلية ارتفع خلال ديسمبر 2019 الى نحو 2.072 تريليون جنيه ، مقابل نحو 2.03 تريليون جنيه بنهاية شهر نوفمبر.
وبلغ حجم أرصدة البنوك العاملة بالسوق المحلية لدى بعضها فى الداخل نحو 1.1416 تريليون جنيه ، مقابل 1.1267 تريليون جنيه ، فيما بلغ حجم أرصدتها فى الخارج نحو 283.899 مليار جنيه ، مقابل 283.996 مليار جنيه.
وبحسب المركزى ، فقد بلغ حجم أرصدة الإقراض والخصم للعملاء نحو 1.890 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019 ، مقابل نحو 1.841 تريليون جنيه بنهاية شهر نوفمبر 2019.

وفى سياق متصل قال البنك المركزى إن حجم التسهيلات الإئتمانية التى منحتها البنوك العاملة فى السوق المحلية لعملائها وصلت لنحو 1.8906 تريليون جنيه بنهاية ديسبمر 2019 ، بارتفاع بلغ 36.2 مليار جنيه ، بمعدل 2 % ، خلال الفترة من يوليو الى ديسمبر.
أرجع المركزى هذا الارتفاع الى زيادة حجم التسهيلات الإئتمانية لغير الحكومة بنحو 55.3 مليار جنيه ، بمعدل 4.2 %، فيما انخفض حجم التسهيلات الممنوحة للحكومة بمقدار 19.1 مليار جنيه.
أوضح أن الزيادة فى الأرصدة الممنوحة لغير الحكومة جاءت محصلة لارتفاع حجم التسهيلات بالعملة المحلية بقيمة 63.4 مليار جنيه ، فيما انخفضت التسهيلات بالعملات الأجنبية بما يعادل 8.1 مليار جنيه.
ويقصد بالتسهيلات الائتمانية القروض التى تمنحها البنوك لعملائها بجانب الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان التى تفتحها لهم لتغطية عمليات استيرادية.
أوضح المركزى أن قطاع الأعمال الخاص حصل على نحوعلى 58.9 % من اجمالى التسهيلات الائتمانية غير الحكومية التى منحتها البنوك للقطاعات الإقتصادية المختلفة.
اشار الى أن قطاع الصناعة جاء فى مقدمة القطاعات التى مولتها البنوك ، حيث حصل وحده على نحو 32% من اجمالى تلك التسهيلات ، تلاه قطاع الخدمات الذى استحوذ على 26% منها ، ثم قطاع التجارة بنسبة 10.8%.
وحصل قطاع الزراعة ، كعادته ، على أقل نسبة من حجم التسهيلات الائتمانية التى منحتها البنوك للقطاعات الاقتصادية المختلفة ، حيث استحوذ على 1.9% فقط من حجم تلك التسهيلات حتى نهاية ديسمبر 2019 .
وبحسب المركزى فإن هناك قطاعات اخرى ، لم يذكرها تفصيلا ، على رأسها القطاع العائلى ، حصلت على نحو 29.3% من حجم تلك التسهيلات .
ويستحوذ القطاع العائلى على حصة كبيرة من حجم القروض لدى البنوك ، ومن المتوقع زيادة تالك الحصة خلال الفترة القادمة ، بعد قيام البنك المركزى برفع الحد الأقصى لنسبة أقساط القروض الى 50% من إجمالى دخل المقترض بدلا من 30%.
يأتى ذلك فيما لا يزال قطاع الزراعة يعنى من ضعف التمويل المقدم له ، بسبب تحفظ البنوك فى تمويله ، بخلاف البنك الزراعى المصرى المتخصص فى تمويل وخدمة هذا القطاع.
وفى وقت سابق أطلقت الحكومة والبنك المركزى مبادرة لتمويل القطاع الصناعى بقيمة 100 مليار جنيه ، وهو ما شأنه أن يرفع حجم التمويل الموجه لهذا القطاع.

وبحسب المركزى فقد ارتفعت محفظة القروض لدى البنوك العاملة بالسوق المحلية بنحو 48 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019، لتصل إلى 1.873 تريليون جنيه، مقابل 1.825 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر2019.
أوضح أن حجم القروض الموجهة للقطاع الحكومى زادت بنحو 37 مليار جنيه لتصل إلى 521 مليار جنيه بنهاية ديسمبر، مقابل 484 مليار جنيه بنهاية نوفمبر.
وارتفعت القروض الموجهة للقطاع الخاص بالعملتين المحلية والأجنبية بقيمة 11 مليار جنيه لتصل إلى 1.352 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر ، مقابل 1.340 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر.
وبحسب المركزى ، فقد ارتفع حجم القروض الموجهة للقطاع الخاص بالعملة المحلية إلى 1.089 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر، مقابل 1.077 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، فى حين استقرت محفظة القروض بالعملة الأجنبية عند مستوى 263 مليار جنيه.

وفى شأن آخر قال البنك المركزى إن إجمالى محفظة الأوراق المالية ارتفعت لدى البنوك إلى 2.071 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019، مقابل 2.029 تريليون بنهاية نوفمبر.
أوضح المركزى أن محفظة الأوراق المالية بالعملة المحلية ارتفع إلى 1.722 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر ، مقابل 1.673 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، فيما زادت محفظة الاوراق المالية بالعملة الأجنبية إلى 349 مليار جنيه بنهاية ديسمبر، مقابل 356 مليار جنيه بنهاية نوفمبر.
وفى سياق متصل كشف البنك المركزى عن قيام البنوك بتقليص استثماراتها في أذون الخزانة الحكومية بنحو 28.9 مليار جنيه خلال شهر يناير 2020، لتسجل 647.7 مليار جنيه، مقابل 676.6 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019.
وبحسب المركزى ، فقد جاء هذا التراجع نتيجة انخفاض استثمارات البنوك العامة بنحو 42.4 مليار جنيه لتسجل 265.33 مليار جنيه خلال يناير.
وفى المقابل ارتفعت استثمارات البنوك المتخصصة بنحو 1.5 مليار جنيه لتصل إلى 27.9 مليار جنيه، وارتفعت استثمارات فروع البنوك الأجنبية بنحو 3.2 مليار جنيه لتصل إلى 34.9 مليار جنيه ، كما ارتفعت استثمارات بنوك القطاع الخاص بنحو 8.8 مليار جنيه لتصل إلى 319.5 مليار جنيه.
وبلغت استثمارات بنك الاستثمار القومي المملوك للدولة نحو 325.25 مليار جنيه بنهاية يناير الماضي، مقابل 313.24 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2019.
وسجلت الأرصدة القائمة من أذون الخزانة نحو 1.549 تريليون جنيه بنهاية يناير، مقابل 1.512 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر ، بزيادة قدرها 37 مليار جنيه.

وعلى الجانب الآخر قال البنك المركزى إن القطاع العائلى استحوذ على 81.3% من إجمالى الودائع بالبنوك حتى نهاية شهر ديسمبر 2019.
أوضح المركزى أن القطاع العائلى استحوذ على 83.9% من إجمالى الودائع بالعملة المحلية ، و69.8% من الودائع بالعملات الأجنبية.
وبحسب المركزى فقد ارتفع حجم ودائع العملاء بالجهاز المصرفي بنهاية ديسمبر 2019 بنحو 52.6 مليار جنيه ، لتصل الى نحو 4.2359 تريليون جنيه ، مقابل نحو 4.1833 تريليون جنيه بنهاية شهر نوفمبر.
أوضح البنك أن الودائع الحكومية سجلت 613.040 مليار جنيه بنهاية ديسمبر ، مقابل 612.575 مليار جنيه بنهاية نوفمبر بارتفاع قدره 465 مليون جنيه.
وبلغ حجم الودائع الحكومية بالعملة المحلية نحو 537.933 مليار جنيه، والودائع بالعملات الأجنبية 75.107 مليار جنيه.
أشار المركزى الى أن الودائع غير الحكومية سجلت ارتفاعا بقيمة 52.2 مليارجنيه خلال شهر ديسمبر 2019 ، لتصل الى 3.6229 تريليون جنيه ، مقابل 3.5707 تريليون جنيه بنهاية شهر نوفمبر.
أضاف ، أن الودائع غيرالحكومية بالعملة المحلية بلغت نحو 2.960 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2019 ، مرتفعة من 2.901 تريليون بنهاية نوفمبر، وبلغت حصة قطاع الأعمال العام منها نحو 65.932 مليار جنيه، وقطاع الأعمال الخاص 409.511 مليار جنيه، والقطاع العائلي على نحو 2.4729 تريليون جنيه وغير المقيمين 12.055 مليار جنيه.
و سجلت الودائع غير الحكومية بالعملات الأجنبية نحو 662.541 مليار جنيه بنهاية ديسمبر مقابل 668.988 مليار جنيه في نوفمبر، بلغت حصة قطاع الأعمال العام منها ما يعادل نحو 36.017 مليار جنيه ، وقطاع الأعمال الخاص 162.075 مليار جنيه، والقطاع العائلي 457.110 مليار جنيه وغير المقيمين 7.455 مليار جنيه.
وبحسب المركزى فقد ارتفع معدل النمو فى إجمالى الودائع بالبنوك الى 13.07% فى شهر ديسمبر 2019 ، مقابل 13.01% فى شهر نوفمبر.
أوضح المركزى أن معدل النمو فى الودائع بالعملة المحلية ارتفع خلال شهر ديسمبر الى 20.7% ، مقابل 20.1% فى شهر نوفمبر ، فيما استمر تراجع معدل النمو فى الودائع بالعملات الأجنبية ليصل الى -11.9% فى ديسمبر ، مقابل – 10.1% فى نوفمبر.
وبحسب المركزى فقد تراجعت حصة العملات الأجنبية من إجمالى الودائع بالبنوك الى 18.18% بنهاية ديسمبر 2019 ، مقابل 18.82% بنهاية نوفمبر.

وبحسب محمد عبد العال الخبير المصرفى وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، فإن هيكل الودائع الحالى فى القطاع المصرفى ليس صحيًا ، فى ظل سيطرة القطاع العائلى على أكثر من 80% من حجمها.
أشار إلى أن الظروف الخاصة التى مرت بها الدولة واستمرت لسنوات دفعت القطاع العائلى للبحث عن الملاذ الآمن لاستثمار أموالهم وحفظها، ولم يجد سوى البنوك خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة.
أوضح عبد العال أن الأوضاع الصحية تقتضى ألا يسيطر القطاع العائلى على أكثر من 30% من الودائع، وتكون النسبة الأكبر للقطاع الخاص والاستثمارى الذى يقود التنمية.

وعلى العكس يرى طارق متولى الخبير المصرفى أن سيطرة القطاع العائلى على ودائع القطاع المصرفى تعد ميزة لهيكل الودائع بالبنوك المحلية.
أوضح متولى أن أغلب القطاع العائلى أفراد، وهو ما يميز الودائع بالثبات ، ويمكن البنوك من الدخول فى مشروعات استثمارية طويلة الأجل، على العكس من الشركات التى تتميز ودائعها بتقلب شديد اعتمادًا على خططها الاستثمارية .
أشار إلى أنه من الطبيعى فى مجتمع يزيد قوامه عن 100 مليون نسمة أن تكون السيطرة على الودائع من خلال الأفراد، لاسيما فى ظل التراجع الذى شهده القطاع الخاص فى السنوات الأخيرة من حيث الاستثمارات بسبب الإضطرابات السياسية والإقتصادية.





