الذهب يتراجع 35 جنيها خلال 3 أيام

انخفض  سعر الجرام عيار 21 من مستوى 7035 جنيهًا يوم الاثنين لنحو 7000 جنيه اليوم

تراجعت أسعار الذهب بالسوق المصرية بنحو 35 جنيهًا خلال ثلاثة أيام، منذ أمس الأول الاثنين وحتى اليوم ، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في سعر الأوقية عالميًا بقيمة 37.6 دولار، وفقًا لبيانات صادرة عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وبحسب المنصة ، فقد تراجع  سعر جرام الذهب عيار 21 من مستوى 7035 جنيهًا يوم الاثنين إلى نحو 7000 جنيه اليوم ، بنسبة انخفاض بلغت 0.5% ، لافتة إلى أن الأسعار سجلت أدنى مستوياتها مساء أمس الثلاثاء عند 6950 جنيهًا، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل جزئي خلال تعاملات اليوم.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7990 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5990 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55920 جنيهًا، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في السوق رغم محاولات التعافي الجزئي.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن السوق المحلي تأثر بشكل مباشر بحالة التذبذب الحاد في الأسعار العالمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل واضح على تحركات الذهب عالميًا ومحليًا.

وأوضح أن سعر صرف الدولار في مصر استقر عند مستوى 51.8 جنيه خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين ، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 52 جنيهًا في تعاملات اليوم ، وهو ما كان من المفترض أن يوفر دعمًا لأسعار الذهب محليًا، إلا أن هذا التأثير لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن التراجع العالمي في الأسعار.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي شهدت تقلبات ملحوظة، حيث سجلت نحو 48.11 جنيه بنسبة 0.69% يوم الاثنين، قبل أن تتسع بشكل كبير إلى 95.61 جنيهًا بنسبة 1.39% أمس الثلاثاء، ثم تعود للتراجع إلى 41.14 جنيهًا بنسبة 0.59% اليوم.

وأكد أن اتساع الفجوة السعرية بهذا الشكل يعكس بطء انتقال انخفاض الأسعار العالمية إلى السوق المحلي، خاصة مع اتجاه بعض التجار للاحتفاظ بهوامش ربح مرتفعة في فترات عدم اليقين، وهو سلوك طبيعي في ظل التقلبات الحادة.

وعلى مستوى العرض والطلب، أشار إمبابي إلى أن محدودية التراجع في سعر الإغلاق، مقارنة بحجم الانخفاض العالمي، تعكس استمرار قوة الطلب في السوق المصري، حيث استغل عدد من المشترين تراجع الأسعار كفرصة للشراء عند مستويات منخفضة، ما ساهم في تقليل حدة الهبوط.

وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال نفس الفترة، حيث انخفضت الأوقية من 4794.63 دولارًا يوم الاثنين إلى 4720.86 دولارًا وأمس بنسبة تراجع بلغت 1.54%، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 4757.03 دولارًا اليوم، بإجمالي خسائر بلغ 37.60 دولارًا بنسبة 0.78%.

وجاء هذا الأداء المتذبذب مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة مضيق هرمز، حيث شهدت المنطقة تطورات متسارعة تضمنت استيلاء البحرية الأمريكية على سفينة إيرانية، وردًا إيرانيًا باستهداف سفن، ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

وساهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، ما عزز من التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدًا.

وفي المقابل، ساهمت بعض الأنباء الإيجابية بشأن احتمالية عقد مفاوضات سلام، بقيادة نائب الرئيس الأمريكي، في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت، وهو ما انعكس في التذبذب الحاد الذي شهدته الأسعار خلال تعاملات 21 أبريل.

كما حافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على موقفه الحذر، في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم التي سجلت نحو 3.58% منتصف أبريل، إلى جانب استقرار نسبي في سوق العمل، ما يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بشكل طفيف إلى مستوى 98.35 نقطة، ما قدم دعمًا محدودًا لأسعار الذهب، إلا أن هذا الدعم ظل أقل تأثيرًا مقارنة بضغوط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

ويرى محللو الأسواق أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس ضعفًا في أساسيات المعدن الأصفر، بل يرتبط بشكل أكبر بضغوط سيولة قصيرة الأجل، حيث تميل الأسواق إلى تصفية المراكز الاستثمارية خلال فترات التوتر، قبل أن يستعيد الذهب مكانته كملاذ آمن مع تصاعد المخاطر والتضخم.

وتوقع إمبابي أن يتحرك سعر الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 4700 و4800 دولار للأونصة، بينما من المتوقع أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصري بين 6950 و7050 جنيهًا، في ظل استمرار حالة الترقب لأي مستجدات اقتصادية أو جيوسياسية قد تحدد اتجاه السوق.

وأشار إلى أن استمرار الضغوط الحالية قد يدفع الذهب لاختبار مستوى دعم عند 4546 دولارًا، في حين أن نجاح أي مفاوضات سلام محتملة قد يساهم في استقرار أسعار النفط دون مستوى 95 دولارًا للبرميل، مع إمكانية صعود الذهب إلى نحو 4840 دولارًا للأونصة.

وفي سياق التوقعات طويلة الأجل، ترجح مؤسسات مالية كبرى مثل JPMorgan وGoldman Sachs أن يتحرك الذهب ضمن نطاق واسع يتراوح بين 4000 و6300 دولار، مع متوسط متوقع يتراوح بين 4750 و5500 دولار بنهاية عام 2026.

وترتكز هذه التوقعات على عدد من العوامل، أبرزها احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب، إلى جانب احتمالات خفض أسعار الفائدة في مراحل لاحقة، في حين تشمل العوامل الضاغطة استمرار السياسات النقدية المتشددة، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، واستمرار ضغوط السيولة في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى