الدولار يواصل تراجعه عالميًا لليوم السابع على التوالي 

في ظل اتجاه المستثمرين لإعادة تمركزهم ترقبا لاحتمال حدوث انفراجة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط 

واصل سعر الدولار تراجعه عالميا لليوم السابع على التوالي، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليقترب من تسجيل أطول سلسلة خسائر يومية له منذ ديسمبر الماضي، وذلك في ظل اتجاه المستثمرين لإعادة تمركزهم ترقبا لاحتمال حدوث انفراجة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة.

وبحسب بلومبرج ، فقد سجل مؤشر الدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية ، سجل تراجعا إلى 98.31 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ مطلع مارس الماضي.

وشهدت العملة الأمريكية تحركات تراوحت بين الاستقرار والانخفاض الطفيف أمام معظم العملات الرئيسية خلال الجلسة الآسيوية، حيث تراجع الدولار بنسبة 0.3% أمام الين الياباني، مسجلا 159.02 ين، بينما استقر تقريبا أمام اليورو عند مستوى 1.1768 دولار.

وجاء هذا التراجع مدفوعا بتقارير حول استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن البيت الأبيض يتوقع إحراز تقدم من جانب إيران نحو إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الجيش الأمريكي بدأ تنفيذ حصار على السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية منذ أمس ، الاثنين ، مشيرا في الوقت ذاته إلى إبداء إيران رغبتها في التوصل إلى اتفاق، وهي التصريحات التي اعتبرها محللون استراتيجيون “رسائل تهدئة” عززت من احتمالات الحل الدبلوماسي.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند مستوى 0.5871 دولار، بينما اقترب الدولار الأسترالي من مستوى 0.71 دولار، مسجلا أعلى مستوياته خلال شهر.

وفي اليابان، أظهرت البيانات تراجع احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري إلى 32% فقط، مقابل 57% بنهاية الأسبوع الماضي، وذلك جراء حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وحذر خبراء من أن تثبيت أسعار الفائدة اليابانية قد يدفع الدولار لتجاوز مستوى 160 ينا، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق خطا أحمر، قد يستدعي تدخل السلطات النقدية لدعم العملة المحلية.

وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب الحذر في أسواق الصرف العالمية، حيث يظل الدولار تحت ضغوط بيعية في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية الميدانية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى