50 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب اليوم

ليسجل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولاً ، نحو 7175 جنيهًا

سجلت أسعار الذهب تراجعاً بقيمة 50 جنيها بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولاً ، نحو 7175 جنيهاً ، مقابل 7225 جنيهاً عند إغلاق تعاملات الأمس ، بحسب تقرير ذصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وكان سعر الذهب قد افتتح التعاملات عند مستويات مرتفعة نسبياً، قبل أن يشهد تراجعاً تدريجياً مع نهاية الجلسة، في نطاق سعري يعكس حساسية السوق المصري للتغيرات السريعة سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

ويؤكد هذا الأداء أن سوق الذهب في مصر أصبح أكثر ارتباطاً بتحركات سعر الدولار، إلى جانب تأثره المباشر بسعر الأونصة في البورصات العالمية، مع تسارع ملحوظ في استجابة الأسعار لأي متغيرات اقتصادية أو سياسية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن السوق يمر بحالة ترقب حقيقية، مشيراً إلى أن الهدنة الحالية لم تنجح حتى الآن في خلق اتجاه واضح ومستقر للأسعار.

وأضاف أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب تعكس بشكل أكبر تأثير تراجع الدولار، وليس ضعفاً في المعدن نفسه، لافتاً إلى أن انكماش الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل يعكس تحسناً تدريجياً في كفاءة التسعير وعودة ثقة المتعاملين إلى السوق.

وأكد أن السوق يقف أمام مرحلة حاسمة، حيث إن أي تغير في مسار الهدنة أو توجهات السياسة النقدية العالمية قد يؤدي إلى تحركات سريعة في الأسعار سواء صعوداً أو هبوطاً.

وأوضحت “آي صاغة” أن إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى تراجع نسبي في علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس على عدد من الأسواق العالمية الرئيسية.

ففي أسواق الطاقة العالمية، سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً نتيجة انحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، قبل أن تعاود الاستقرار نسبياً في ظل استمرار بعض التوترات الإقليمية، مما يعكس هشاشة هذه التهدئة.

أما في سوق الذهب العالمي، فقد دخل المعدن في حالة من التوازن بين عاملين متضادين، يتمثلان في انخفاض الطلب على الملاذ الآمن من ناحية، وضعف الدولار من ناحية أخرى، وهو ما حدّ من حدوث تحركات حادة في الأسعار العالمية.

وتحرك سعر أوقية الذهب عالمياً في نطاق عرضي بالقرب من مستويات 4700 دولار، مع تسجيل تقلبات محدودة، وهو ما يشير إلى غياب اتجاه واضح على المدى القصير، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق الدولية.

ويعكس هذا الأداء حالة انتظار من قبل المستثمرين لظهور مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل السياسة النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية.

وأكدت “آي صاغة” أن سعر الدولار في مصر كان العامل الأكثر تأثيراً في حركة أسعار الذهب داخل السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة ، فبعد تسجيل مستويات مرتفعة عند الإغلاق السابق، شهد الدولار تراجعاً ملحوظاً في بداية التداولات، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تهدئة أسعار الذهب محلياً.

وأشارت المنصة إلى أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب أصبحت أكثر وضوحاً، حيث يؤدي انخفاض الدولار إلى الحد من ارتفاع أسعار الذهب، حتى في ظل استقرار أو صعود الأونصة العالمية.

وشهدت حركة التداول في سوق الذهب المصري تراجعاً نسبياً في مستويات السيولة مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين انتظاراً لاتضاح الاتجاه العام للأسعار.

وفي المقابل، سجلت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل انكماشاً ملحوظاً، بعد أن كانت قد اتسعت خلال فترات التذبذب الحادة، وهو ما يعكس تحسناً في كفاءة التسعير وتراجع ظاهرة المبالغة في تقييم الأسعار.

وأشارت “آي صاغة” إلى أن أهم العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في مصر تمثلت في استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي رغم إعلان الهدنة ، بقاء التوترات الإقليمية خارج نطاق الاتفاق ، واستمرار الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية عالمياً.

أما العوامل الضاغطة على أسعار الذهب فتتمثل في تراجع سعر الدولار في السوق المحلي ، انحسار مؤقت في الطلب على الملاذات الآمنة ، استمرار السياسات النقدية المتشددة عالمياً وارتفاع أسعار الفائدة ، توقعات أسعار الذهب في الفترة المقبلة.

وترى “آي صاغة” أن توقعات أسعار الذهب في مصر تشير إلى استمرار التحرك في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار خلال الفترة الحالية، مع سيطرة حالة من الحذر والترقب على السوق.

ومن المرجح أن تستمر الأسعار في هذا النطاق خلال المدى القصير، مع بقاء احتمالات حدوث تحركات قوية قائمة في حال ظهور أي مستجدات مفاجئة، سواء على صعيد التوترات الجيوسياسية أو قرارات البنوك المركزية العالمية المتعلقة بأسعار الفائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى