75 جنيها تراجعا في أسعار الذهب اليوم

ليسجل سعر الجرام عيار 21 مستوى 7350 جنيهًا

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 75 جنيها خلال تعاملات اليوم ، الإثنين ، فيما انخفض المعدن النفيس بالبورصات العالمية للجلسة الرابعة على التوالي، ليدور حول مستوى 5000 دولار للأوقية ، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والذي يعزز المخاوف التضخمية ويقلص توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع لمستوى 7350 جنيهًا ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 سجل نحو 8400 جنيه، وعيار 18 نحو 6300 جنيه، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 58800 جنيه.

وتواجه المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الذهب، ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، الذي يعزز المخاوف التضخمية ويحد من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية رئيسية أخرى بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد أن شنت الولايات المتحدة هجومًا على جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ورغم تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البنية التحتية النفطية لم تكن هدفًا مباشرًا للهجوم، فإن العملية أدت إلى ردود انتقامية من طهران استهدفت إسرائيل وبعض البنى التحتية للطاقة في دول عربية.

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات واضحة على التهدئة، ما أدى إلى اضطرابات ملحوظة في الأسواق المالية العالمية.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن الأسعار تعرضت لضغوط مع تراجع الإقبال على المعدن النفيس بعد تقارير تحدثت عن احتمال إعلان الولايات المتحدة تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأمريكي عددًا من الدول الحليفة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا والصين واليابان، للمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق، في وقت يجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث رد بحري محتمل على الإغلاق الفعلي للممر الملاحي الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأنه يتوقع انتهاء الصراع خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”، وهو ما قد يسمح بعودة تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية وتراجع أسعار الطاقة.

ويشير محللون إلى أن تركيز سوق الذهب تحول تدريجيًا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز إلى المخاطر التضخمية طويلة الأجل. فارتفاع أسعار النفط يعني تصاعد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التراجع عن خطط خفض أسعار الفائدة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

في الوقت نفسه، استقرت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مرتفعة بأكثر من 40% منذ بداية الشهر لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد أن دفعت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

وضغط الرئيس الأمريكي على الحلفاء للمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.

ومن المنتظر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعًا لمدة يومين هذا الأسبوع لمناقشة السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

كما تستعد عدة بنوك مركزية كبرى لعقد اجتماعات السياسة النقدية خلال الأسبوع نفسه، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، حيث يركز صناع السياسات على تقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم والنمو الاقتصادي والسياسات النقدية المستقبلية.

وأشار بنك يو بي إس في مذكرة بحثية إلى أنه يتوقع أن تراقب البنوك المركزية مخاطر التضخم عن كثب دون التسرع في رفع أسعار الفائدة، مضيفًا أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية ويدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، يتصدرها قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، بينما يجتمع بنك اليابان في اليوم نفسه. وفي يوم الخميس، تصدر قرارات السياسة النقدية لكل من البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بالإبقاء على السياسات الحالية دون تغييرات كبيرة.

إلى جانب ذلك، تنتظر الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الإنتاج الصناعي، ومؤشرات سوق الإسكان، وبيانات التضخم والتوظيف، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى