محمد عبد العال يكتب : رمضان واقتصاديات الصيام .. (12)

قمة "المنقاش" واختطاف عرفان أفندي دبلوماسياً!

المشهد: قاعة المؤتمرات بالبيت الأبيض ، العلم المصري والأمريكي يتوسطهما “منقاش خشب” أثري موضوع على وسادة مخملية.

ترامب (أبو حنان) يفتتح المؤتمر بصوت جهوري : “أيها العالم، نحن هنا لنصنع السلام.. ليس بالصواريخ، بل بالدقيق والسمن! Truly Great Stuff! ، لقد اكتشفت أن الأمن القومي الأمريكي يبدأ من استقرار “صنف الغريبة” في الشرق الأوسط ، ولذلك، قررتُ قراراً تاريخياً”.

حمادة ديليفري يهمس للمترجم بلهفة: “قوله يا مترجم، الصرف كسر الـ Broken the 52 level.. والوقود ولع! لو في تكنولوجيا نمشي الموتوسيكلات By Urine or Pickle Water (بمية المخلل) يبقى كسب فينا ثواب، عشان نوفر العملة لزوم ‘هدوم العيد’ للتوأم”.

ترامب يتجاهل حمادة مؤقتاً وينظر لعرفان: “عرفان أفندي.. عقلك يزن ذهباً، أو يزن (ملبن) أصلي! أنا أعينك رسمياً مستشاراً للأمن القومي الكحكي – National Kahk Security Advisor ، العالم يحتاج لخبرتك في ضبط ‘تضخم العجينة’ ومنع انهيار الغريبة أمام الدولار”.

عرفان أفندي يقف بوقار ويهز رأسه:”مستر بريزيدنت، أقبل المهمة تقديراً للعلاقات، وبشرط أن تكون خضرة زعزوعي هي الملحق العسكري للرقابة على جودة السمن! كما أحمل لك رسالة من الأستاذ فيشاوي وقصيدة مترجمة، لأن ‘أم فوزية’ بتدعيلك في العمرة مخصوص تاخد ‘نوبل’.. وبتقولك مصر تستاهل إنك تتوسط عند الحبايب يشطبوا الديون، وده أقل واجب لبلد ‘الحضارات”.

ترامب متأثراً: “أم فوزية؟! دعواتها لا تُرد! سأقوم بجدولة الديون لتصبح ‘أقساط سنوية’ تُدفع بنظام (الكعك مقابل الديون)”.

خضرة زعزوعي تظهر عبر Zoom :”مبروك يا سيادة المستشار عرفان، رفعت راسنا! وأنت يا أبو حنان.. شوال الدقيق اللي بعتناه هدية ده لـ (ميلانيا) والكونجرس، عشان يعملوا “قراقيش” ويهدوا النفوس شوية، مصر مش حمل طاقة ولا تضخم أكتر من كدة”.

الأستاذ فيشاوي يتقدم بوقار، ويفتح لفافة الورق ليقرأ القصيدة المترجمة: “سيادة الرئيس، هذه كلمات من قلب القاهرة، تذكركم بأن الوفاء شيمة الكرام:

يا ابو حنان يا صاحب الصولات

أم فوزي قبضت الجمعية وراحت (Special Umrah) بالدعوات

بتدعي لك بنوبل للسلام .. وتدعي لجيوبنا بالبركات

وبتقولك: تذكر (Sharm El-Sheikh Conference) وصمودنا في الأزمات

توسط عند الحبايب يشطبوا الديون .. ده أقل واجب لبلد عمل كتير للسلام في المنطقة

مصر هي الركيزة.. وفي الشدة بتبان التضحيات.

ترامب (أبو حنان) يهز رأسه بإعجاب شديد: “أوه.. شرم الشيخ! Truly Beautiful Place أنا أتذكر جيداً الدور المصري العظيم في استقرار المنطق ،. أم فوزية على حق، مصر هي (The Anchor of Peace) بخصوص الديون، سنعتبرها ‘استثماراً في الاستقرار’، وسأقوم فوراً بالاتصال بـ (الحبايب) لنضع صيغة ترضي خضرة زعزوعي وتضمن استقرار رادار الأسعار”.

عرفان أفندي مستشار الأمن القومي الكحكي: “هذا هو العشم يا سيادة الرئيس. السلام يحتاج إلى ‘شبع’، والتضخم هو العدو الأول للاستقرار. بقرارك هذا، أنت لا تشطب ديوناً فقط، بل تزرع الأمل في مستقبل (صمود ومستدام) وتضمن أن يظل ‘المنقاش’ رمزاً للبناء لا للهدم.”

الخاتمة:  

يصفق الحضور في البيت الأبيض، وحمادة ديليفري يهمس للمترجم بصوت مسموع: “يعني كدة يا مترجم الديون اتشطبت؟ ، قوله والنبي يزق معانا في سعر السولار بالمرة، عشان شرم الشيخ كانت وشها حلو علينا، وعايزين العيد ده يبقى (VIP) على الموتوسيكل”.

محمد عبد العال

خبير مصرفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى