الذهب يختتم تعاملات الأسبوع الماضي فوق الـ 5072 دولارا للأوقية

وسط تراجع للدولار الأميركي في وقتٍ يقيم المستثمرون الخطوات التالية للبيت الأبيض بشأن الرسوم الجمركية 

اختتمت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع بالبورصات العالمية ، ليصل السعر الفوري للمعدن النفيس إلى 5072.48 دولار للأوقية ، وسط تراجع للدولار الأميركي، في وقتٍ يقيم المستثمرون الخطوات التالية للبيت الأبيض بشأن الرسوم الجمركية بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم العالمية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب ، بحسب بلومبرج.

وقالت المحكمة العليا إن ترمب تجاوز صلاحياته عندما استند إلى قانون فيدرالي للصلاحيات الطارئة لفرض رسومه الجمركية “المتبادلة” على مستوى العالم، إلى جانب ضرائب استيراد مستهدفة.

ويُبطل الحكم جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي طرحها ترمب خلال ولايته الثانية.

وأشار القرار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية قد تضطر إلى رد الرسوم التي دفعها المستوردون، مع خفض الإيرادات المستقبلية، بحسب بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع الأساسية.

وأوضح ميليك: “هذا من شأنه أن يضغط على الموازنة، ويزيد التكهنات بأن أدوات نقدية قد تُستخدم لتمويل الحكومة.

تابع: “هذا يصب في مصلحة الذهب”، إذ من المرجح أن تُبقي الإجراءات المحتملة أسعار الفائدة منخفضة.

وعادة ما يحقق الذهب أداء جيداً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لأنه لا يدر عائداً.

وتراجع الدولار بما يصل إلى 0.3%، ما دفع الذهب للارتفاع بما يصل إلى 1.6%، نظراً إلى أن المعدن النفيس مُسعّر بالعملة الأميركية.

وقال بن ماكميلان من “آي دي إكس أدفايزرز” إن “السوق تدرك أن هذه ستكون معركة قانونية فوضوية تمتد لسنوات”، مشيراً إلى أن قرار المحكمة العليا لم يحدد تفاصيل بشأن آلية استرداد الرسوم.

وأضاف: “تم إحالة كل ذلك إلى المحاكم الأدنى درجة، ما يعني أننا سنشهد عدداً كبيراً من الدعاوى الفردية”.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي أمس إنه سيجري استخدام بدائل لاستبدال الرسوم الجمركية التي رُفضت.

ورغم أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس الأميركي سلطة فرض الضرائب والرسوم، فقد فوض المشرعون بعض الصلاحيات للسلطة التنفيذية بموجب عدد من القوانين.

وأوضح ترامب أنه سيفرض رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% بموجب المادة 122، إضافة إلى الرسوم المفروضة حالياً. كما أعلن أن جميع الرسوم المرتبطة بالأمن القومي المفروضة بموجب المادة 232، والرسوم القائمة بموجب المادة 301، ما زالت سارية ونافذة بالكامل.

ولعبت مشتريات البنوك المركزية دوراً محورياً في صعود الذهب خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إذ وفرت دعماً قوياً للأسعار.

ومع طرح 300 ألف أونصة من السبائك في السوق المفتوحة، أثار ذلك مخاوف من احتمال تعرض الذهب لبعض الضعف على المدى القريب، إضافة إلى التقلبات المرتفعة عقب هبوط سعري تاريخي في نهاية يناير الماضي.

مع ذلك، ما زالت العوامل التي دعمت صعود سعر الذهب سابقاً إلى ما فوق 5500 دولار للأونصة قائمة إلى حد كبير، بما في ذلك التحول الأوسع بعيداً عن السندات السيادية والعملات، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية.

كما تسهم التحركات الأميركية الأخيرة تجاه إيران في زيادة حالة عدم اليقين العالمي، ما يعزز جاذبية أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.

ويعمد الجيش الأميركي إلى نشر مجموعة واسعة من القوات في الشرق الأوسط، فيما قال ترمب إن أمام إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً كحد أقصى لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

ومن شأن ضربة أميركية كبرى ضد إيران، حيث يشعر القادة بالقلق إزاء استقرار النظام بعد اضطرابات واسعة النطاق، أن تنطوي على مخاطر جر واشنطن إلى حرب ثالثة باختيارها في المنطقة منذ 1991.

وقالت بنوك، من بينها بي إن بي باريبا وجولدمان ساكس جروب، إنها تتوقع استئناف الأسعار اتجاهها الصعودي.

وأوضح محللا جولدمان ساكس ، لينا توماس ودان سترويفن، في مذكرة، أن البنوك المركزية، وهي محرك رئيسي لصعود الذهب، ما زالت حريصة على تعزيز حيازاتها كتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية، وذلك رغم التقلبات المرتفعة التي ضغطت على المشتريات في ديسمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى