تراجعات حادة لأسعار الذهب والفضة في ختام تعاملات يناير

عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً حاداً بالبورصات العالمية أمس ، الجمعة ، ختام تعاملات شهر يناير ، حيث اليوم عطلة رسمية ، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما خفف المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي ودفع الدولار إلى الارتفاع القوي.

وتراجع سعر الفضة الفورية بنحو 30% إلى 80.55 دولار للأوقية، فيما هبط الذهب الفوري بنحو 11% مسجلاً 4812 دولاراً للأوقية، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 9.1% إلى ما دون 5000 دولار.

وجاءت الانخفاضات الأولية عقب تسريبات حول ترشيح وورش، لكنها تسارعت مع اندفاع المستثمرين إلى جني الأرباح، في ظل صعود الدولار الذي جعل شراء المعادن الثمينة أكثر تكلفة للمستثمرين الأجانب. وارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.8%.

ونقلت شبكة سي إن بي سي عن مات مالي، المحلل في “ميلر تاباك”، “إن ما يحدث بيع قسري”، مشيراً إلى تراكم مراكز مضاربية كبيرة في الفضة خلال الفترة الماضية.

ورأى محللون أن اختيار وورش، المعروف بمواقفه الأكثر تشدداً تجاه السياسة النقدية، ساهم في تهدئة توقعات ضعف الدولار، ما ضغط على أسعار المعادن.

وأشار خبراء إلى أن التوترات الجيوسياسية خلال العام، إلى جانب توقعات تعيين رئيس أكثر ميلاً للتيسير النقدي، كانت قد دعمت الذهب سابقاً قبل أن تتغير المعطيات خلال الساعات الأخيرة.

وشهد كل من الذهب والفضة ارتفاعات قياسية في عام 2025، حيث ارتفعا بنسبة 66% و135% على التوالي خلال العام.

ومن جانبه، قال توني ميدوز، رئيسة قسم الاستثمار في شركة بي آر آي لإدارة الثروات: “لا تزال الحاجة قائمة لتنويع الاحتياطيات، إذ أن سياسات ترامب التجارية وتدخله في الشؤون الخارجية ستثير قلق العديد من الدول بشأن الاحتفاظ بالأصول الأمريكية، لا سيما دول الأسواق الناشئة أو تلك المتحالفة مع الصين أو روسيا. وستحاكي الفضة اتجاه الذهب، لذا فليس من المستغرب أن نشهد انخفاضات فيها.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى