خبيرة مصرفية تتوقع خفض الفائدة في آخر اجتماع للمركزي المصري خلال 2025
القرار يمثل رؤية متكاملة للسياسة النقدية المصرية والتي تعكس بدورها قدرة المركزي على التكيف مع متغيرات الاقتصاد الحقيقي وتحقيق نمو مستدام ومرن والحفاظ على الثقة في النظام المالي

توقعت الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة المصرفية خفض أسعار الفائدة في آخر اجتماع للبنك المركزي المصري خلال عام 2025 ، والمقرر انعقاده يوم الخميس المقبل.
وقالت “وجيه” إن يمثل القرار القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يمثل انعطافة استراتيجية في إدارة السياسة النقدية المصرية، ضمن مسار متوازن يجمع بين تحفيز النشاط الاقتصادي والمحافظة على استقرار الأسواق المالية ، كما يأتي هذا القرار في سياق تحسن نسبي في مؤشرات التضخم واستقرار السيولة، ما يتيح للبنك المركزي دعم النمو دون المخاطرة بالضغوط السعرية.
تابعت : “إن خفض أسعار الفائدة يعكس رؤية اقتصادية واضحة ومقننة ، و التي تستند علي عدة محركات أساسية ، منها تحفيز الاستثمار ، حيث أن تخفيض تكلفة الاقتراض يسهم في تمويل المشاريع الجديدة و يوسع من نطاق الأعمال القائمة ، مما يدعم القطاع الخاص ويحفز الاقتصاد الإنتاجي و يزيد من القوة الشرائية ، من خلال تيسير التمويل للأفراد ، و يعزز أيضا الإنفاق الاستهلاكي ، و يدعم الطلب الكلي على السلع والخدمات ، و تزداد أهمية القرار لتعزيز السيولة ، فالقرار قد يسهم في ضخ سيولة إضافية في النظام المصرفي، مما يحسن كفاءة التمويل ويحفز النشاط الاقتصادي”.
أشارت “وجيه” إلى أن خفض الفائدة المتوقع يؤثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي وسوق المال ، من خلال تخفيض تكلفة التمويل البنكي للأفراد والشركات ، ويعزز من جاذبية الاستثمارات الإنتاجية ، و يحفز حركة رأس المال نحو القطاعات الاقتصادية الأساسية ، و يدعم قدرة البنوك على تنويع محفظة القروض وتحسين مستويات العوائد على الاستثمارات ، و هذا التوازن يعكس كفاءة السياسة النقدية في تحقيق أهداف مزدوجة و هي تحفيز النمو وحماية استقرار السوق.
وبحسب “وجيه” ، فإن القرار إذا تم اتخاذه فإنه سيعكس دقة الإدارة النقدية المتوازنة للبنك المركزي ، و التي تراعي استقرار التضخم والأسعار و تستهدف حماية أسعار الصرف و إدارة السيولة ، بشكل يعزز من مرونة النظام المالي دون تهديد استقرار الاسواق ، و يعد هذا القرار نموذجا للتخطيط النقدي المدروس الذي يحقق نموا مستداما دون مخاطر تضخمية جديدة.
تابعت : إن خفض أسعار الفائدة يعكس التزام البنك المركزي المصري بدعم الاقتصاد الحقيقي ، من خلال تمكين القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات الإنتاجية و تحفيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري بشكل متوازن ، و يعزز الثقة في الأسواق المالية ، و يشجع التمويل المستدام ، كما يمثل القرار رسالة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الاقتصاد المصري يسير على طريق السياسة النقدية المرنة والمدروسة ، التي توازن بين النمو والاستقرار.
أكدت “وجيه” أن قرار خفض أسعار الفائدة في اجتماع 25 ديسمبر الجاري هو خطوة نقدية استراتيجية محسوبة، تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي والاستثمارات المحلية و دعم القوة الشرائية وتحفيز الطلب الكلي و الحفاظ على استقرار النظام المالي والنقدي ، لافتة إلى أن هذا القرار يمثل رؤية متكاملة للسياسة النقدية المصرية ، و التي تعكس بدورها قدرة البنك المركزي على التكيف مع متغيرات الاقتصاد الحقيقي وتحقيق نمو مستدام ومرن، مع الحفاظ على الثقة في النظام المالي.





