عبد العال يرجح خفض الفائدة من جانب المركزي المصري الخميس المقبل

لجنة السياسة ستتبنى أولوية تحفيز النمو والعودة إلى استكمال دورة التيسير النقدي

رجح محمد عبد العال الخبير المصرفي المعروف أن تتبنى لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أولوية تحفيز النمو والعودة إلى استكمال دورة التيسير النقدي ، بخفض أسعار الفائدة بما بين 100 إلى 200 نقطة أساس ، في اجتماعها الأخير هذا العام ، والمقرر انعقاده يوم الخميس المقبل.

وأوضح عبد العال أن هناك أسباب رئيسية لهذا التوقع ، أبرزها أن البنك المركزي يستهدف الوصول بمتوسط التضخم إلى 7% ± 2% بحلول نهاية 2026 ، وهو ما يتطلب أن يصل سعر الفائدة الإسمي إلى حوالي 13% لـ 15% ، وبما أن متوسط سعر الفائدة الحالي يبلغ حوالي 21.25%، فإن لجنة السياسة النقدية بحاجة إلى خفض الفائدة من 600 إلى 800 نقطة أساس على المدى المتوسط، مما يبرر تسريع وتيرة الخفض من بداية الاجتماع المقبل للجنة وحتى نهاية العام القادم.

أضاف أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مستمر في خفض أسعار الفائدة لديه، مما يجعل فارق العائد بين الجنيه والدولار جاذبًا للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة حتى مع خفض مصر لسعر الفائدة ، وهذا يمنح البنك المركزي المصري مساحة مرنة لخفض الفائدة وتحفيز الاقتصاد دون القلق من تقلص الاستثمارات غير المباشرة.

وبحسب عبد العال ، فإن سعر العائد الحقيقي لا يزال مرتفعًا “حوالي 8.75%” ، وهو معدل انكماشي يعيق النمو ، كما أن خفض سعر الفائدة يعتبر أداة رئيسية لخفض تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مما يشجع على الاستثمار والإنفاق وتحريك عجلة النمو الاقتصادي، وهو هدف أساسي للجنة في ظل استقرار نسبي للتضخم.

أكد أن خفض الفائدة سيكون له تأثير مباشر ومهم على تكلفة خدمة الدين الحكومي، حيث يخفض التكلفة التي تتحملها الموازنة العامة، ويوفر حوالي 70 مليار جنيه لكل 1% خفض، وهو عامل مالي مهم.

أشار عبد العال إلى أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي أو استقراره القوي يعني أن فاتورة استيراد المدخلات والسلع النهائية ستنخفض ، وهذا الانخفاض يمثل قوة مضادة للتضخم تُعرف بـ “تخفيف التضخم المستورد”، الأمر الذي يوفر مساحة للمنتجين لتجنب تمرير ارتفاع التكاليف الأخرى بالكامل إلى المستهلك النهائي.

وبحسب عبد العال ، فإن خفض الفائدة المتكرر ليس له تأثير لحظي، ولكنه يؤتي ثماره تدريجيًا عبر خفض تكلفة التمويل للشركات ، وهذا التخفيف في الأعباء المالية للإنتاج يتيح للشركات إما خفض أسعارها للمنافسة أو امتصاص جزء من ارتفاع تكاليف الطاقة ، بدلاً من تحميلها بالكامل على المستهلك، مما يدعم هدف تحفيز النمو الاقتصادي عبر خفض تكلفة الائتمان.

أكد أن استهداف النمو وتجنب ظهور أي أسباب لتولد مظاهر للركود الاقتصادي وأيضًا تخفيف الدين، يرجحان كفة الخفض بـ 2% في اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى