تراجع التضخم بالمملكة المتحدة يزيد احتمالية قيام بنك إنجلترا بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل
سجل 3.6% في أكتوبر الماضي منخفضًا من 3.8% في سبتمبر السابق عليه

تراجع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة في أكتوبر الماضي، وإن كان أقل من التوقعات ، ما يزيد احتمالية قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم ، الأربعاء، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين سجل 3.6% في أكتوبر الماضي، منخفضاً من 3.8% في سبتمبر السابق عليه ، وهو أدنى مستوى منذ مايو، بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضه إلى 3.5%.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الرقم أعلى بكثير من هدف بنك إنجلترا المتوسط الأجل البالغ 2%، الذي يُعد معدل زيادة مستدامة، لكنه يعكس مؤشرات على استقرار التضخم تدريجياً.
أما على المستوى الشهري، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4% مقارنة بشهر سبتمبر الذي شهد استقراراً، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ، الذي يستثني الطاقة والغذاء المتقلبين ، 0.3% شهرياً، ليصل إلى 3.4% سنوياً، بانخفاض طفيف عن 3.5% في سبتمبر.
كما تراجعت أسعار مدخلات الإنتاج، التي تنعكس تدريجياً على التضخم الاستهلاكي، بنسبة 0.3% شهرياً، ليصل ارتفاعها السنوي إلى 0.5% فقط.
وجعل ثبات التضخم نسبياً بنك إنجلترا متردداً في خفض الفائدة، حيث صوت لجنة السياسة النقدية الشهر الحالي بأغلبية 5-4، للإبقاء على الأسعار دون تغيير، مع قيام المحافظ أندرو بيلي بالتصويت الحاسم، مفضلاً عن انتظار دلائل واضحة على انخفاض التضخم قبل اتخاذ أي قرار.
وسيُعقد الاجتماع المقبل للبنك بعد عرض ميزانية الخريف البريطانية الذي تقدمه وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، في 26 نوفمبر الجاري، والتي من المتوقع أن تشمل زيادة الضرائب لتمويل عجز مالي قد يصل إلى 40 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب تقديم دعم لتخفيف أعباء تكلفة المعيشة، مثل تخفيض فواتير الطاقة، ما قد يؤثر على قرار البنك أيضاً.
ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يقوم بنك إنجلترا بخفض الفائدة في ديسمبر المقبل، وربما مرة أخرى في أوائل العام المقبل، مع تباطؤ التضخم واستمرار ضعف النمو الاقتصادي.





