ارتفاع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 3950.42 دولار للأوقية 

مع تقليص المتداولين رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب في البورصات العالمية ، خلال التعاملات المبكرة اليوم ، الخميس ، بعد 4 جلسات متتالية من التراجع، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ، عقب تصريحات رئيسه جيروم باول التي قلّل فيها من احتمالات خفض أسعار الفائدة في ديسمبر.

وزاد السعر الفوري للمعدن النفيس بنسبة 0.5% إلى 3950.42 دولار للأوقية ، بينما تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.1% بعد أن صعد 0.3% أمس ، وارتفعت الفضة لليوم الثالث على التوالي، إلى جانب صعود البلاتين والبلاديوم.

وكان باول قد نصح بعدم محاولة التنبؤ بما إذا كان خفض آخر لأسعار الفائدة قد يحدث في عام 2025، وذلك بعدما أقرّ صانعو السياسة النقدية خفضاً متوقعاً بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء.

وارتفعت عوائد السندات والدولار عقب تصريحاته، ما ضغط على الذهب الذي لا يدرّ فائدة ويُسعّر بالدولار.

وشهد المعدن الأصفر تراجعاً حاداً في الأيام الأخيرة بعدما صعد بقوة إلى مستوى قياسي تجاوز 4380 دولاراً للأونصة الأسبوع الماضي، في موجة صعود أظهرت المؤشرات الفنية أنها كانت مفرطة ، كما أن مؤشرات التقدّم في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قلّصت جاذبية الذهب كملاذ آمن.

ومن المقرر أن يوقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاق تهدئة تجارية خلال لقائهما اليوم في كوريا الجنوبية، ما سيضع أكبر نزاع تجاري في العالم في حالة تجميد، على الأقل في الوقت الراهن.

وتشير الإشارات الأولية إلى أن الزعيمين يستعدان لاتفاق قد يتضمن التراجع عن بعض الرسوم والقيود المفروضة أو التي تم التهديد بفرضها خلال الأشهر الماضية.

ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 50% منذ بداية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية واهتمام المستثمرين بما يُعرف بـ”تجارة خفض القيمة”، التي يتجنب فيها المستثمرون الديون السيادية والعملات لحماية أنفسهم من العجوزات المالية المتفاقمة.

 

وكتب سيباستيان مولينز، رئيس إدارة الأصول المتعددة والدخل الثابت في “شروذرز”، في مذكرة بحثية: “شهدت السوق تصحيحاً طبيعياً، لكننا ما زلنا نرى أن هذه السوق الصاعدة لا يمكن مقارنتها بأي من الأسواق السابقة، سواء من حيث الاتساع أو عمق الطلب النقدي المحتمل”.

واجتذب الارتفاع القوي في الأسعار مستثمرين من المؤسسات والأفراد إلى صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، غير أن التدفقات الخارجة هذا الأسبوع قلّصت بعضاً من هذا الدعم.

وانخفض إجمالي حيازات صناديق الذهب المتداولة لليوم الخامس على التوالي يوم الثلاثاء، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ مايو، وفق بيانات جمعتها بلومبرج.

ويترقب مراقبو السوق صدور تقرير مجلس الذهب العالمي الفصلي حول الطلب على الذهب في وقت لاحق من يوم الخميس، للحصول على مؤشرات حول حجم شهية المستثمرين والبنوك المركزية تجاه المعدن النفيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى