المركزى التركى يخفض أسعار الفائدة 425 نقطة أساس دفعة واحدة لتصل إلى 19.75 %

قرر البنك المركزي التركى اليوم الخميس خفض معدل الفائدة الرئيسي ، الريبو لمدة أسبوع واحد ، من 24 % إلى 19.75 %.

ويعني ذلك خفض قدره 425 نقطة أساس ، 4.25 % ، بعد أن كان المركزي التركي يُبقي على معدل الفائدة كما هو دون تغيير منذ اجتماع سبتمبر الماضي.

ويعتبر هذا القرار أعلى بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير لخفض بنحو 200 نقطة أساس ، 2% ، في اجتماع يوليو.

وينظر إلى قرار المركزي التركي اليوم على أنه بمثابة اختبار رئيسي للمحافظ الجديد مراد أويصال ، الذي تولى المنصب في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن أقال الرئيس رجب طيب اردوغان المحافظ السابق مراد سيتينكايا.

وبحسب بيان السياسة النقدية، فإن البيانات الصادرة مؤخراً تشير إلى تعافي معتدل في النشاط الاقتصادي كما أن توقعات التضخم تستمر في التحسن.

وشدد البنك خلال بيانه على أن أيّ بيانات أو معلومات جديدة قد تؤدي لتغيير لجنة السياسة النقدية موقفها.

يأتى ذلك فى الوقت الذى توقعت فيه وكالة أنباء بلومبيرج حدوث ” فوضى عارمة “، ستؤدي لتفاقم الاقتصاد التركي، في أعقاب قرار الرئيس رجب طيب أردوغان إقالة محافظ البنك المركزي للبلاد.

وأشار خبراء ومحللون اقتصاديون إلى أن تركيا ستعيش حالة من الفوضى الاقتصادية نتيجة تدخل أردوغان مباشرة في استراتيجية البنك المركزي.

وذكر تقرير نشرته بلومبرج أن أردوغان قد يخسر “اللعبة” المتعلقة بخفض أسعار الفائدة، على المدى البعيد، بعد تعيين محافظ جديد للبنك المركزي.

واستند التقرير على استطلاع شارك فيه خبراء اقتصاديون هذا الشهر، حيث أشاروا إلى أن الإطاحة بمحافظ البنك المركزي السابق، مراد تشتين قايا، قد حسم تقريبا عملية التيسير النقدي الأعمق في الفصول المقبلة.

وأظهر الاستطلاع أنه بينما يمكن للمحافظ الجديد، مراد أويصال، أن يدفع بسعر الفائدة الرئيسي إلى 19 % بنهاية هذا العام، أي أقل بـ 3%، عن متوسط التوقعات قبل شهر مضى، إلا أنه قد يبدأ في الإبطاء ابتداء من عام 2021.

وقال المحلل المالي لدى مصرف كومرتسبنك، تاثا جوز، إن “خفض أسعار الفائدة سيبدأ في يوليو، وربما يستمر إلى أن تنخفض أسعار الفائدة إلى 17 % أو أقل قليلا، قبل أن يتسبب سعر الصرف والعواقب المالية في فوضى عارمة”.

ويقصد جوز أن الليرة التركية ستهبط في السنوات القادمة، من جراء قرار تخفيض سعر الفائدة الرئيسي، وهو ما سيزيد متاعب الاقتصاد التركي.

ويمر الاقتصاد التركي بظروف صعبة، حيث شهد في 2019 أول ركود له منذ عشر سنوات، كما بلغت نسبة التضخم 20 %، في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى