ارتفاع مفاجئ للتضخم في تركيا قد يعيد رسم مسار خفض الفائدة
بلومبرج : مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر ارتفع إلى 33.3% مقارنة بـ32.5% توقعها الاقتصاديون
تسارع معدل التضخم في تركيا إلى 33.3% في سبتمبر، مرتفعاً من 33% في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت 32.5%.
وبحسب بلومبرج يثير هذا الارتفاع الشكوك حول قدرة البنك المركزي التركي على الاستمرار في خفض أسعار الفائدة.
و أظهرت بيانات ، أمس الجمعة ، أن مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر ارتفع إلى 33.3% مقارنة بـ33% في الشهر السابق
وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ المعدل 32.5%، وفقاً لتقديرات المسح الذي أجرته بلومبرج.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.2% في سبتمبر، مقارنة بزيادة قدرها 2.04% في أغسطس. وقفزت أسعار خدمات التعليم بنسبة 18% على أساس شهري، لتكون المحرك الرئيسي لهذا التسارع.
وكان البنك المركزي التركي قد توقع ارتفاع معدل التضخم في سبتمبر بسبب بداية العام الدراسي.
وقال البنك في محضر اجتماعه الأخير إن “أسعار خدمات التعليم والنقل ارتفعت بسبب رسوم الجامعات الخاصة وأجور حافلات المدارس”.
وقال إركين إيسيك، كبير الاقتصاديين في بنك كيو إن بي فاينانس إن أسعار الغذاء جاءت أيضاً أعلى من المتوقع.
وأضاف: “حتى مع استبعاد هذه العوامل، فإن مسار التضخم غير مطمئن، والقفزة في التضخم السنوي قد تؤثر على التوقعات” ، و”قد يكون من الأفضل التوقف مؤقتاً عن خفض أسعار الفائدة”.
و تراجع مؤشر “بورصة إسطنبول 100” بنسبة 0.7% بعد صدور البيانات، قبل أن يقلص خسائره إلى 0.3%، وسط توقعات بأن يضطر البنك المركزي لإعادة النظر في وتيرة خفض الفائدة خلال أكتوبر وما بعده.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية عبر مختلف الآجال. فيما بقيت الليرة شبه مستقرة، متراجعةً بنحو 0.2% إلى 41.68 ليرة مقابل الدولار الأميركي.
وكان البنك المركزي التركي قد استأنف دورة خفض أسعار الفائدة في يوليو الماضي عبر تقليصها بثلاث نقاط مئوية من مستوى 46%.
وخفف المركزي التركي وتيرة الخفض ليصل سعر الفائدة الأساسي إلى 40.5%، بعد أن أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي نمواً قوياً في الاستهلاك، وجاء معدل التضخم خلال أغسطس أعلى من التوقعات.
وكان البنك قد أوقف دورة التيسير النقدي في مارس بسبب اضطرابات في الأسواق المالية ناجمة عن توترات سياسية مرتبطة بحملة قضائية ضد المعارضة.
وقال محافظ المركزي التركي فاتح قره خان خلال مقابلة مع “بلومبرج” الشهر الماضي إن ظروف الطلب لا تزال تساهم في خفض التضخم، وإن صانعي السياسة النقدية سيحرصون على ألا تؤثر العوامل الخارجية سلباً على التوقعات.
و من المقرر أن يتحدث قره خان أمام النواب في البرلمان بأنقرة يوم 7 أكتوبر حول التضخم وتوجهات السياسة النقدية.
ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم سنوي عند 24% بنهاية العام، لكنه يتوقع أن يتراوح المعدل الفعلي بين 25% و29%.





