“التضامن” تطلق صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية
اعتماد نهج التمويل القائم على النتائج يربط الصرف بمؤشرات أداء متفق عليها وتقييمات مستقلة ومتابعة شفافة للمشروعات التي يتم دعمها

أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي انطلاق صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وفعاليات المؤتمر السنوي الأول للصندوق.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي ، في كلمتها خلال حفل إطلاق الصندوق ، إننا نسطر معا اليوم فصلًا جديدًا من تطوير آليات العمل الأهلي في مصر، كأحد أهم مكتسبات قانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، تحت شعار ” بيئة داعمة وممكنة لمؤسسات المجتمع المدني”.
ووجهت “مرسي” الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه ومساندته التاريخية للمجتمع المدني والأهلي في مصر.
أضافت : “إننا نطلق اليوم فصلا جديداً في الشراكة بين الدولة والمجتمع الأهلي، فنحن لا نفتتح فعالية عابرة ، بل نكرس سياسة عامة، تعيد تعريف دور المجتمع الأهلي ، شريكا أصيلا في التنمية، مسؤولا عن أثر قابل للقياس، ومشاركا في صنع القرار ، وأن كل ما نعلنه اليوم هو انتقال من مفهوم الإعانة أو المنحة إلى مفهوم المنظومة المتكاملة في دعم المجتمع الأهلي، فاليوم نبدأ فصلا جديداً من الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني”.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن عمل صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية ينطلق من مبدأ أننا يجب أن نرى النتائج ونقيسها ، لذلك اعتمدنا نهج التمويل القائم على النتائج، يربط الصرف بمؤشرات أداء متفق عليها وتقييمات مستقلة، ومتابعة شفافة للمشروعات التي يتم دعمها من يوم تقديم الطلب حتي قياس الأثر.
تابعت:” اليوم نتسلح بقيم ستكون الإطار الحاكم لكل ما يقدمه الصندوق، على رأسها قيم الحوكمة والشفافية والتعاون والشراكة من أجل خدمة الوطن، فهذه ليست إجراءات مالية فحسب ، بل سياسة للمساءلة العامة تطمئن المواطن، وتيسر للممول، وتمنح صانع القرار الاتجاه الصحيح نحو التطوير والتوسع، خاصة أن الحوكمة لا تكتمل إلا بالتحول الرقمي ، فقد قمنا ببناء منظومة إلكترونية متطورة تسهل الوصول للتمويل والمعرفة، وتوفر قاعدة بيانات، تمكن من الإطلاع على الاتجاهات والنتائج، ونظم مركزية لإدارة الاستراتيجية والموارد”.
وقالت “مرسي” إننا ملتزمون من خلال الصندوق بتفعيل إطار قانوني ممكن، يوازن بين الامتثال والمرونة، من خلال لوائح وإجراءات مرنة وسريعة وواضحة لا تحد من الحوكمة، بل تعززها، بهذه الروح يصبح الالتزام بالقانون داعما للتوسع، ويصبح الامتثال قيمة تكسب الثقة،ونقيس النجاح بما يحدث على أرض الواقع بالفعل وموثقة التقارير ، ونوجّه التمويل حيث الاحتياج، ونعمل لضمان وصول الخدمات للمستفيد الفعلي من خلال منظومة متكاملة للعدالة الجغرافية في الوصول للموارد والفرص، ونحن نؤمن أن دعم التنوع بالدمج ليس بندا شــكليا، بل معيار تمويل، نقيس نسـبة المشـروعات التى تدمج المرأة تمكينا ومشـاركة وقيادة، وتشرك الشباب تصميما وتنفيذا، وتراعي الإتاحة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمن اعتبارات العدالة المناخية في كل تدخل.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الابتكار سياسة عامة للصندوق، واختصار للطريق بين التحديات والفرص وبين الاحتياجات والاكتفاء من أجل تحسين الاستهداف، وخفض التكلفة، وتسريع تقديم الخدمة، ونواكب ذلك بأطر حوكمة تحمي الخصوصية، وتمنع التحيز، وتضمن الشفافية في نماذج العمل المستخدمة، والإبتكار هو الأساس الذي نبني عليه الحلول التقنية، مشيرة إلى أن الشراكة هي أساس عمل الصندوق، نحن نرحب بجميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، الجامعات ومراكز الأبحاث، مؤسـسـات المجتمع الأهلي والمنظمات الأجنبية غير الحكومية وشركاء التنمية، وغيرهم من أجل الشراكة، ليس فقط في التمويل أو التنفيذ بل أيضًا في التصـميم والحوكمة والمتابعة.
وأضافت سنقيس النجاح بما يلمسه المواطن والمواطنة؛ بعدد النماذج التي انتقلت من فكرة إلى حقيقة ملموسة؛ بقدرة الصندوق على إظهار الموارد التي تخصصها الدولة وما يحصل عليه الصـندوق من دعم بموضوعية؛ وبمستوى الشفافية الذي يطمئن المجتمع ويحفز الشركاء، سننشر مؤشراتنا ونراجع الأداء سنويا.
وأشارت “مرسي” إلى أن إطلاق هذا الصندوق ليس الهدف منه خلق كيان جديد، ولا مسـار لتمويل المشروعات، ولكنه نقطة جديدة نجتمع حولها معا لخدمة وطننا الغالي، وخدمة كل مواطن مصري يجد في نفسه احتياج لخدمات المجتمع المصري، ونعاهدكم على أن يكون صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسـسات الأهليـة نموذجا يحتذى به في بناء وإدارة علاقة متميزة مع الجمعيات الأهلية.





