مدبولي : هناك فرص كثيرة للتعاون بين مصر والبحرين في القطاع المصرفي
الإنتهاء من تجهيز 22 مذكرة تفاهم واتفاقية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في العديد من المجالات

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إن زيارة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين ورئيس مجلس الوزراء تعد انطلاقة لزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة والمنامة، وأن هناك فرصا كثيرة للتعاون بين البلدين في القطاع المصرفي، وكذلك في مشروعات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، ولاسيما مع اهتمام دول العالم أجمع بهذه النوعية من المشروعات.
وكان مدبولي وآل خليفة قد ترأسا ، اليوم ، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، جلسة مباحثات موسّعة، تم خلالها مناقشة سُبل تعزيز التعاون في عددٍ من الملفات والقضايا محل الاهتمام المشترك بين البلدين.
وثمّن مدبولي العلاقات التاريخية الممتدة بين القاهرة والمنامة، مؤكدًا استمرار هذه العلاقات المتميزة رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم وإقليم الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء إن زيارة ولي عهد مملكة البحرين إلى مصر تمثل دفعة قوية للتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية، والاستثمارية والتجارية والتكنولوجية.
تابع مدبولي : لدينا رغبة حقيقية في تعزيز التعاون المشترك بين بلدينا في العديد من المجالات، لا سيما أن البحرين أصبحت الآن مركزا إقليميا، بل وعالميا للكثير من الصناعات المتقدمة.
وأعرب رئيس الوزراء عن تطلعه للتعاون مع الجانب البحريني في مجال صناعة الألومنيوم، خاصة في ظل تقدم هذه الصناعة في مملكة البحرين، كما عبّر عن تطلعه أيضا لعقد شراكات مع الجانب البحريني؛ سواء مع الجهات الحكومية، أو مع القطاع الخاص.
وفي الوقت نفسه، أشار مدبولي إلى أنه تم التوافق مع الجانب البحريني على مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عامين، حيث يبلغ الآن حوالي 400 مليون دولار، مؤكدا أن ذلك يأتي ضمن المستهدفات المُتوافق عليها بين الجانبين.
وأكد رئيس الوزراء أنه يمكن تحقيق هذه المستهدفات لكن هذا سيتطلب منا العمل معًا بصورة أكبر والمتابعة الدقيقة والدؤوبة لتحقيق هذه المستهدفات ، مشيرا إلى أنه توجد قدرات كبيرة لدى القطاع الخاص بالبلدين.
كما أشار إلى أهمية منتدى رجال الأعمال المصري البحريني الذي استضافته القاهرة أمس، مثمنًا دوره كحلقة تواصل فعّالة بين مجتمع الأعمال في البلدين، ومعربًا عن تطلعه لتعزيز دور القطاع الخاص في دفع مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري والتبادل التجاري بين البلدين، وأن تشهد الفترة المُقبلة تنظيم مزيد من الزيارات المُتبادلة بين رجال الأعمال والمسئولين المعنيين، بما يسهم في زيادة حركة التجارة بين البلدين من جهة وتشجيع الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية من جهة أخرى.
وأكد رئيس الوزراء خلال جلسة المباحثات الموسّعة، تقديم جميع التسهيلات الممكنة التي تسهم في تشجيع استثمارات الشركات البحرينية في مصر.
كما أكد أن الشركات البحرينية يمكنها الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر وعدد من البلدان والتكتلات حول العالم.
وأشار مدبولي إلى أنه يتم الإعداد لهذه الزيارة منذ فترة، وأن هذه الزيارة أسفرت عن إعداد 22 مذكرة تفاهم واتفاقية، تم توقيع 8 منها اليوم بعد جلسة المباحثات في عدد من المجالات المختلفة.
وثمّن رئيس الوزراء ما حققته اللجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي برئاسة وزيري المالية على مدار الدورتين السابقتين نوفمبر 2023 وفبراير 2025، وما تُمثله هذه الآلية من قوة دفع مُهمة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات ذات الأولوية.
ومن جانبه قال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة: لا أقول إن مصر هي بلدي الثاني، بل مصر هي بلدي، ونحن دائمًا نفخر بمصر أم الحضارات، كما أنها هي العمق الأصيل لعالمنا العربي، وقوة مصر هي قوة للعرب جميعًا.
وأشاد ولي عهد مملكة البحرين برؤية الدولة المصرية التنموية، كما ثمّن قرار بناء العاصمة الإدارية الجديدة ووصفها بأنها مدينة المستقبل والفرص، قائلًأ: هذه الرؤية التي يتم تنفيذها تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلقت واقعًا جديدًا بعزم وإرادة المصريين.
وأعلن آل خليفة عن الإنتهاء من تجهيز 22 مذكرة تفاهم واتفاقية لتعزيز التعاون المشترك بين مصر والبحرين في العديد من المجالات، قام بإعدادها فرق عمل متميزة من البلدين.
وأشار ولي عهد مملكة البحرين إلى أن رجال الأعمال البحرينيين لديهم شراكات مهمة وكبيرة في السوق المصرية.
وأعرب عن استعداده لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب المصري في الكثير من المجالات من بينها قطاعات: التجارة والخدمات المصرفية والاستشارات الهندسية.
وأكد آل خليفة عن توافق الرؤى والسياسات بين القاهرة والمنامة فيما يخص القضايا الإقليمية، قائلًا: سياساتنا تركز على الدفاع عن مصالح بلداننا وضمان عيش أفضل لشعوبنا.
وخلال جلسة المباحثات، توجّه الوزراء البحرينيون بالشكر لنظرائهم المصريين على التعاون المشترك والفعال الذي تم خلال اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي كانت بمثابة انطلاقة لتعزيز العمل المشترك بين القاهرة والمنامة، كما أكدوا العمل على مضاعفة حجم التبادل التجاري، خاصة أن مصر تزخر بالعديد من الفرص في المجالات المختلفة مثل القطاع المالي والمصرفي واللوجستي والسياحي وقطاع الإنشاءات والأمن الغذائي.
وأكد الوزراء البحرينيون أن هناك توجيها من القيادة السياسية البحرينية باعتبار التعاون مصر أولوية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، مؤكدين العمل على ترجمة هذه التوجيهات إلى خطط تنفيذية على أرض الواقع.
بدورهم، أكد الوزراء المصريون خلال جلسة المباحثات أن هذه الزيارة تكللت بالنجاح حيث أثمرت عن توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، كما أن أحد ثمار هذه الزيارة هو التعاون بين مجتمع رجال الأعمال بالبلدين، وهو ما سيسهم في تحقيق مستهدفات مضاعفة التبادل التجاري.
وفي ختام المباحثات، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه إلى حضور الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، تلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، كما دعا مدبولي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد مملكة البحرين، رئيس مجلس الوزراء، لحضور افتتاح المتحف.





