استقرار الذهب محليًا والجرام عيار 21 يسجل 4960 جنيهًا
بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية

استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، السبت ، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت ، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند مستوى 4960 جنيهًا، ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 5669 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4251 جنيهًا، وعيار 14 نخو 3307 جنيهات، واستقر سعر الجنيه الذهب عند نحو 39680 جنيهًا.
يذكر أن الأسبوع الماضي كان حافلًا بقرارات البنوك المركزية المتعلقة بأسعار الفائدة، ما تسبب في تحركات متذبذبة لأسواق المعادن النفيسة، ورغم ذلك، تمكن الذهب من تحقيق مكاسب جيدة، ليضع نفسه عند مفترق طرق جديد ، حيث تراجع التفاؤل بخفض أسعار الفائدة الحاد، وحل محله تركيز أكبر على البيانات الاقتصادية.
وأمس الجمعة، ارتفع الذهب متجهًا نحو تسجيل مكاسبه الأسبوعية الخامسة على التوالي، وسط تقييم المستثمرين لقرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، واستيعاب السوق لمسار السياسة النقدية المقبلة.
ورغم أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة تقترب من 40% منذ بداية العام، وهو ما يعتبره البعض ارتفاعًا مبالغًا فيه، يرى محللون أن السوق الصاعد لا يزال في مراحله الأولى، وأن حالة عدم اليقين العالمية تدعم استمرار الطلب الاستثماري على الذهب، وتذهب بعض التقديرات إلى إمكانية بلوغ الأسعار مستوى 4000 دولار للأوقية بحلول نهاية 2025 أو مطلع 2026.
وأظهرت البيانات أن الذهب حقق مكاسب أسبوعية جديدة مستفيدًا من زخم قياسي دفع الأسعار إلى مستوى تاريخي عند 3707دولارات للأوقية مباشرة بعد إعلان الفيدرالي خفض الفائدة يوم الأربعاء.
ومع ذلك، حذر البنك المركزي الأمريكي من استمرار ضغوط التضخم، ما أثار الشكوك حول وتيرة التيسير النقدي في المستقبل، وقال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إن مخاطر سوق العمل تبرر الخفض الأخير، مشيرًا إلى احتمالية إجراء تخفيضات إضافية في الاجتماعين القادمين.
ومن المتوقع أن تستمر البنوك المركزية في شراء الذهب مع استمرار تراجع الثقة في الدولار الأمريكي وارتفاع الدين الوطني الأمريكي، ويرى محللون أن هذه المؤسسات ستواصل تنويع استثماراتها بعيدًا عن الدولار، مع اعتبار الذهب البديل الحقيقي الأكثر أمانًا.
ورسم الفيدرالي الأمريكي مسارًا أقل حدة للسياسة النقدية مما كان متوقعًا، مشيرًا إلى احتمال خفضين إضافيين هذا العام وواحد آخر في 2026، ومع ذلك، أبدى بعض المسؤولين مواقف أكثر ميولًا للتيسير، مثل ستيفن ميران، الذي عيّنه الرئيس ترامب حديثًا، والذي صوّت لصالح خفض بمقدار 50 نقطة أساس، معتبرًا أن الاقتصاد بحاجة إلى معدل فائدة قريب من المستوى المحايد.
وفي المقابل، أكد كاشكاري دعمه للخفض الأخير، لكنه أشار إلى أنه إذا ارتفع التضخم بشكل أكبر مع تحسن سوق العمل، فقد يتوقف الفيدرالي عن أي إجراءات تخفيف إضافية، بل وربما يضطر إلى رفع الفائدة مجددًا إذا لزم الأمر.
وتشير عقود السوق الآجلة إلى أن هناك احتمالية بنسبة 91% لخفض إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 أكتوبر المقبل، وبذلك يكون الذهب قد ارتفع بأكثر من 40% منذ بداية العام، مسجلًا أقوى مكاسب سنوية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
وفور إعلان قرار الفيدرالي، قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 3707 دولارات، قبل أن تعود للتراجع بعد تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي، الذي اتخذ لهجة حذرة بشأن التيسير المستقبلي، ما دعم الدولار مؤقتًا وأدى إلى هبوط الذهب عند الإغلاق.
ووصف باول قرار الخفض بأنه “إجراء لإدارة المخاطر” استجابة لضعف سوق العمل، مؤكدًا أن المجلس سيتخذ قراراته اجتماعًا بعد آخر بناءً على البيانات الاقتصادية الواردة.
وأظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة للفيدرالي نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.6% في 2025، و1.8% في 2026، و1.9% في 2027، مع استقرار التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي عند 3.1% هذا العام، و2.6% في 2026، ليعود تدريجيًا إلى مستوى 2% المستهدف بحلول 2028.
كما كشفت بيانات الجمارك الأمريكية أن صادرات الذهب السويسري إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 99% في أغسطس بعد فرض رسوم جمركية، قبل أن يتراجع البيت الأبيض عن القرار في سبتمبر، في المقابل، قفزت الصادرات إلى الصين أكثر من ثلاثة أضعاف لتسجل 35 طنًا في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، كما ارتفعت الصادرات إلى الهند.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع بيانات اقتصادية مهمة، تشمل مؤشرات مديري المشتريات العالمية الفورية من ستاندرد آند بورز، وبيانات السلع المعمرة، وطلبات إعانة البطالة، والناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمتابعة التضخم، ومن المتوقع أيضًا أن تشهد الأسواق تصريحات مكثفة من مسؤولي الفيدرالي لتوضيح مسار السياسة المقبلة.





