تراجع طفيف للذهب في المعاملات الفورية إلى 3582.03 دولار للأوقية
زاد سعر المعدن النفيس والفضة لأكثر من الضعف خلال الأعوام الثلاثة الماضية

تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم بنسبة 0.1% إلى 3582.03 دولار للأوقية ، فيما ارتفع مؤشر “بلومبرج” للدولار الفوري بنفس النسبة ، وانخفضت الفضة، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف وظل البلاتين دون تغيير يُذكر.
ويظل سعر الذهب قرب مستواه القياسي المرتفع المسجل يوم الجمعة الماضي ، مدعوماً بتقرير وظائف أميركي ضعيف على نحو غير متوقع دفع المتعاملين إلى زيادة الرهانات على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
و أظهر تقرير الوظائف الرئيسي تباطؤاً في التوظيف، فيما ارتفعت البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ 2021.
وعزز ذلك رهانات المتداولين في عقود المبادلة على خفض الفائدة، إذ يضعون في الاعتبار حالياً نحو ثلاثة تخفيضات إضافية لبقية هذا العام. تميل تكاليف الاقتراض المنخفضة إلى زيادة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، كما تلقى المعدن دعماً من الطلب القوي على الملاذات الآمنة وسط القلق بشأن مستقبل البنك المركزي الأميركي.
وفي الأسبوع الحالي، ستخضع توقعات خفض الفائدة لاختبارات من خلال مراجعات بيانات الوظائف الأميركية المقررة الثلاثاء، إضافة إلى بيانات التضخم للمنتجين والمستهلكين المقرر صدورها يومي الأربعاء والخميس ، كما سيراقب المتداولون مدى استيعاب السوق لمزادات سندات الخزانة الأميركية لآجال 3 و10 و30 سنوات.
وزاد سعر الذهب والفضة لأكثر من الضعف خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والتجارية عالمياً التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
وتصاعدت هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي ما أثار مخاوف بشأن استقلاليته، إذ تعهّد بالحصول على “الأغلبية، قريباً جداً” في البنك المركزي وخفض الفائدة.
وينتظر المستثمرون صدور حكم تاريخي بشأن ما إذا كان لدى ترمب مبررات قانونية لعزل عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، ما قد يسمح له بتعيين مسؤول يميل إلى سياسة التيسير النقدي.
وقال بنك جولدمان ساكس جروب الأسبوع الماضي إن الذهب قد يقفز إلى نحو 5000 دولار للأونصة، إذا تضررت استقلالية البنك المركزي وحوّل المستثمرون جزءاً صغيراً من حيازاتهم من سندات الخزانة إلى الذهب.
كما تحركت إدارة ترمب الجمعة لاستثناء سبائك الذهب وبعض المعادن من الرسوم الجمركية المفروضة على أساس الدول المصدّرة.
ويضفي هذا الإجراء صبغة رسمية على خطة لاستثناء سبائك الذهب من الرسوم بعد قرار من هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية قبل أسابيع أثار صدمة لدى المتعاملين وأدى إلى ارتباك بعد أن أوحى القرار بأن السبائك ستخضع للضرائب على الواردات.
وأظهرت بيانات نُشرت في عطلة نهاية الأسبوع أن بنك الشعب الصيني زاد احتياطياته من الذهب في أغسطس للشهر العاشر على التوالي في مسعى متواصل لتنويع احتياطياته بعيداً عن الدولار الأميركي.





