ارتفاع محدود لأسعار الذهب بالسوق المحلية والجرام عيار 21 يسجل 4690 جنيهًا
بالتزامن مع عطلة البورصات العالمية

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل محدود ، لم يتجاوز 5 جنيهات ، خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصات العالمية، بعدما أنهت الأوقية أسبوعها على مكاسب قوية بلغت 2.3%، مسجلة أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط ترقب واسع لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض الفائدة في سبتمبر المقبل.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع لمستوى 4690 جنيهًا، في حين اختتمت الأوقية تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع بقيمة 76 دولارًا، لتسجل 3447 دولارًا.
أضاف أن سعر الجرام عيار 24 سجل 5360 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 18 نحو 4030 جنيهًا، والجرام عيار 14 نحو 3127 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 37520 جنيهًا.
أوضح إمبابي أن أسعار الذهب بالبورصة العالمية حققت مكاسب بنسبة 4.7 % وبقيمة 156 دولارًا خلال تعاملات شهر أغسطس، فيما حقق سعر جرام الذهب عيار 21 حتى الآن مكاسب بنسبة 3.8 % وبقيمة 170 جنيها.
أرجع إمبابي المكاسب الأخيرة للذهب إلى تزايد الطلب على الملاذات الآمنة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، بجانب توقعات الفيدرالي بخفض الفائدة.
وأضاف أن المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي زادت من إقبال المستثمرين على الذهب، معتبرًا أن أي تراجعات قصيرة الأجل تمثل فرصًا للشراء.
وفي خطابه بمنتدى جاكسون هول الجمعة الماضية، أكد جيروم باول رئيس الفيدرالي أن “اختلال توازن المخاطر في الاقتصاد قد يستدعي تعديلًا في السياسة النقدية”، مظهرًا تركيزًا أكبر على تباطؤ الاقتصاد وسوق العمل بدلًا من التشديد للوصول إلى هدف التضخم البالغ 2%.
واظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية ، المقياس المفضل للفيدرالي ، ارتفع بنسبة 2.9% في يوليو على أساس سنوي، بينما نما الإنفاق الشخصي 0.5%، متجاوزًا التوقعات ، وعززت هذه الأرقام قناعة الأسواق بأن خفض الفائدة الشهر المقبل شبه محسوم.
وبحسب بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في بنك كوميريكا، فإن تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب الجمعة المقبلة سيشكل نقطة فاصلة لأسعار الذهب.
وأوضح أن ضعف التوظيف سيزيد احتمالات خفض الفائدة في سبتمبر. وتتوقع كوميريكا إضافة 45 ألف وظيفة فقط، مع بقاء معدل البطالة عند 4.2%.
ولا تزال السياسة تلعب دورًا بارزًا؛ إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على الفيدرالي، ساعيًا لإقالة ليزا كوك من مجلس المحافظين، وعلى الرغم من الطعن القانوني المرفوع ضد هذه الخطوة، فإن محللين يرون أن استقلالية البنك المركزي قد تضررت بالفعل.
في الوقت ذاته، تواصل التوترات الجيوسياسية الضغط على الأسواق، خاصة بعد تعثر الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو بشأن أوكرانيا، وتصاعد الهجمات الروسية على كييف، وهو ما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
وقال كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنه يؤيد خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس اعتبارًا من سبتمبر، مع إمكانية خفض إضافي يتراوح بين 125 و150 نقطة أساس خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن بيانات الوظائف ستبقى المحرك الأبرز لقرارات السياسة النقدية.





