عاجل .. رئيس الوزراء: شهر يوليو الماضي شهد أعلى موارد محلية للنقد الأجنبي في تاريخ مصر بعيدا عن الأموال الساخنة

قال الدكتور مصطفى مدبولي إنها وصلت لنحو 8.5 مليار دولار من موارد طبيعية مثل الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن شهر يوليو الماضي شهد أعلى موارد محلية للنقد الأجنبي في تاريخ مصر بعيدا عن الأموال الساخنة.

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقده عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، إن إن هذه الموارد وصلت لنحو 8.5 مليار دولار ، من مووارد طبيعية مثل الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

وعن متابعته لمختلف ما يثار ويتعلق بالجوانب الاقتصادية، وخاصةً ما يتعلق برؤية الدولة المصرية لما بعد صندوق النقد الدولي، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على الإنتهاء من وضع اللمسات الأخيرة لإعداد تصور واضح لرؤية الدولة المصرية لمختلف أوجه التنمية والاقتصاد المصري حتى عام 2030، وهو ما يُعد ما بعد برنامج صندوق النقد، مُوضحاً أنه سيتم عرض الخطة بالكامل على مجلس الوزراء الاسبوع القادم، وسيتم عرض محاور وأهداف هذه الخطة من خلال مؤتمر صحفى مع بداية شهر سبتمبر القادم، كمسودة لهذه الرؤية على أن يتم طرحها للحوار المجتمعي لمدة شهرين، للتعرف على الآراء والمناقشات حول هذه الوثيقة، على أن يتم الانتهاء من هذه الوثيقة بشكل كامل قبل نهاية هذا العام، قائلاً:”ستكون لدينا الرؤية المتكاملة قبل نهاية العام الجاري”.

وفى هذا السياق، أكد  مدبولي أن هذه الرؤية لا تأتي من فراغ، فهى ترتكز على رؤية مصر 2030، ومخرجات الحوار الوطني، ومختلف آراء ومقترحات الخبراء فى العديد من المجالات والقطاعات، وكذا مختلف استراتيجيات عمل القطاعات المهمة والحيوية التى تقود الاقتصاد المصري، كقطاعات الصناعة، والسياحة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المختلفة، لافتاً أيضاً إلى أن الرؤية مبنية على المستهدفات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، والأهم أنها تحتوي على العديد من المؤشرات الكمية والأرقام الواضحة المستهدف تحقيقها خلال السنوات الخمس القادمة.
وتابع رئيس الوزراء، قائلاً: وهنا أود الرد على بعض ما يثار في هذا الصدد، هل الاقتصاد المصري يتحسن أم لا، وهل الأرقام المُحققة هذه مرتبطة ببرنامج الصندوق فقط؟. وأكد رئيس الوزراء أن هذا الكلام يفتقر إلى الدقة، لأن هذا برنامج إصلاح اقتصادي تبنته الدولة والحكومة المصرية، ودائمًا ما نقول أن هذا برنامج وطني، وأن الدولة المصرية تمضي في تنفيذه، ونرى إشادات مُتوالية من المؤسسات الدولية خلال الفترة الماضية بتحسن أداء مؤشرات الاقتصاد المصري.
وأضاف  مدبولي في هذا الصدد: على سبيل المثال شهد شهر يوليو الماضي أعلى مستوى في الموارد الدولارية في تاريخ مصر، بقيمة حوالي 8.5 مليار دولار، وهي موارد بعيدة عن الأموال الساخنة جاءت من كل قطاعات الدولة، ومن بينها تحويلات المصريين في الخارج التي شهدت قفزة تاريخية، مُشيرًا إلى أن هذا يمثل انعكاسا لاطمئنان وثقة المصريين في اقتصادهم.
وتابع رئيس الوزراء: دعوني أذكركم أنه عندما كان لدينا مشكلة وعدم استقرار في سعر الصرف، كانت تحويلات المصريين في الخارج في أدنى مستوياتها، واليوم عندما تصل تحويلات المصريين في الخارج لأكثر من 3.6 مليار دولار في الشهر، فإن هذا رقم يعكس ثقة المواطن المصري في الخارج في استقرار وقوة الاقتصاد المصري، وبالتالي مواردنا الإجمالية سواء من التصدير والسياحة والصناعة ومن كل الخدمات بالإضافة إلى تحويلات المصريين في الخارج وصلت إلى 8.5 مليار دولار، وهذا أعلى معدل للموارد الدولارية نسجله في تاريخ مصر خلال شهر واحد.
وقال  مدبولي إن معدل الاحتياطي من النقد الأجنبي كما أعلن قد وصل إلى 49 مليار دولار، كما انخفض معدل التضخم السنوي إلى 13.1 % مقارنة بـ 14.4% في الشهر السابق، وهذا كله يعكس بشكل كبير أن هناك تحسنًا كبيرًا في أداء الاقتصاد.
وأضاف: كما انخفض العجز في الميزان التجاري السلعي بنسبة 25% ليسجل 11 مليار دولار فقط في فترة 5 شهور من يناير إلى مايو، وهذا رقم كبير للغاية وتحقيقه ليس بسبب تقليل الواردات بل من خلال زيادة الصادرات المصرية، وهذا كله تحسن في أداء الاقتصاد.
وتابع: كما يقول الخبراء دائمًا، اعتمدوا على الموارد المستدامة والتي تتمثل في زيادة الصادرات ومعدلات التصنيع وزيادة تحويلات المصريين في الخارج.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن البند الوحيد المتأثر لدينا هو إيرادات قناة السويس وهذا بسبب الظروف الجيوسياسية الاستثنائية الموجودة، في المقابل فإن كل القطاعات الأخرى التي تمثل الموارد المستدامة تشهد نموًا بأرقام كبيرة لم يشهدها الاقتصاد المصري منذ فترة قريبة.
وقال  مدبولي: والأهم لدينا رؤية للسنوات الخمس المقبلة بداية شهر سبتمبر، وسيتم طرحها لحوار مجتمعي ومناقشات من جميع الخبراء والمتخصصين، حتى يتسنى الانتهاء منها قبل نهاية عام 2025.
كما أشار رئيس الوزراء إلى اللقاء الذي عقده هذا الأسبوع، بناء على اللقاء الذي عقده  الرئيس مع رؤساء المجالس والهيئات المعنية بالإعلام المصري، حيث تم عقد اجتماع ضم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام؛ لمتابعة نتائج مخرجات لقائهم مع فخامة الرئيس، والالتزام بالخروج بخارطة طريق التي طالب بها سيادته، بحد أقصى 3 أشهر، ولذا فقد أكدت مع رؤساء المجالس والهيئات ضرورة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل الخبراء والمختصين في هذا المجال لوضع هذه الخارطة، وألا يكون الأمر مقصورا على الجهات المعنية بالدولة، بل بالعكس تماماً، فتوجيه فخامة الرئيس: “وسعوا قاعدة المشاركة بصورة كبيرة وأدخلوا معكم الخبرات في الدولة لكي تخرج هذه الخارطة بصورة واضحة”.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أنه أكد خلال لقائه برؤساء المجالس والهيئات الإعلامية ضرورة ربط خارطة الطريق بخطة تمويل مالية مطلوبة، لافتا إلى أن توجيه فخامة الرئيس أن نعمل على تدبير الموارد بحيث تتضمن التكلفة المالية المطلوبة، باعتباره ملفا شديد الأهمية للدولة المصرية خلال الفترة المقبلة.
ولفت رئيس الوزراء أيضاً إلى الاجتماع الذي عقده مع وزيري التخطيط والمالية بشأن متابعة تخصيص الموارد المالية اللازمة لصيانة المنشآت الحكومية والبنية التحتية الأساسية للدولة المصرية، مُشيراً إلى أنه مع الاستثمار الضخم الذي قامت الدولة بضخه للتوسع في محطات الكهرباء، وشبكات المياه والصرف الصحي، والاتصالات، وشبكات الغاز، وكل الشبكات القائمة، فلا بد من تأمين الموارد المالية المطلوبة لصيانة هذه المشروعات الضخمة؛ حتى نتجنب وقوع أي حادث عارض، والذي بدوره يعطي انطباعا سيئا عن حجم إنجازات الدولة المصرية التي حققته خلال الفترة الماضية، ولذا فقد أكدت ـ خلال الاجتماع ـ على ضرورة تدبير اعتمادات استثنائية للصيانة، وأن يتم التنسيق في هذا الشأن مع كل الوزارات المعنية بالبنية الأساسية، حتى نستطيع تحقيق مستهدفاتنا في هذا الأمر.
وأشار  مدبولي إلى أنه كما سبق ووعد في المؤتمر الصحفي الأسبوعي السابق، فقد وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم على قرار رئيس الوزراء الذي سيصدر لتفعيل المادة ٨ من تعديلات قانون الإيجارات القديم، والتي كانت تحدد موضوع إنشاء المنصة الالكترونية، والمعايير التى يترتب في ضوئها أولويات المستحقين، حيث تقوم تلك المعايير على معيار الحالة المادية للمستأجرين، لتكون الأولوية للأولى بالرعاية ومنخفضي الدخل، وكذا الحالة الاجتماعية، ليكون للمتزوج والذي يعول أولوية، ثم معيار السن، حيث سبق التأكيد على منح أولوية لكبار السن.
وأضاف: بناء على هذه المعايير، عند فتح المنصة، سيكون هناك مهلة ثلاثة أشهر لتلقي كل الطلبات، ليتم بناء على ذلك تحديد من يسنحق، وترتيب الأولويات، والإعلان عن هذا الموضوع، كما يحدد القرار آليات للتظلم، وفترة لتقديم التظلمات والبت فيها، ليكون لدينا رؤية واضحة لكل المستحقين وعددهم، والأهم الوحدات التي ستطرح لهؤلاء المستحقين، بدءا بالإيجار، مرورا بالإيجار التمليكي، ووحدات الإسكان الاجتماعي بنظام التمويل العقاري، وصولا إلى طرح وحدات لمتوسطي الدخل، والمشروعات التي تطرحها الدولة لهذه القطاعات، مشيرا إلى أن المنصة ستكون جاهزة اعتبارا من أول أكتوبر، لتفعيل هذا الموضوع.
واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتطرق إلى أن اجتماع المجلس اليوم، شهد قيام وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعرض تصور إدخال موضوع الذكاء الاصطناعي في التعليم، وهو أحد مخرجات زيارة اليابان الأخيرة، ويعد توجهاً للدولة المصرية.
ولفت إلى أن الوزير قد أكد أنه تم التوافق مع أكبر منصة تعليمية متخصصة في هذا المجال في اليابان، حيث سيتم عمل توأمة بحيث إدراج مادة الذكاء الاصطناعي اعتبارا من الصف الأول الثانوي للعام الدراسي القادم، لتدرس للطلبة، دون أن يتم احتسابها في المجموع، ولكى تؤهل الطالب وفقا لمعايير المؤسسة اليابانية لاكتساب مهارات العمل في هذا المجال من خلال شهادة مؤهلة، وهي خطوة مهمة جدا تقوم بها الدولة المصرية في إطار مواكبة المستجدات في المجال التكنولوجي، فنحن نرى أن الذكاء الاصطناعي هو المستقبل، ونحرص على أن يتعلم أبناؤنا هذا المجال المتقدم ليواكبوا العلم ويتفاعلوا معه ليفيدهم في حياتهم المهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى