الأسواق تترقب الكشف عن الإطار الجديد للسياسة النقدية لـ “الفيدرالي الأمريكي” في “جاكسون هول” نهاية الأسبوع
وسط ضغوط الرئيس الامريكي دونالد ترامب وانقسام حول خفض الفائدة

تنطلق مساء الخميس المقبل في “جاكسون هول” فعاليات الندوة السنوية للسياسة الاقتصادية التي ينظمها فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في كنساس سيتي.
وبحسب بلومبرج ، فإنه من المتوقع أن يكشف رئيس البنك جيروم باول، في كلمةٍ يلقيها يوم الجمعة، عن إطار السياسة النقدية الجديد للبنك، وهي الاستراتيجية التي سيتبعها لتحقيق أهدافه المتعلقة بالتضخم والتوظيف.
باول قد يلمّح أيضاً إلى ما يدور في أذهان مسؤولي السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي قبيل اجتماعه المقرر في سبتمبر.
وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير منذ بداية العام، في انتظار اتضاح آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد.
ومع بقاء التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وظهور إشارات على تباطؤ سوق العمل، انقسم صناع السياسات النقدية حول التوقيت المناسب لاستئناف خفض الفائدة.
وقد يمنح خطاب باول مراقبي الفيدرالي مؤشراً جديداً على مدى تأييد خفض الفائدة في سبتمبر، في وقت تكثّف فيه إدارة ترمب ضغوطها للبدء بالتيسير.
البيانات الصادرة خلال الأسبوع الماضي لم تقدم الكثير حيال التضخم والاقتصاد ، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، في يوليو بأعلى وتيرة منذ بداية العام ، ومع ذلك، لم ترتفع تكاليف السلع المعرضة للرسوم الجمركية بالقدر الذي كان يُخشى منه.
غير أن تقريراً منفصلاً عن تضخم أسعار الجملة أشار إلى تصاعد الضغوط على الشركات ، كما أظهر تقرير جديد لمبيعات التجزئة أن المستهلكين الأميركيين أبدوا قوة أكبر خلال الشهرين الماضيين، رغم أن تراجع الثقة يعكس قلقاً حيال التضخم وسوق العمل.
وترى آنا وونغ وستيوارت بول وإليزا وينغر وإيستيل أو وكريس جي كولينز من بلومبرج إيكونوميكس أن “: الفرصة سانحة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لوضع حد للتكهنات من خلال خطابه في ندوة جاكسون هول السنوية يوم الجمعة ، إذ استغل باول اجتماع العام الماضي لإعطاء إشارة مسبقة بأن الفيدرالي مستعد لخفض الفائدة ، لكن الظروف اليوم مختلفة، ولا نعتقد أنه سيكون صريحاً بالقدر نفسه هذا العام”.
وتتيح الطبيعة العالمية لمؤتمر “جاكسون هول” أيضاً الفرصة لنظراء باول للتعبير عن دعمهم في ظل الانتقادات المتكررة من الرئيس دونالد ترامب ، ومن المرجح أن تكون استقلالية البنوك المركزية محوراً للنقاشات الجانبية في الاجتماع.
ووسيعرض عدد من الاقتصاديين أوراقاً بحثية جديدة خلال المؤتمر، وعادةً ما يضم جدول الأعمال جلسة نقاشية يشارك فيها رؤساء بعض أكبر البنوك المركزية في العالم.
وعلى صعيد آخر، يُتوقع أن يخفض صناع السياسة النقدية في نيوزيلندا أسعار الفائدة في مسعى لدعم سوق العمل.
وفي المملكة المتحدة، تتصدر بيانات التضخم ومبيعات التجزئة المشهد، بينما تساعد مؤشرات مديري المشتريات لاقتصادات عدة حول العالم في إلقاء الضوء على تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية.





