“دار السبائك” : التوترات العسكرية والجيوسياسية ترفع أسار الذهب عالميا لقمة سعرية جديدة

توقعت أن تواصل الأسعار صعودها هذا الأسبوع في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة بعدما شنت إيران هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من يوم أمس

قال تقرير متخصص صادر عن شركة دار السبائك الكويتية ، اليوم الأحد ، إن التوترات العسكرية والجيوسياسية تعتبر العامل الرئيسي في الارتفاعات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب منذ بداية الأسبوع الماضي ، مما جعل الأسعار تلامس قمة جديدة.

وأضاف التقرير أن سعر الذهب واصل كسر الأرقام القياسية عندما سجل مستوى 2431 دولارا للأونصة حتى أواخر جلسة يوم الجمعة الماضي قبل أن يصحح السعر إثر عمليات جني أرباح سريعة ليستقر عند مستوى 2345 دولارا للأونصة.

وأوضح أنه على الرغم من عمليات جني الأرباح التي شهدها المعدن الأصفر والتي أدت إلى انخفاضه عند إقفال الأسبوع الماضي فإنه لا يزال عند مستوى قياسي تاريخي نتيجة تصاعد مخاطر العمليات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص واحتجاز سفن تجارية بالقرب من الخليج العربي.

وذكر أن حركة الأسعار التي استمرت في الصعود منذ يوم الجمعة الماضي سوف تستمر هذا الأسبوع مادام التصعيد العسكري مستمرا في المنطقة ، لا سيما بعد شنت إيران هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من يوم أمس.

أشار إلى أن العامل الجيوسياسي يطغى حاليا على العامل الفني مما يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع بشكل حاد ، وهذا ما شهدناه خلال الأسبوع الماضي عندما قفزت الأسعار بمقدار 150 دولارا في سعر الاوقية خلال أقل من أسبوع  ، قبل أن يتم التصحيح في اللحظات الأخيرة من التداول.

وقال التقرير إن العقود الآجلة للذهب ، تسليم يونيو المقبل ، قفزت لمستوى 2374 دولارا للأوقية ، وهو ثامن مستوى قياسي تصل إليه في أقل من شهر ، بعد أن لامست مستوى 2448 دولارا خلال الأسبوع الماضي ، ونترقب المزيد من الارتفاعات عند افتتاح الأسواق غدا الاثنين في ظل التصعيد العسكري الحاصل.

وأكد أن العوامل التي دفعت الذهب لأعلى مستوى له يوم الجمعة الماضي لا تزال قائمة بقوة ، حيث تشير أحدث البيانات إلى أن البنوك المركزية مستمرة في شراء المعدن الأصفر لاسيما البنك المركزي الصيني الذي كان أكبر مشتر للذهب خلال شهر فبراير الماضي ، حيث زاد احتياطياته بمقدار 12 طنا ليصل المخزون لديه إلى 2257 طنا من الذهب.

وأضاف التقرير أن الذهب حاليا هو الأداة الاستثمارية الأهم في وجه المخاطر الجيوسياسية ، مشيرا إلى أن المستثمرين حول العالم يتابعون عن كثب التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط إلى جانب الأحداث الاقتصادية الأمريكية والصينية ، وسنشاهد المعدن الأصفر عند قمم جديدة خلال هذا الأسبوع ، مادامت المخاطر العسكرية تزداد في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى