برايم تتوقع خفض العائد نصف نقطة بنهاية العام .. ووصولها ل ٩.٧٥ ٪ بنهاية ٢٠٢٠

اكدت منى بدير مدير بنك الاستثمار برايم انه تماشيا مع توقعات الانكماش السريع في معدلات التضخم و سياسات التيسير النقدي العالمية تحفز خفضا اخر كبير في اسعار الفائدة ، مشيرة إلى ان البنك المركزى تجاهل تقلبات السوق خلال الأسبوع الماضي ليقتنص فرصة الانكماش القوي للتضخم و دورات التيسير النقدي العالمية ، ليخفض معدلات الفائدة بنسبة 1٪.
واضافت ان الخفض جاء ليؤكد أن ضعف الضغوط التضخمية و ظروف التيسير النقدي عالميا هما العاملين الرئيسين المحددان لقرارات البنك المركزي بشان تحركات أسعار الفائدة.
وتتوقع إمكانية أن يصل سعر الفائدة على الودائع لليلة الواحجة عند 12.75٪ بنهاية العام وتخفيضها إلى 9.75٪ بحلول نهاية عام 2020.
وتتوقع أن يكون الارتفاع في الجنيه المصري قد وصل الى ذورتة بالفعل وان تبدا الارباح التي حققها الجنيه منذ بداية العام، حوالي 9.5% منذ بداية العام، بالانخفاض تدريجيا خاصة مع تصاعد وتيره التيسير النقدي بما يتجاوز التوقعات.
واضافت ان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس ، وذلك تمشيا مع قناعتنا القوية (انظر تقريرنا السابق عن توقعات لجنة السياسات) و تجاهل البنك المركزي تقلبات السوق خلال الأسبوع الماضي ليقتنص فرصة الانكماش السريع للتضخم و تزايد وتيره التخفيف النقدي العالمية، ليخفض معدلات الفائدة بنسبة 1٪ في اجتماعه الأخير للمره الثانية على التوالي، بعد خفضه بمقدار 150 نقطة أساس في أغسطس. أدى هذا إلى انخفاض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى 13.25 ٪ ، وهو أدنى سعر منذ نوفمبر 2016 حيث بدأت البلاد في تنفيذ برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي وتعويم العملة.
جاء خفض الفائدة الثاني على التوالي على نطاق واسع لتأكيد ان ضغوط التضخم الضعيفة هي التركيز الرئيسي. فطالما استقرت ديناميكيات التضخم وتم احتوئها هيكلياً ، فمن المحتمل أن يظل نطاق دورة التيسير كبيراً. لذلك فنحن الآن نتوقع إمكانية ان يصل سعر الفائدة على الودائع لليلة الواحدة الى 12.75٪ بنهاية العام على ان تصل إلى 9.75٪ بحلول نهاية عام 2020.
يمتلك البنك المركزي المصري الآن مساحة زمنية كافية لمراقبة تأثير الخفض المتتابع لأسعار الفائدة على التضخم قبل اجتماع نوفمبر. فعلى الرغم من أنه من المتوقع أن يزداد التضخم في ديسمبر على خلفية تلاشي تأثير سنة الأساس ، إلا أنه من المتوقع أيضا ان يظل التضخم ضمن مستهدفات البنك المركزي والبالغ 9.0٪ – 3 ، وهو ما يتفق تمامًا مع مزيد من التخفيضات في اسعار الفائدة ، خاصة في بيئة السياسة النقدية العالمية الميسرة. الجدير يالاشاره في هذا الصدد ان البنك المركزي على حافظ تركيزه على توقعات التضخم الضعيفة، و كان جليا ان نوبة الاحتجاج الأخيرة لم تثبط البنك المركزي الأمريكي على خفض سعر الفائدة ، على الرغم من تأثيره على أسواق الأسهم خلال الأسبوع الماضي ، والذي انخفض بنسبة 6 ٪.

ومن العوامل الرئيسية الأخرى التي أثرت بشكل كبير على قرار البنك المركزي ، التحول في السياسة النقدية على مستوى العالم منذ بداية هذا العام. لقد قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل بتخفيض سعر الفائدة في الاجتماع الأخير ، لكن كان هناك اختلاف كبير بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FMOC) ، مما يجعل التنبؤ بما سيفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل أكثر صعوبة. ومع ذلك ، ما زالت هناك مجموعة كبيرة من الأسواق الناشئة تمتلك جيزا كبيرا لمزيدًا من التسهيلات النقدية وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي وعدم اليقين المستمر ، بما في ذلك روسيا والبرازيل وتركيا إلى حد أقل ، خاصة بعد الخفض الكبير الاخير. السياسة النقدية العالمية الأكثر تيسيرا إلى جانب العائد المحلي الحقيقي المربح والتي لا تزال عند مستوى 5.75٪ تقريبًا بعد التخفيض الأخير ، تخفف هذه البيئة من مخاوف تدفقات رأس المال إلى الخارج وتمنح البنك المركزي إمكانية تنفيذ المزيد من التخفيضات والحفاظ على زخم التيسير النقدي.

مستقبليا، نتوقع الآن أن المكاسب التي حققها الجنيه المصري ، والتي تعززت بنسبة .9.5٪ منذ بداية العام ، وصلت الى ذروتها خاصة وأن دورة التخفيف بدأت بكثافة على غير التوقعات لذلك نتوقع ان يصل الجنية الى مستوى 16.70 جنيهًا / دولار أمريكي بنهاية العام. سيكون الانخفاض المتواضع بالجنيه المصري مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تدريجي في الطلب المحلي ، ولكن توقعات بخفض مزيدا من اسعار الفائده ستعمل على جذب المزيد من التدفقات إلى سندات الدين الأطول اجلا، خاصة إذا أصبحت السندات المصرية قابلة للتسوية عبر يوركلير، وهو ما ستخفف من الضغوط على الجنيه بالإضافة إلى استقرار التدفقات من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى