السوق تترقب أحدث بيانات عن التضخم للوقوف على الخطوة المقبلة للمركزي بشأن الفائدة

توقعات قوية برفع عائد الجنيه في الاجتماع المقبل للمركزي بعد تحرك "الفيدرالي الأمريكي"

لجنة السياسة النقدية كانت قد قررت في اجتماع استثنائي عقدته في 21 مارس 2022 رفع الفائدة بنسبة 1%

تصل أسعار العائد الأساسية لدى المركزي حاليا إلى 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض و9.75 % للائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية

تترقب السوق أحدث مؤشرات عن التضخم ، والتي من المقرر الكشف عنها يوم الثلاثاء المقبل ، للوقوف على الخطوة المقبلة للبنك المركزي المصري فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 19 مايو الجاري اجتماعها الدوري الثالث في العام الجاري ، لبحث مصير أسعار العائد الأساسية لدى المركزي ، والتي تعد المؤشر الرئيسي لاتجاه اسعار الفائدة على الجنيه في الأجل القصير.
وأكد مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي ستجتمع في موعدها الطبيعي المحدد له 19 مايو الجاري.

وقال المصدر ، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ، إنه لا يوجد ما يستجد من أحداث تستدعي تعديل موعد انعقاد اجتماع اللجنة.

ويأتي اجتماع اللجنة هذه المرة وسط توقعات قوية برفع أسعار الفائدة لدى المركزي ، في ظل ارتفاع التضخم ، وقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي ” البنك المركزي الأمريكي ” برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء الماضي بنسبة 0.50% دفعة واحدة، والاعلان عن اتجاهه لإجراء زيادات اخرى مشابهة خلال الشهور القادمة.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماع استثنائي ، عقدته في 21 مارس 2022 ، رفع أسعار العائد الأساسية لدى المركزي بنسبة 1% ، لتصل إلى 9.25% للإيداع و10.25% للإقراض و9.75 % لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.

وقالت اللجنة ، في بيانها المصاحب لهذا القرار ، إنه خلال الفترة الأخيرة بدأت الضغوط التضخمية العالمية في الظهور من جديد ، بعد بوادر تعافي الاقتصاد العالمي من الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تطورات الصراع الروسي الأوكراني ، حيث ارتفعت المخاطر المتعلقة بالاقتصاد العالمي نتيجة هذا الصراع ، ويأتي علي رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة ، مما أدى إلي ضغوط تضخمية محلية وزيادة الضغط علي الميزان الخارجي.
وأشارت اللجنة إلى أنه حرصا من البنك المركزي على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومكتسباته، فإنه يؤمن بأهمية مرونة سعر الصرف لتكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر.

تابعت ، أنه في ضوء هذه التطورات ، وبالنظر إلى معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي ، والبالغ 7% ± 2% في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 ، فقد قررت رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس.

وأكدت اللجنة أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة علي المدى المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري ، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة ، لافتة إلى أنها سوف تتابع عن كثب كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وقال البنك المركزي المصري في وقت سابق إن المعدل السنوي للتضخم الأساسي ارتفع إلى 10.1% في مارس 2022 ، مقابل 7.2% في فبراير السابق عليه.

وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، المعدل من قبل البنك المركزي ، معدلا شهريا قدره 3.1% في مارس ، مقابل 1.2% في فبراير.

كما كشف الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلكين بالمدن على أساس سنوي إلى 10.5% في مارس 2022 ، مقابل 8.8% في فبراير.
وبحسب الجهاز ، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 124.4 نقطة لشهر مارس 2022، مسجلاً بذلك ارتفاعاُ قدره 2.4% عن شهر فبراير 2022.

وأرجع الجهاز أهم أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 11%، مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 7%، مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 6.2%)، مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 5%، مجموعة الفاكهة بنسبة 4.2%، مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 2.3%، مجموعة الدخان بنسبة 2%، مجموعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 32.7%، مجموعة الوجبات الجاهزة بنسبة 6.1% ، وفي المقابل انخفضت أسعار مجموعة الخضروات بنسبة 2.9%.

وأشار الجهاز إلى أن معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل 12.1% في شهر مارس 2022 مقابل 10% في فبراير 2022 ، و 4.8% في مارس 2021.
ومن جانبه توقع وليد ناجي، نائب رئيس البنك العقاري المصري قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمعدل من 1% إلى 1.5% خلال اجتماعه المقرر له 19 مايو الجاري.
وأرجع ناجي هذه التوقعات لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” برفع معدل الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في أكبر وتيرة زيادة للفائدة في العقدين الماضيين، موضحا أن معدل الزيادة في الفائدة المحلية سيتوقف على أرقام التضخم خلال شهر إبريل الماضي ، والتي سيكشف عنها الأسبوع الجاري.

كما توقعت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، قيام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة 100 نقطة خلال اجتماعه الشهر الجاري.
يأتي ذلك بعد قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في أكبر وتيرة زيادة للفائدة في العقدين الماضيين.

أضافت السويفي أن قرارات الفيدرالي كانت متوقعة ، وسيترتب عليها أيضا رفع الفائدة بالأسواق الناشئة بالتبعية ، بواقع 50 نقطة أساس بالخليج ، و100 نقطة بمصر.

يذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ” البنك المركزي الأمريكي ” كان قد قرر ، يوم الأربعاء الماضي ، رفع أسعار الفائدة على الدولار بنسبة 0.50% دفعة واحدة، وهو أكبر رفع للفائدة بالولايات المتحدة من عام 2000 ، كاشفا عن اتجاهه لإجراء زيادات اخرى مشابهة خلال الشهور القادمة ، بهدف كبح الضغوط التي يتعرض لها اقتصاد البلاد بسبب معدلات التضخم المتزايدة وتراجع فائدة السندات الفيدرالية، وهي خطوة يراها أغلب خبراء الاقتصاد حول العالم بأنها “تاريخية”.

وقال جيروم باول رئيس المجلس إن قضية رفع معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال الاجتماعين القادمين للمجلس ستظل مطروحة بين أعضائه مؤكدا أن سياسة رفع الفائدة ستكون بشكل مستمر.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار ينتشر ويمتد إلى الاقتصاد كله، ولذلك يجب أن تكون سياسة رفع معدلات الفائدة مستمرة، وهو أمر مناسب للوضع الاقتصادي الحالي.

استبعد باول رفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال الاجتماعات المقبلة، مشيرا إلى أن الأفضل هو الرفع بمقدار 50 نقطة أساس.

وفي أول رد فعل على قرار الفيدرالي الأمريكي رفعت البنوك المركزية في السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن أسعار الفائدة.

وقال البنك المركزي السعودي، إنه زاد أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 50 نقطة أساس، كما رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بواقع نصف نقطة مئوية إلى 1.75% و1.25% على الترتيب.

وفي نفس السياق قرر البنك المركزي الكويتي، رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، من 1.75% إلى 2% اعتباراً من 5 مايو.

وقرر مصرف الإمارات المركزي ، أيضاً، زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس اعتباراً من يوم الخميس الماضي ، فيما أبقى على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

ورفع مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الأساسي للودائع لمدة أسبوع بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75%، وسعر الفائدة للودائع والإقراض لليلة واحدة 50 نقطة أساس إلى 1.5% و3% على الترتيب ، كما رفع سعر فائدة الودائع لمدة أربعة أسابيع بمقدار 75 نقطة أساس إلى 2.5%.

ورفع مصرف قطر المركزي فائدة الإيداع 50 نقطة أساس إلى 1.5% وفائدة الإقراض 25 نقطة أساس إلى 2.75% ، وزاد أيضاً سعر فائدة إعادة الشراء بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75%.

كما قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس على كافة أدوات السياسة النقدية للبنك، اعتبارًا من يوم الأحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى