135 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب خلال أسبوع

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5790 السبت الماضي إلى 5925 جنيهًا اليوم

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع ، الممتد من السبت الماضي حتى اليوم ، مدعومة بالقفزة القوية التي سجلتها أسعار الذهب العالمية، في ظل صعود سعر الأوقية بالبورصة العالمية عقب صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، وهو ما عزز التوقعات بتراجع وتيرة تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بالسوق المصرية، ارتفع من 5790 السبت الماضي إلى 5925 جنيهًا اليوم ، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 135 جنيهًا ، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 2.5%، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 6771 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5078 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 47400 جنيه.

وبحسب المنصة ، فقد سجل نطاق التذبذب الأسبوعي نحو 270 جنيهًا بين أعلى وأدنى مستوى، بما يعكس زيادة واضحة في معدلات التقلب بالتزامن مع التحركات القوية التي شهدتها الأسواق العالمية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب استعاد زخمه بقوة في البورصات العالمية خلال الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة، لتسجل بذلك أضعف أداء لسوق العمل الأمريكي خلال أربعة أشهر، بما يعكس تباطؤًا واضحًا في وتيرة النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن ضعف بيانات التوظيف الأمريكية أدى إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، بعدما دفعت تلك البيانات المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، الأمر الذي خفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ودعم استمرار التدفقات الاستثمارية نحو الذهب.

 

وأكد إمبابي أن سوق الذهب في مصر حافظ على توازنه طوال الأسبوع، موضحًا أن الفجوات السعرية التي دارت حول 2.7% تعكس أوضاعًا طبيعية وصحية داخل السوق، ولا تمثل أي تشوهات سعرية، وإنما ترتبط بهوامش التشغيل والتوزيع والتكاليف المعتادة.

وأشار إلى أن منصة آي صاغة تنصح حائزي الذهب الذين يمتلكون فوائض استثمارية باستغلال المستويات السعرية الحالية في البيع، مع استبعاد حدوث تراجعات حادة في أسعار الذهب على المدى القريب، طالما استمرت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وضعف بيانات سوق العمل.

وأضاف التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تراوحت بين 99.52 جنيهًا و164.41 جنيهًا للجرام، بما يعادل نسبًا تراوحت بين 1.79% و2.96%، وهي مستويات تعكس استقرار سوق الذهب المحلي واستمرار العمل بهوامش تشغيلية طبيعية دون وجود اختلالات أو تشوهات سعرية.

وعلى المستوى العالمي، أوضح تقرير آي صاغة أن سعر أوقية الذهب ارتفع من 4016.96 دولارًا في 29 يونيو إلى 4176.17 دولارًا في 3 يوليو، محققًا مكاسب بلغت 159.21 دولارًا بنسبة تقارب 4% خلال أسبوع واحد.

وأكد التقرير أن المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع تمثل في ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة بحوالي 67% قبل صدور بيانات الوظائف.

وقال إمبابي إن هذه التطورات أعادت الزخم إلى سوق الذهب، بعدما عززت توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة، وهو ما وفر دعمًا قويًا لأسعار المعدن النفيس.

وأضاف أن تصريحات كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بشأن تراجع توقعات التضخم، إلى جانب انخفاض أسعار النفط وتحسن حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز مع استمرار تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية، ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب العالمية.

 

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي تراجع إلى أقل من مستوى 101 نقطة، متجهًا لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل الماضي، وهو ما عزز جاذبية الاستثمار في الذهب، في ظل العلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والمعدن الأصفر.

كما واصلت البنوك المركزية العالمية دعم سوق الذهب، بعدما أضافت نحو 41 طنًا متريًا إلى احتياطياتها خلال شهر مايو الماضي، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، وهو ما يعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وزيادة الاعتماد على الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل.

وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب ظل متوازنًا رغم تراجع الطلب في السوق الهندية نتيجة ارتفاع الأسعار، في حين سجلت مشتريات الصين تحسنًا طفيفًا، بما ساهم في الحفاظ على استقرار سوق الذهب العالمية.

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب لا تزال مدعومة بمجموعة من العوامل الأساسية، يأتي في مقدمتها تباطؤ سوق العمل الأمريكي، وتراجع الدولار، واستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب.

وأشار إلى أن الاتجاه المتوقع خلال الأسابيع المقبلة لا يزال يميل إلى الصعود بحذر، موضحًا أنه في حال استمرار ضعف بيانات التوظيف الأمريكية وتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يتحرك سعر الذهب عيار 21 في مصر نحو مستوى 6000 جنيه للجرام.

وأضاف أنه إذا استقرت البيانات الاقتصادية الأمريكية دون تغيرات كبيرة، فمن المتوقع أن تتحرك الأسعار داخل نطاق يتراوح بين 5900 و5950 جنيهًا للجرام، بينما قد تتراجع إلى حدود 5800 جنيه فقط في حال عودة الضغوط التضخمية للارتفاع وتجدد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

أكد إمبابي أن أي تراجعات قصيرة الأجل في أسعار الذهب قد تمثل فرصًا استثمارية مناسبة لبناء مراكز جديدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، واستمرار الذهب في أداء دوره كأحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى