استقرار نسبي لأسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6290 جنيهًا
بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية العالمية قرب مستوى 4340 دولارًا

شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 6290 جنيهًا وعيار 24 نحو 7188 جنيهًا وعيار 18 نحو 5391 جنيهًا ، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50320 جنيهًا، وذلك بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية العالمية قرب مستوى 4340 دولارًا ، وسط ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن سوق الذهب المحلية تمر حاليًا بمرحلة انتقالية دقيقة تتداخل فيها عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية تؤثر بصورة مباشرة على حركة الأسعار، موضحًا أن الاتفاق الأمريكي الإيراني أسهم في إعادة رسم خريطة المخاطر الجيوسياسية عالميًا، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة الذهب عالميًا من خلال تراجع نسبي في الطلب على الملاذات الآمنة.
وأضاف إمبابي أن السوق المحلية أظهرت خلال الأيام الأخيرة مؤشرات إيجابية مهمة، أبرزها التحسن الملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، مشيرًا إلى أن تراجع هذه الفجوة بأكثر من 16% خلال يوم واحد يعكس قدرة السوق المصرية على امتصاص المتغيرات الخارجية بسرعة واستعادة قدر كبير من التوازن.
وأوضح أن تراجع عدد تحديثات أسعار الذهب اليومية داخل السوق المحلية من 18 تحديثًا إلى تحديثين فقط يعكس حالة ترقب طبيعية بين المتعاملين، سواء من المستثمرين أو التجار، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن التطورات الاقتصادية العالمية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا التراجع قد يمثل مؤشرًا على دخول السوق في مرحلة تصحيح سعري محدودة خلال الفترة المقبلة.
وأكد إمبابي أن الأسعار الحالية للذهب في مصر تمثل مستويات عادلة نسبيًا سواء للمستهلكين أو المستثمرين، لا سيما مع تحسن كفاءة التسعير المحلي وتراجع مستويات التشوه السعري، داعيًا المتعاملين إلى متابعة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، باعتبارها العامل الرئيسي الذي سيحدد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وكشف تقرير منصة آي صاغة عن تحسن واضح في كفاءة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، بعدما تراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي لجرام الذهب عيار 21 والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.
وأظهر التقرير تراجع الفجوة السعرية من 179.53 جنيهًا خلال تعاملات أمس إلى نحو 149.2 جنيهًا في تعاملات اليوم، بانخفاض بلغ 30.33 جنيهًا، بما يعادل نسبة تراجع وصلت إلى 16.88% خلال يوم واحد فقط.
وأوضح إمبابي أن هذا التحسن يعكس انخفاض علاوة المخاطر التي كان يضيفها بعض التجار للتحوط ضد التقلبات السعرية الحادة، فضلًا عن تحسن مستويات الثقة داخل السوق المحلية وارتفاع كفاءة آليات التسعير، بما ينعكس إيجابيًا على المتعاملين في سوق الذهب.
وأضاف أن استمرار وجود فجوة سعرية محدودة يظل أمرًا طبيعيًا في ظل وجود تكاليف الاستيراد وهوامش التشغيل والتجارة، إلا أن انكماش هذه الفجوة يعد تطورًا إيجابيًا يعكس استقرارًا أكبر داخل السوق المصرية.
وعالميا أشارت “آي صاغة” إلى تراجع نسبي في الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، رغم استمرار تداول الأسعار فوق مستوى 4300 دولار للأوقية ، على خلفية التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، والتي أسهمت في تخفيف المخاوف المرتبطة باتساع رقعة التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي واستمرار توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية في نطاقها المتشدد لفترة أطول، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية خلال المدى القصير، نظرًا لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وأشارت المنصة إلى أن الأسواق العالمية تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باعتباره الحدث الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل توقعات واسعة تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع الجاري.
وبحسب توقعات الأسواق، فإن احتمالات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية وصلت إلى نحو 99.6%، وهو ما يعزز من استمرار الضغوط على الذهب نتيجة بقاء تكلفة الفرصة البديلة مرتفعة، في ظل استمرار العوائد المرتفعة على أدوات الاستثمار الأخرى.مقارنة أسعار الذهب.
وقال إمبابي إن قرار الفيدرالي الأمريكي سيكون بمثابة كلمة السر التي ستحدد المسار القادم لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا، موضحًا أن استمرار نهج التشدد النقدي قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق ارتفاعات جديدة، بينما قد تؤدي أي إشارات مستقبلية تتعلق بخفض أسعار الفائدة إلى استعادة الذهب زخمه سريعًا وعودة موجات الصعود للأسواق.
وأشار تقرير منصة “آي صاغة” إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال واحدة من أقوى العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وقال إمبابي إن استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطيات الذهب يعكس بوضوح المكانة الاستراتيجية التي يحتفظ بها المعدن النفيس داخل النظام المالي العالمي، رغم ما تشهده الأسواق من تقلبات قصيرة الأجل وضغوط مرتبطة بأسعار الفائدة المرتفعة.
وأضاف أن موجات الشراء القوية التي نفذتها البنوك المركزية خلال السنوات الأخيرة لعبت دورًا رئيسيًا في مضاعفة أسعار الذهب عالميًا، متوقعًا استمرار هذا العامل كأحد أبرز مصادر الدعم للأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي والتغيرات الجيوسياسية.
وأكد إمبابي أن عددًا متزايدًا من البنوك المركزية أصبح يعتمد بصورة أكبر على شراء الذهب المنتج محليًا داخل دولها، وهو ما يسهم في تعزيز الطلب الفعلي على المعدن النفيس وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، بما يدعم استقرار احتياطيات النقد الأجنبي ويعزز المرونة الاقتصادية.
وأشار إمبابي إلى أن استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية العالمية، بالتوازي مع توقعات المؤسسات المالية الكبرى بوصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة، يمنح المعدن النفيس قاعدة دعم قوية، حتى في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة.ذهب ايطالي
أكد أن سوق الذهب في مصر يعيش حاليًا حالة من التوازن النسبي بين عوامل الدعم والضغوط، موضحًا أن تحسن كفاءة التسعير المحلي واستقرار سوق الصرف يمثلان من أبرز العوامل الإيجابية التي تدعم استقرار الأسعار، في مقابل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي واستمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.





