الذهب يسجل خسارة أسبوعية بنسبة 2.4% بالبورصات العالمية
أثرت توقعات رفع أسعار الفائدة سلبًا على المعدن الذي لا يدرّ عوائد قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الجاري

سجل الذهب خسارة للأسبوع الثاني على التوالي في ختام تعاملات أمس ، الجمعة ، حيث أثرت توقعات رفع أسعار الفائدة سلبًا على المعدن الذي لا يدرّ عوائد قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الجاري.
وبلغ سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية 4225.73 دولار للأوقية، مسجلًا انخفاضاً بنسبة 2.4% منذ بداية الأسبوع ، فيما سجل سعر الأوقية في العقود الآجلة 4238.80 دولار.
وكان الذهب قد هبط أمس الأول ، الخميس ، إلى أدنى مستوى له في أكثر من 6 أشهر، قبل أن ينهي التعاملات مرتفعاً عند 4219.69 دولاراً للأوقية، بعدما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، وألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز: “أعتقد أن التضخم سيستمر لبعض الوقت، حتى لو انخفضت أسعار النفط ، لقد سمعنا هذا الكلام من قبل، وهناك قدر من الشكوك”.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد أنباء تفيد بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الخليج غدا الأحد ، وفقاً لما ذكره مصدر غربي لوكالة رويترز أمس الجمعة، مع ترجيح جنيف كمكان للتوقيع ، إلا أن وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرب من المفاوضات، نفت هذه التكهنات.
ويتعرض الذهب لضغوط منذ بدء النزاع في نهاية فبراير، بسبب المخاوف من أن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط سيدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وبينما ينظر المستثمرون إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.
وخسر الذهب نحو 20% منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم، بما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ويزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس غير المدر للعائد.
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ”سي إم إي”، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبرالمقبل.
وقال ترامب أمس الجمعة إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، إلا أن إيران ردت بأنها لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق.
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين بأكثر من المتوقع في مايو، بينما تجاوز معدل التضخم الاستهلاكي 4%.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 16 و17 يونيو، وهو الأول برئاسة كيفن وارش، حيث يتوقع السوق أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة ثابتة.
وخفض بنك UBS توقعاته لأسعار الذهب، محذراً من أن تأخير خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي سيضغط على الأسعار نحو نطاق 3850-4000 دولار للأوقية على المدى القريب.





