30 جنيها تراجعا جديدا في أسعار الذهب اليوم
انخفض سعر الجرام عيار 21 إلى مستوى 6425 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا جديدًا بنحو 30 خلال تعاملات اليوم ، الثلاثاء ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، إلى مستوى 6425 جنيهًا، مقارنة بنحو 6455 جنيهًا في ختام تعاملات أمس ، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 7343 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5508 جنيهات، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 51400 جنيه، بينما استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4329 دولارًا ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وكشف سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة عن ارتفاع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للمعدن النفيس ، ما يعكس استمرار حالة الترقب بين المستثمرين.
وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تعكس حالة من الصبر الاستراتيجي لدى المتعاملين رغم الضغوط الحالية التي يتعرض لها الذهب عالميًا، مؤكدًا أن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 107.88 جنيه إلى 113.92 جنيه للجرام يشير إلى وجود شريحة من المستثمرين لا تزال تراهن على عودة أسعار الذهب للارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن المتعاملين في سوق الذهب يرفعون هامش التسعير بشكل احترازي تحسبًا لعودة الزخم إلى الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن المستثمر المصري يتذكر جيدًا تعافي الذهب خلال الأزمات الجيوسياسية السابقة، وهو ما يدفع البعض إلى الاحتفاظ بمراكزهم الاستثمارية بدلًا من التخارج في الوقت الحالي.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن الاستثمار في الذهب خلال المرحلة الحالية لا يعتمد على المضاربة قصيرة الأجل، بل يرتبط برؤية استثمارية طويلة المدى واستعداد لاقتناص الفرص المستقبلية حال تغير اتجاهات السوق العالمية.
وكشف إمبابي أن أسعار الذهب عالميًا تواجه حاليًا معادلة معقدة تحكمها 3 عوامل رئيسية، تشمل أسعار الفائدة الأمريكية، ومستويات التضخم، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن العامل الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الحالية يتمثل في السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة عززت توقعات استمرار التشدد النقدي، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات تتجاوز 70% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باتخاذ خطوة جديدة نحو رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، الأمر الذي يفسر استمرار الضغوط البيعية على الأوقية العالمية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب “آي صاغة” تعرض الذهب لضغوط قوية عالميا بفعل ارتفاع الدولار الأمريكي المدعوم ببيانات التوظيف الإيجابية، في الوقت نفسه حدّت مؤشرات التهدئة النسبية في الأزمة الإيرانية من زيادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأكد إمبابي أن استقرار الأوضاع نسبيًا في منطقة الشرق الأوسط حال دون تعرض الذهب لموجة هبوط أكثر حدة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جيوسياسي جديد قد يعيد المعدن الأصفر سريعًا إلى مسار الصعود.
وأضاف أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026.
أشار إمبابي إلى أن الذهب يقف حاليًا أمام معادلة معقدة تجمع بين ضغوط أسعار الفائدة الأمريكية ومخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات استثمارية هادئة ومتابعة دقيقة للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة مع اقتراب قرارات الفيدرالي التي ستكون صاحبة التأثير الأكبر على حركة أسعار الذهب.





