عاجل .. صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري يقفز لـ 22.9 مليار دولار بنهاية أبريل 2026

مقابل 21.320 مليار دولار بنهاية مارس السابق عليه

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي لنحو 22.903 مليار دولار ، بما يعادل 1.229 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026  ، مقابل 21.320 مليار دولار ، بما يعادل 1.164 تريليون جنيه بنهاية مارس السابق عليه.

ويعد صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي أحد أهم مقاييس الاستقرار والصلابة المصرفية، حيث يُظهر الفرق بين أصول القطاع والتزاماته من العملات الأجنبية.

وبحسب تقرير صادر عن البنك المركزي اليوم ، الثلاثاء ، فقد بلغ إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري ككل ، شاملا المركزى والبنوك معا ، ما يعادل 5.049 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، مقابل ما يعادل 4.921 تريليون جنيه بنهاية مارس السابق عليه ، فيما بلغ حجم الالتزامات ما يعادل 3.820 تريليون جنيه، مقابل 3.756 تريليون جنيه.

يذكر أن سعر صرف الدولار كان قد سجل 54.6366 جنيه بنهاية مارس ، و 53.6663 بنهاية أبريل.

ومن جانبها اوضحت الدكتورة شيماء وجيه الخبيرة المصرفية أن صافي الأصول الأجنبية هو الفارق بين ما تمتلكه البنوك من أصول بالعملة الأجنبية ، مثل الودائع والأوراق اامالية والاحتياطيات ، وما عليها من التزامات بالنقد الأجنبي ، لافتة إلى أن تسجيل صافي أصول إيجابي يعني امتلاك القطاع المصرفي لفائض من النقد الأجنبي يفوق التزاماته، وهو مؤشر قوي يدل على قدرة البنوك على تلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية دون ضغوط.

أشارت إلى أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعزز قدرة البنك المركزي على التدخل بسوق النقد الأجنبي بشكل مرن ، وهو ما يحمي الجنيه المصري من التقلبات الحادة ويدعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط ، كما أنه يدعم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد الحقيقي مع استمرار وجود فائض نقدي أجنبي ، حيث يمكن للبنوك تقديم تمويلات بالعملات الأجنبية للمشروعات التصديرية والاستثمارية، بما يدعم زيادة الصادرات وخلق فرص استثمارية جديدة، ويخفض الاعتماد على الاقتراض الخارجي المكلف ، كما يعرز ايضا من الثقة الأجنبية والاستثمار المباشر.

وبحسب “وجيه” ، فإن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يشير أيضا إلى أن مصر باتت تمتلك قدرة أكبر على الوفاء بالالتزامات الدولية ، وهو ما يزيد جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر ، ويعزز موقع مصر كبيئة مالية مستقرة في المنطقة ، ويساعد في دعم السيولة والمرونة المالية ، كما أن وجود فائض من النقد الأجنبي يمنح البنوك قدرة أكبر على إدارة السيولة، التعامل مع احتياجات العملاء، وتخفيف الضغوط على السوق المصرفية خلال فترات التقلبات الاقتصادية أو الأحداث غير متوقعة.

ترى “وجيه” أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية ليس مجرد تحسن مؤقت بل يعكس نتائج استراتيجية طويلة المدى للبنك المركزي والسياسات المالية للحكومة ، والمتمثلة في ضبط سوق النقد الأجنبي تدريجيا ، وتحسين الاحتياطيات الرسمية ، وتعزيز الدور البنكي في تلبية احتياجات الصادرات والمشروعات الاستثمارية ، وإعادة بناء ثقة القطاع المصرفي الدولي والمحلي في قدرة مصر على إدارة الأزمات النقدية ، كما أن الاستقرار النسبي لصافي الأصول الأجنبية يشكل دعم كبير للاقتصاد يمكنه من مواجهة أي صدمات خارجية محتملة سواء كانت نتيجة تقلبات أسواق الطاقة أو نتيجة اضطرابات تجارية عالمية، أو تغييرات في أسعار السلع الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى