فايد : التحولات الجيوسياسة تفرض إعادة تعريف لدور إدارات المخاطر
تحويلها من مجرد وظيفة رقابية إلى شريك رئيسي في رسم استراتيجيات المستقبل

قال طارق فايد ، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد إن العالم يشهد عدة تحولات متسارعة وتحديات، تشمل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية والتطورات التكنولوجية، إلى جانب تصاعد المخاطر السيبرانية، وهو ما فرض على المؤسسات المالية إعادة تعريف لدور إدارات المخاطر، وتحويلها من مجرد وظيفة رقابية إلى شريك رئيسي في رسم استراتيجيات المستقبل.
وأشار فايد إلى أن المخاطر لم تعد ترتبط بمفهوم الحماية والرقابة، بل أصبحت آلية للتحوط وفهم المستقبل وصناعة القرار الاستراتيجي وبناء مؤسسات أكثر مرونة واستدامة .
وكان الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد قد أدار جلسة عن التحول الاستراتيجي من إدارة المخاطر التقليدية إلى الاستشراف وقيادة المخاطر ، خلال الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر بالمصارف العربية.
وتناولت الجلسة مناقشة عدة المحاور ، منها تطور دور Chief Risk Officer في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة ، ومدى كفاية اختبارات الضغط وآليات الانذار المبكر ، و دمج إدارة المخاطر داخل القرارات الاستراتيجية للبنك ، وكذلك دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المخاطر المستقبلية ، فضلا عن تأثير معايير الاستدامة والحوكمة ESG على فلسفة إدارة المخاطر ، بالاضافة الي آليات التعامل مع المخاطر غير المرئية مثل المخاطر السيبرانية والجيوسياسية ومخاطر السمعة.
كما شهدت الجلسة نقاشات موسعة حول قدرة المؤسسات المالية على الانتقال من عقلية التحوط للمخاطر إلى التنبؤ واستشراف المخاطر المستقبلية، عبر بناء أنظمة إنذار مبكر، وتعزيز ثقافة المرونة المؤسسية، وتحويل المخاطر من تهديدات محتملة إلى فرص للنمو والتطوير.
وأكد المتحدثون في الجلسة أن مستقبل القطاع المصرفي يعتمد في المقام الأول على كفاءة إدارة المخاطر، وقدرة المؤسسات على استباق التحولات العالمية، وامتلاك رؤية استراتيجية مرنة قادرة على التكيف مع عالم سريع التغير ومتعدد التحديات.






