70 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب خلال أسبوع

ليصل سعر الجرام عيار 21 اليوم إلى 7035 جنيهًا 

شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفاعًا بقيمة 70 جنيها خلال أسبوع ، ليصل سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا في السوق المصرية ، اليوم ، إلى 7035 جنيهًا ، مقابل 6965 جنيهًا يوم السبت الماضي ، فيما وصل عيار 24 لنحو 8040 جنيهًا ، وعيار 18 لنحو 6030 جنيهًا ، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56280 جنيهًا ،وسط تغيرات قوية في الأسواق العالمية وتقلبات واضحة في حركة الدولار وأسعار النفط، ما انعكس بصورة مباشرة على سوق الذهب المحلي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة⁠.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية تأثرت بشكل مباشر بارتفاع أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المرتبطة بتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انعكست على حركة الدولار الأمريكي وأسعار النفط والأسواق العالمية بصورة عامة.

وأوضح إمبابي أن سوق الذهب في مصر شهد حالة من التوازن الحذر خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وأوضح إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحركات متباينة خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت يوم 4 مايو نحو 65.18 جنيهًا بنسبة 0.96%، قبل أن تتراجع بصورة حادة يوم 5 مايو إلى 8.04 جنيهات فقط بنسبة 0.12%.

وأضاف أن الفجوة عادت للارتفاع مجددًا إلى 10.27 جنيهات في 6 مايو، ثم قفزت إلى 55.88 جنيهًا يوم 7 مايو، وهو ما يعكس حالة من إعادة التسعير السريعة داخل السوق المحلية بالتزامن مع تغيرات الأسعار العالمية وتحركات سوق الصرف.

وأكد أن هذه التحركات تعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، مع ترقب المستثمرين والمتعاملين لأي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة قد تؤثر على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشار إمبابي إلى أن عدد التحديثات السعرية اليومية كشف عن ارتفاع قوي في نشاط التداول داخل سوق الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي.

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب عالميًا سجلت ارتفاعًا قويًا خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأوقية من 4524 دولارًا في بداية الفترة إلى 4716 دولارًا بنهاية الأسبوع، بنسبة صعود بلغت نحو 4.2%.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار عالميًا انعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، إلا أن تأثيره ظل محدودًا نسبيًا بسبب تراجع سعر الدولار محليًا.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مواصلًا سياسته النقدية المتشددة، وهو ما يشكل ضغطًا مستمرًا على أسعار الذهب عالميًا.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مضيفًا أن بيانات التضخم الأمريكية وطلبات إعانة البطالة جاءت أعلى من التوقعات، ما عزز احتمالات استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.

وأضاف أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى إمكانية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى زيادتها إذا استمرت التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وأسعار الطاقة.

وأشار إمبابي إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مقارنة بمعدل 2.4% خلال شهري يناير وفبراير.

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بصعود أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، والبنزين بنسبة 18.9%، وزيت الوقود بنسبة 44.2%، نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأضاف أن استمرار الضغوط التضخمية يدعم الذهب كأداة للتحوط على المدى الطويل، رغم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق العالمية تفاعلت بقوة مع التصريحات الأمريكية المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ما أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط الخام.

وأوضح أن أسعار النفط تراجعت إلى نحو 110 دولارات للبرميل بعدما كانت تتداول قرب 120 دولارًا خلال الأيام السابقة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

وأضاف أن هذه التطورات خلقت حالة معقدة داخل الأسواق العالمية، حيث ساهمت التهدئة الجيوسياسية في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة من ناحية، لكنها في الوقت نفسه دعمت الذهب عبر إضعاف الدولار الأمريكي وتقليص الضغوط التضخمية.

وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الحذر، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأمريكي، واستمرار التضخم فوق مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي، تمثل أبرز العوامل الداعمة للذهب عالميًا خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة سيظلان من أبرز الضغوط المؤثرة على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأكد إمبابي أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار محليًا، مع استمرار تقلص الفجوة السعرية تدريجيًا، وهو ما قد يدعم استقرار الأسعار أو تسجيل ارتفاعات محدودة خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى