استقرار أسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 7150 جنيهًا
يتم تداول المعدن النفيس في مصر حاليًا بخصم يقترب من 50 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي
استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم، الاثنين ، ليبلغ سعر الجرام عيار 21 ، الأكثر تداولًا ، 7150 جنيهًا ، وذلك رغم حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية، في وقت أظهرت فيه البيانات وجود فجوة سعرية سلبية تعكس تحولات مهمة في اتجاهات السوق، وعلى رأسها تنامي نشاط التصدير ، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وبحسب المنصة ، يشهد سوق الذهب العالمي حالة من التوازن الحذر نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة ، حيث تواصل السياسات النقدية الأمريكية المتشددة فرض ضغوط على أسعار الذهب، بينما تدعم التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
وتأتي بيانات التضخم الأمريكية في مقدمة العوامل المؤثرة على حركة الذهب عالميًا، حيث توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يصل معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 4.2% خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات والحرب في إيران.
ويؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يدعم قوة الدولار الأمريكي ويزيد من الضغوط على أسعار الذهب عالميًا.
وفي السياق ذاته، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع توقعات بإجراء خفض محدود خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يعزز من جاذبية الدولار مقارنة بالذهب كأداة استثمارية.
وساهمت التصريحات المتباينة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأوضاع في إيران في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق العالمية، حيث تراوحت تصريحاته بين التهديد بالتصعيد العسكري والتلميح بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال فترة قصيرة.
وبحسب “آي صاغة” ، فقد أدى هذا التباين في المواقف السياسية إلى تعزيز حالة الترقب لدى المستثمرين، كما حدّ من تأثير العوامل الجيوسياسية الداعمة لأسعار الذهب، في ظل استمرار تفوق تأثير قوة الدولار والسياسات النقدية.
أشارت إلى أن المؤشر الأبرز في السوق المحلية الآن تمثل في تسجيل فجوة سعرية سلبية بلغت نحو 45.39 جنيهًا بنسبة 0.63%، وهو ما يعني أن أسعار الذهب في السوق المحلية تقل عن السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
أوضحت أن هذه الفجوة السعرية تشير إلى عدد من الدلالات الاقتصادية المهمة، من بينها تراجع نسبي في حجم الطلب المحلي على الذهب ، زيادة المعروض داخل السوق المصرية ، اتجاه المتعاملين إلى تبني سلوك حذر في الشراء ، وظهور فرص استثمارية وشرائية عند مستويات أقل من القيمة العادلة.
ومن جانبه أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن الفجوة السعرية السلبية ترتبط غالبًا بزيادة توجه السوق نحو التصدير، حيث يلجأ التجار إلى تسعير الذهب بأقل من السعر العالمي لتغطية تكاليف التصدير وتحفيز حركة البيع خارج السوق المحلية.
وأشار إلى أن الذهب في مصر يتم تداوله حاليًا بخصم يقترب من 50 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي، وهو ما يعكس بوضوح هذا التوجه.
وبحسب المنصة ، تشير التقديرات الحالية إلى أن سوق الذهب قد يتحرك في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف على المدى القصير، في ظل استمرار تأثير قوة الدولار والسياسات النقدية مقارنة بالعوامل الداعمة.





