175 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب اليوم

ليصل سعر الجرام عيار 21 إلى مستوى 7100 جنيه 

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية ، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا ، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، والتي انعكست بدورها على أسواق الطاقة والتوقعات النقدية العالمية، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في مصر ارتفعت محليا بنحو 175 جنيهًا ، ليصل سعر الجرام عيار 21 إلى مستوى 7100 جنيه، بينما صعدت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 66 دولارًا لتسجل 4560 دولارًا.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8114 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 6086 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56800 جنيه.

وأشار إمبابي إلى أن ارتفاع الأسعار محليًا جاء مدفوعًا بصعود الأوقية عالميًا، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي كسر حاجز الـ 54 جنيهًا في البنوك ، لافتا إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي تقلصت إلى 107 جنيهات.

ولفت إلى أن الأسواق تترقب تطورات تدفقات النقد الأجنبي، خاصة إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب قرارات أسعار الفائدة وحجم الالتزامات الاستيرادية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات سوق الصرف.

وعلى المستوى العالمي، استفاد الذهب من تراجع الدولار، إلا أن توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة حدّت من مكاسبه، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي المقابل، يزداد اقتناع المستثمرين بأن البنوك المركزية الكبرى ستتجه إلى تشديد سياستها النقدية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، ما يعزز الضغوط التضخمية.

وتصاعدت هذه المخاوف مع تقارير عن احتمالات توسع الصراع عسكريًا، إلى جانب الهجمات المتبادلة في المنطقة، وهو ما يهدد بإرباك سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ممرات حيوية مثل باب المندب ومضيق هرمز، ويدعم في الوقت نفسه ارتفاع أسعار النفط.

وفي هذا السياق، رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لمعدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2%، مقارنة بتقديرات سابقة أقل بكثير، كما رجحت استمرار تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة، بينما تشير تقديرات الأسواق إلى احتمالات تتجاوز 50% لرفع الفائدة خلال 2026، وفقًا لأداة FedWatch.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن الواقع الحالي يعكس اتجاهًا مختلفًا، حيث دفعت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات المستثمرين نحو السيولة والأصول ذات العائد، على حساب المعادن النفيسة.

وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا عند 5608 دولارات في نهاية يناير، قبل أن يتراجع بنحو 25% إلى حدود 4100 دولارات، ليستقر حاليًا قرب 4500 دولار، في تصحيح حاد بعد المكاسب الاستثنائية التي حققها في 2025، حين ارتفع بنحو 65% مدفوعًا بعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية وزيادة الطلب التحوطي.

وأدى هذا التراجع إلى موجة تصفية واسعة للمراكز الاستثمارية المعتمدة على الرافعة المالية في أسواق العقود الآجلة وصناديق المؤشرات، في ظل ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالذهب نتيجة صعود العوائد وقوة الدولار.

في المحصلة، تعكس تحركات السوق الحالية تحولًا لافتًا، حيث تغلبت العوامل الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها السياسة النقدية وقوة العملة الأمريكية، على الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن، وسط بيئة تتسم بارتفاع التضخم وتشديد الأوضاع المالية عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى