موجة تحركات حادة في الأسواق العالمية عقب تصريحات ترامب بشأن إجراء محادثات “مثمرة” مع إيران
ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأمريكية والدولار يتراجع والذهب يقلص خسائره

أشعلت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إجراء محادثات “مثمرة” مع إيران موجة تحركات حادة في الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بقوة، بينما قفزت الأسهم والعملات المشفرة، في مؤشر واضح على تبدد المخاوف من تصعيد عسكري وشيك في الشرق الأوسط ، بحسب بلومبرج.
وكتب ترامب في تغريدة على حسابه بموقع “تروث سوشيال” أنه، وبناءً على “فحوى ونبرة” هذه المحادثات التي ستستمر طوال الأسبوع، وجّه وزارة الحرب بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى أن القرار مرهون بنجاح الاجتماعات الجارية.
وتكبدت أسعار النفط خسائر حادة عقب تصريحات ترمب، إذ هوت العقود الآجلة بأكثر من 11%، قبل أن تتعمق الخسائر إلى نحو 14%، ليقترب برميل خام برنت من 88 دولاراً، في ظل تزايد الرهانات على تجنب ضربات عسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.
كما امتدت الضغوط إلى أسواق الغاز، حيث تراجعت الأسعار في أوروبا بنسبة 8.9%، مع انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في حال استمرار الحرب.
وعكست أسواق الأسهم اتجاهها سريعاً بعد التصريحات، إذ محَت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” خسائرها السابقة وتحولت إلى الارتفاع، لتقفز لاحقاً بنحو 2.5%.
وفي أوروبا، قلّص مؤشر “ستوكس 600” خسائره من 2.5% إلى 0.6%، قبل أن يتحول إلى مكاسب بلغت 1.2%، في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية مع تراجع أسعار النفط، في وقت فقد فيه الدولار مكاسبه، بينما صعد كل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياتهما خلال اليوم، مستفيدين من تحسن المعنويات في الأسواق.
بعد تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة وسط ارتفع توقعات التضخم وزيادة قوة الدولار خلال الحرب، قلّص الذهب خسائره بعد تصريحات ترامب إلى نحو 1.5%، ليصعد فوق مستوى 4400 دولار للأوقية.
وفي المقابل، ارتفعت الفضة بأكثر من 1% متجاوزة مستوى 69 دولاراً للأوقية، كما قفز النحاس في بورصة لندن للمعادن بأكثر من 3%، بدعم من توقعات تحسن النشاط الاقتصادي.
كما استفادت العملات المشفرة أيضاً من تحسن شهية المخاطرة، إذ قفز سعر عملة بتكوين المشفرة بنسبة 4.8% ليتجاوز مستوى 70 ألف دولار، في واحدة من أبرز تحركاتها الصعودية الأخيرة بعد الاضطرابات التي مرت بها مؤخراً.
و على الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية العماني إن “هذه الحرب ليست من صنع إيران”، في إشارة إلى مساعي التهدئة الإقليمية.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة إنترفاكس بأن وزير الخارجية الروسي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، في إطار التحركات الدبلوماسية الجارية.
كما أعلن مصرف قطر المركزي عودة العمل إلى طبيعته في كافة المؤسسات المالية العاملة اعتباراً من يوم الثلاثاء.
وتعكس هذه التحركات في الأسواق تحولاً سريعاً في توقعات المستثمرين من سيناريو تصعيد عسكري واسع إلى احتمالات تهدئة تدريجية، مدفوعة بالمحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.





