مجلس الوزراء يوافق على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030

خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي

وافق مجلس الوزراء ، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ، على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030 ، في نسختها النهائية، مع توجيه الوزارات والجهات المعنية للعمل على تنفيذها.

وقد تم إعداد الإستراتيجية بشراكة بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ووفق نهج تشاركي واسع النطاق من الوزارات والجهات المعنية، والجهات المسؤولة أو الخبراء أو الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، وذلك بهدف ضمان شمولية وتكامل الوثيقة، وذلك بما يضمن ترجمة محاورها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ وذات أثر ملموس على أرض الواقع.

وتستند الاستراتيجية إلى ركائز تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الكامل في مسار التنمية المستدامة، والبناء على المكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل الإرادة السياسية الداعمة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وما صاحبها من تطور تشريعي ومؤسسي ملحوظ، مع تعزيز التنسيق المؤسسي لدعم الدمج الشامل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال برامج مستدامة قائمة على التدريب وبناء القدرات والدعم المؤسسي.

وقد تبنت اللجنة منهجية علمية وتشاركية شاملة، على مدار عام کامل شملت عقد 12 حلقة تركيز خبراء، و 16 اجتماعاً تخصصياً بمشاركة أكثر من 200 خبير، وتنفيذ زيارات ميدانية بعددٍ من المحافظات للاستماع لما يفوق ٦٠٠ شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، علاوة على عقد اجتماعات مع ممثلي منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، هذا إلى جانب عقد مراجعة شاملة لكافة المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة، بهدف ضمان توافق الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026 – 2030) مع الإطار المرجعي الدولي والمحلي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتتكون الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والتي جاءت تحت عنوان “مجتمع دامج وممكن” من سبعة محاور رئيسة مترابطة، تشكل الإطار البنائي لتوجهات الدولة نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم بشكل شامل ومستدام، تستهدف تطوير الأطر القانونية والتنظيمية الخاصة بحقوق ذوي الإعاقة، وتعزيز تنفيذ القوانين والسياسات التي تضمن حقوقهم بشكل فعال، مع تحقيق أهداف الوقاية عبر الفحص المبكر والتشخيص العلاجي المناسب من خلال تقديم برامج نوعية صحية متكاملة لتقليل المخاطر البيئية والوراثية التي قد تؤدي إلى حدوث الإعاقة، وكذا توفير بيئة معيشية ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة بما يشمل الإتاحة البيئية والتكنولوجية، من خلال تحسين البنية التحتية والخدمات العامة لتلبية احتياجاتهم، بما يضمن النقل الميسر، والوصول إلى الأماكن العامة، والوصول للعدالة واستفادتهم من كافة التطورات التقنية الداعمة لهم.

كما تشمل محاور الاستراتيجية السعي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تفعيل دورهم في المجتمع وتعزيز فرص العمل والتعليم لهم، إلى جانب تعزيز المشاركة الاقتصادية الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، وضمان وصولهم العادل إلى فرص العمل المناسبة، وريادة الأعمال، والحماية في سوق العمل، بما يسهم في تقليص الفقر، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، بالإضافة إلى ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وسبل العيش الكريمة، فضلاً عن تعزيز الثقافة المجتمعية حول حقوق ذوي الإعاقة من خلال الحملات التوعوية والتثقيفية لتغيير المفاهيم السائدة بشأن الإعاقة وتعزيز قبول وتكامل الأفراد ذوي الإعاقة في المجتمع.

إضافة لما سبق، تتضمن الاستراتيجية عددا من الممكنات الداعمة لتنفيذ محاورها وأهدافها، وتتضمن تبني آليات وسياسات هدفها الاستفادة من كافة التطورات التقنية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم في شتى المجالات، وكذا الحوكمة الرشيدة للتنفيذ وتبني إطار للمتابعة والتقييم الخاص بالاستراتيجية وخطتها التنفيذية، إلى جانب إنشاء شراكات استراتيجية مع الجهات المحلية والدولية، من أجل تعزيز الدعم المالي والفني، وتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات تمكين ذوي الإعاقة، فضلاً عن تأمين التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير موارد كافية لدعم البرامج والأنشطة المتنوعة المتضمنة في الاستراتيجية لضمان تنفيذها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى