السعيد: الحكومة راعت التطورات والمستجدات العالمية بخطة التنمية المستدامة للعام المالي 2023/2022

وزيرة التخطيط: من المتوقع ارتفاع معدل البطالة إلى 8% في عام 2022

استعرضت دكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم، الـملامح الرئيسية لخطة التنمية المستدامة للعام الـمالي القادم 2022/2023، أمام مجلس النواب.

وقالت السعيد إن الخطة تمت صياغة توجهاتها ومستهدفاتِها وبرامجِها التنموية بالتنسيق والتعاون مع كل الوزارات والهيئاتِ والجهاتِ الـمَعنيّةِ، ومن خلال حوارٍ ونهج تشاركي تحرِص عليه الحكومةُ دائمًا في وضع خطِط وبرامِج التنمية بآجالها الـمختلفة، متابعة أن ذلك يتم استنادًا إلى مؤشرات أداء الاقتصاد الـمصري خلال النصف الثاني من عام 2021 والربع الأول من عام 2022، والرؤى حول الانعكاسات المتوقّعة للأزماتِ العالـمية والأحداث الجيوسياسية الراهنة.

وتطرقت السعيد بالحديث حول تداعيات الأزمة الحالية على الاقتصاد العالـمي وتَبِعاتها على الاقتصادِ الـمصري، مشيرة إلى تسبب الأزمة في نقصٍ مَلحوظٍ في الـمَعروضِ الدولي من السلعِ في الأسواقِ الدوليّةِ في ظِل توقّف أو عدم انتظام سلاسِل الإمدادِ العالـميّةِ، بما ترتّب على ذلك من ارتفاعاتٍ غير مسبوقة في أسعارِ الزيت الخام والغاز الطبيعي والسلع الزراعيّة الاستراتيجيّة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الـمعادن الأساسيّةِ التي تدخل في كثيرٍ من الصناعاتِ مما أثّر سلبًا على حجمِ الـمُعاملاتِ التجاريّةِ الدولية، وعلى دورانِ عجلة الإنتاج الصناعي في العديدٍ من الدول، مضيفه أن ذلك فضلًا عما يَشهدُه العالم من اضطراب في أسواقِ الـمالِ الدوليّةِ في ظِل تراجُع الـمُؤشّراتِ الرئيسةِ لِلتداول ورأس الـمال السوقي، كذا الاتجاه الانكماشي لتدفقات الاستثمار الأجنبي الـمُباشِر وتَفضيِلها للـملاذاتِ الآمنةِ، والتوظيف الداخلي في الدولة الأم.

واستعرضت السعيد عددًا من الـمؤشرات الكميّة التي تم رَصدُها وفقًا لتقديرات الـمُؤسّسات الدوليّةِ ووكالاتِ التصنيفِ الائتماني الدولي، والتي تفيد بتَوقّعْ تراجُع مُعدّل نمو الاقتصاد العالـمي من 5.9% عام 2021 إلى 4.4% عام 2022 وفي بعض التقديرات إلى 3.6%، ثم إلى 3.2% عام 2023، وكذلك توقّعْ تصاعُد مُعدّل التضخّم العالـمي إلى 6.2% عام 2022 بعد أن كان قاصِرًا على 4.4% في عام 2021، و2.8% فقط في عام 2020.
وفيما يتعلق بمُعدّلات البطالة، أوضحت د.هالة السعيد أن تقديراتُ الـمُنظمات الدوليّة تشير إلى أنها ستكون في حدود 6%، وذلك قبل وقوع الأزمةِ الروسية / الأوكرانية، ومن الـمُتوقّعِ أن يرتفع مُعدّل البطالة بنحو نقطتينِ مئويّتينِ على الأقل ليُسجّل 8% في عام 2022.

وأكدت السعيد أن الخطةُ حرصت على مُراعاة تَبِعات التطوّرات والـمُستجداتِ العالـميّةِ ، مع إبراز أهمية الخطواتِ الاستباقيّةِ التي اتخذتْها الحكومةُ الـمصريةُ من أجل التَحوّطْ من نَقْصِ الإمداداتِ الدوليّةِ من السلعِ الأساسيّة، ولاحتواء التضخُّم وتداعيّاتِه الاجتماعيّةِ من خلال تَنويع مَصادِر الإمداد والتوسّع في إبرامِ عقودٍ آجلةٍ مع شركاءِ التجارة، فضلًا عن تخصيصِ الاعتمادات الـمالية اللازمة لدعم الفئاتِ الاجتماعيّةِ الأَكثرُ تَضرُرًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى