تراجع محدود للذهب محليا وسعر الجرام عيار 21 يسجل 4685 جنيهًا 

إمبابي : المعدن النفيس لا يزال يتحرك في نطاق عرضي متأثرًا بعدة عوامل متضادة

تراجعت أسعار الذهب بالسوق المحلية بقيمة 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء، مع تراجع الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 4 دولارات، لتسجل 3348 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع لمستوى 4685 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 24 نحو 5354 جنيهًا، والجرام عيار 18 نحو 4016 جنيهًا، والجرام عيار 14 نحو 3124 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 37480 جنيهًا.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب لا يزال يتحرك في نطاق عرضي متأثرًا بعدة عوامل متضادة ، فبينما تشكل قوة الدولار وأسواق الأسهم ضغطًا سلبيًا على الأسعار، يدعم الذهب في المقابل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد التوقعات بتيسير السياسات النقدية ، مؤكدا أن تحركات المستثمرين ما تزال مرهونة بما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقب كبير في الأسواق العالمية.

وأوضح أن أسعار الذهب تتأثر بمجموعة من المحفزات، أبرزها الصراع التجاري بين واشنطن وبكين، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية وتحركات الدولار.

أضاف أن تقريرًا دوليًا حديثًا حذر من احتمال تراجع أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 12% و15% خلال الشهرين المقبلين، على الرغم من النظرة الإيجابية تجاه أداء المعدن على المديين المتوسط والطويل.

وفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض المؤسسات تراجعًا للأسعار في الأجل القصير، يرى آخرون إمكانية صعود الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو شرع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.

ورغم تصاعد الخطاب التجاري بين الولايات المتحدة والصين، والذي بلغ ذروته بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها نظيره الصيني بأنه “صعب التفاوض”، لا يزال الدولار الأمريكي في حالة تذبذب، ما يضعف فرص ارتفاع الذهب.

وقد ساهمت تدفقات الملاذ الآمن في دعم المعدن الأصفر مؤخرًا، لكن حذر الأسواق حال دون استمرار هذا الصعود.

وزاد البيت الأبيض تعقيد المشهد التجاري برفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب من 25% إلى 50%، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا مباشرًا تجاه الصين، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بخرق بنود اتفاق وقف الرسوم الموقّع في مايو الماضي.

وتركّز أنظار الأسواق العالمية حاليًا على بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة، خاصة تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل، والذي من شأنه أن يؤثر على توجهات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، قال كارستن فريتش، المحلل في “كومرتس بنك” إن قراءة أقوى من المتوقع قد تقلّص رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة، مما قد يضغط على أسعار الذهب.

وأكد إمبابي أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تزايد التوقعات بإجراء خفض مزدوج للفائدة الأمريكية خلال عام 2025، يدعمان الذهب ويسهمان في الحد من الضغوط البيعية، لا سيما في ظل تصريحات متكررة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تدعم هذا التوجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى