الذهب يقفز لمستوى تاريخي جديد والجرام عيار 21 يسجل 5640 جنيهًا
ارتفعت الأوقية عالميا إلى 4202 دولارات مدفوعة بتصاعد التوتر التجاري بين أمريكا والصين وتزايد رهانات خفض الفائدة بالولايات المتحدة

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت إن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 85 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، الأربعاء ، مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر الجرام عيار 21 مستوى 5640 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميا بنحو 53 دولارًا لتسجل 4202 دولارات ، مدفوعة بتصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، واستمرار تدفقات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، في ظل مخاوف من إغلاق حكومي أمريكي ممتد وتباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6446 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4834 جنيهًا، في بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 45120 جنيهًا.
وأشار إمبابي إلى أن السوق المحلية تأثرت مباشرة بارتفاع الأسعار العالمية وبحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتابع أن الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار العالمية انعكست سريعًا على السوق المصرية، خاصة مع زيادة الطلب الاستثماري وتراجع المعروض من الذهب الخام لدى التجار.
وعلى الصعيد العالمي، هناك مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتجه إلى خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين قبل نهاية العام، وهو ما يقلل من جاذبية الدولار ويعزز الطلب على المعدن النفيس، كما ساهم تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين في دعم الذهب، بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض قيود تجارية جديدة على الواردات الصينية، وردّت بكين بإجراءات مضادة شملت فرض رسوم على بعض السلع الأمريكية وقيودًا على تصدير المعادن النادرة، مما أعاد للأذهان أجواء الحرب التجارية التي هزّت الأسواق عام 2019.
وقالت وكالة رويترز إن المستثمرين يتجهون بكثافة إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، في وقت تشير فيه بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال عند مستويات قوية، إذ سجل صافي المشتريات نحو 166 طنًا خلال الربع الثاني من العام الجاري مع استمرار التعافي في أغسطس، الأمر الذي يعزز الأساس للطلب الرسمي على المعدن.
وتزامن الصعود التاريخي للذهب مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، بعد أن خفّض المتعاملون رهاناتهم على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة.
وتشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعّر الآن احتمالية تتجاوز 90% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، وفي المقابل، لم يقدّم رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية، إلا أن حديثه عن ضعف سوق العمل زاد من ترجيح توجه الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي.
ويرى محللون أن تجاوز الذهب لمستوى 4200 دولار يشكّل نقطة تحوّل جديدة في مساره التاريخي، وأن العوامل الداعمة للصعود ما تزال قائمة، خاصة مع رفع بنك أوف أمريكا توقعه لسعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بحلول عام 2026، مدعومًا بموجة الطلب الاستثماري العالمي وتوسع حيازات الصناديق المتداولة. وفي ضوء استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، يتوقع الخبراء أن يظل الذهب في مسار صاعد على المدى المتوسط، مع احتمال تسجيل مستويات أعلى إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار خلال الربع الأخير من العام.





