ستاندرد تشارترد يتوقع وصول التضخم فى مصر الى 11.1% خلال العام المالى 2020

قال بنك ستاندرد تشارترد أنه من شأن اجراءات الاصلاح النقدي والمالي القوية، الى جانب صادرات الغاز المستقبلية أن تساعد في تقليل العجز المزدوج (عجزي الحساب الجاري والعجز المالي)
أشار البنك فى تقرير له عن الإقتصاد المصرى الى أنه يعتقد أن صندوق النقد الدولي سوف يستمر في دعم مصر ببرنامج آخر، وهو ما يعد أمرا إيجابياً، لافتا الى أن تحسن اساسيات السوق يدعم لدينا زيادة الاتجاه نحو الاستثمار في مصر، وسط توقعات بتقلبات الأسواق
تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري في إطار برنامج صندوق النقد الدولي
أضاف أن مؤشرات اقتصاد مصر الكلي استمرت فى التحسن خلال اتفاقية تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، والذي ينتهي في النصف الثاني من 2019، حيث ارتفع النمو بنسبة 5%، مدعومًا بنمو قوي للاستثمارات وزيادة القدرة على المنافسة.
أكد البنك إن تحسن بيئة الأعمال وارتفاع الإنفاق الرأسمالي يجب أن يعمل على تقوية النمو عند المستويات الحالية وذلك على المدى المتوسط.
يعتقد ستاندرد تشارترد أن صندوق النقد الدولي سيستمر في المشاركة، وذلك من خلال عملية الإصلاح ، مشيرا الى أن ذلك قد يكون في شكل حط اتفاقيات غير ممولة مثل “خط الوقاية والسيولة (Precautionary and Liquidity Line – “PLL”)، أو اتفاق للاستعداد الائتماني (stand-by arrangement)، والذي سيكون بمثابة عامل أمان للمستثمرين.
عجز الحساب الجاري والعجز المالي منخفض بفضل الاصلاحات في القطاعين المالي والنقدي
أكد البنك إن الحكومة تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق اصلاح مالي ونمو قائم على الإنفاق يبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي تحت مظلة برنامج صندوق النقد الدولي، وهو ما أدى إلى انخفاض مستويات الديون بمقدار 17 نقطة مئوية لتصل الى حوالي 86.3 % في يونيو 2019 نزولاً من 103.5% في يونيو 2017.
أشار الى أن التدفقات من قطاع السياحة والتحويلات من الخارج ساعدت في تضييق عجز الحساب الجاري.
أضاف، أنه من المرجح أن يتقلص العجز بشكل أكبر نتيجة لزيادة صادرات الغاز، حيث يقترب حقل غاز ظهر من العمل بمعدلات إنتاج كاملة. أدت السياسة النقدية الحكيمة إلى تباطؤ التضخم.
توقع ستاندرد تشارترد أن يبلغ معدل التضخم متوسطا قدره 11.1% خلال العام المالي 2020 (المنتهية في يونيو 2020)، وهو ما يسمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بصورة أكبر، مما يدعم أسواق السندات بالعملات المحلية.
“سجل مجموع الاستثمارات لدينا بمصر انخفاضا بنحو 50-75 نقطة أساس فقط خلال العام، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع تقلص اجمالي الاستثمار في الديون السيادية بالأسواق الناشئة، حيث يبلغ الانخفاض حوالي 60 نقطة أساس منذ بداية العام الجاري والذي شهد انخفاضا أكبر “، بحسب ستاندرد تشارترد
توقع أن يتفوق مجموع الاستثمارات في مصرعلى نظرائه، مدعومًا بتحسين المؤشرات الاقتصادية الأساسية رغم البيئة المتقلبة المحيطة بالأسواق وذلك في المدى القريب.
خفض الديون كان هو محور التركيز الرئيسي
أشار البنك الى أن مصر واصلت إحراز تقدم في مجال الاصلاح والانضباط المالي، حيث أعلنت الحكومة عن تحقيق فائض أولي قدره 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2019 (انظر الشكل 1 أدناه).
أضاف أنه لا يزال مستوى الفائض المستهدف والبالغ 2% للسنة المالية 2019 يبدو بعيدا.يتوقع ستاندرد تشارترد من الحكومة أن تحقق فائضا بنسبة 1.5% نتيجة لزيادة محتملة في إيرادات الربع الرابع.
أشار الى أن الدافع وراء الانضباط المالي إلى حد كبير هو خفض دعم الوقود (الشكل 2)، لافتا الى أنه تم وضع آلية لتسعير الوقود بشكل تلقائي وهو ما سيؤدي إلى مزيد من خفض الدعم في السنة المالية 2020. كما تلتزم الحكومة أيضًا بإلغاء دعم الكهرباء بحلول السنة المالية 2021.
لفت البنك الى أن نمو الإيرادات جاء ليتماشى مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بشكل كبير مع زيادة إيرادات قناة السويس.
تشير الميزانية الأولية للعام المالي 2020 إلى استمرار الانضباط المالي
وبحسب ستاندرد تشارترد فإن ميزانية الحكومة في السنة المالية 2020 تؤكد على استكمال اجراءات ضبط المالية، مشيرا الى أن البيان المبدئي للميزانية يحدد أهدافًا لخفض العجز، مع تحقيق فائض أولي بنسبة 2.0٪ واستهداف عجز مالي قدره 7.2%.
أضاف أن خفض الإنفاق يعتمد على المزيد من تقليص دعم الطاقة وخفض تكاليف الفائدة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ينبغي أن يقلل من نسبة العجز المالي.
أشار الى أن دعم الغذاء لا يزال مثار خلاف سياسي على الرغم من الالتزام الحكومي القوي، لذا من غير المرجح أن يتأثر.





