محمد عبد العال يكتب : توقعات إيجابية للاقتصاد المصري بعد الإعلان عن مبادرة السلام في الشرق الأوسط
استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار على المدى الفوري والقريب

تم الإعلان مساء أمس عن خطة السلام في الشرق الأوسط ، ومع وقف الحرب في غزة نتوقع أن يكون لذلك انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري، ومن أهم تلك الانعكاسات :
– استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار على المدى الفوري والقريب ، ونقصد بالمدى الفوري إعتباراً من اليوم الثلاثاء ، وسيكون ذلك مدفوعا بمزيد من تدفق استثمارات أجنبية غير مباشرة بقيم قد تفوق متوسط صافي التدفق اليومي المعتاد ، حيث من المتوقع أن يرفع المستثمرون مراكزهم في استثمارات أذون الخزانة ، تحسبا وتوقعاً لانخفاض الفائدة على كلٍ من الجنيه المصري والدولار الأمريكي خلال الفترة القريبة القادمة.
وأيضا هناك عامل مهم وجديد هو التفاؤل بتقلص المخاطر والتوترات الجيوسياسية في المنطقة بعد وقف الحرب في غزة ، وبالتالي نتوقع مع بداية تعاملات اليوم ارتفاعا محتملا للجنيه أمام الدولار ، عابراً مستوى 48 جنيها لكل دولار في طريقه إلى مستوى يتحرك بين 47 إلى 46 جنيها لكل دولار على المدى القريب جداً .
– تحسن الجنيه المصري يعنى انخفاض فاتورة الاستيراد من السلع والخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة ، وهو ما يعني استمرار انحسار التضخم بالتدريج خلال الشهور القادمة ، وهو ما قد يحفز باستمرار لجنة السياسة النقدية بخفض الفائدة على الاقل بـ 300 نقطة أساس حتى نهاية العام ، وليس بالضرورة أن يكون فى الاجتماع القادم نصيباً من هذا الخفض .
– توقع استقرار التوترات في البحر الأحمر وتراجع المخاطر الجيوسياسية سيعزز من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ، وتسريع وتيرة برنامج الطروحات ، وبالتأكيد العودة التدريجية لإيرادات قناة السويس ومزيد من تحسن تدفقات النقد الأجنبي ، الأمر الذى يسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي .
– نتوقع دعمًا إضافيًا لسوق الأسهم ، وتحسنًا محتملًا لمؤشرات البورصة ، وتحسنا ملحوظا في ثقة المستثمرين وبيئة الأعمال.
مع تتبّع التطورات الإيجابية لمسار السلام بالشرق الأوسط ، وتبعاته الإيجابية على الاقتصاد المصري نتوقع إجازة صندوق النقد الدولي مقررات المراجعة الخامسة والسادسة وصرف المبالغ المقررة لها.
محمد عبد العال
خبير مصرفي





