ارتفاع السعر الفوري للذهب عالميا إلى 3382.82 دولار للأوقية
بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وتلميحات رئيس "الفيدرالي" بأنه ليس في عجلة من أمره لخفضها

ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق العالمية خلال التعاملات المبكرة اليوم ، الخميس ، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، وتصريحات رئيسه جيروم باول بأن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة، على الرغم من حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب التجارية.
وزارد السعر الفوري للمعدن النفيس بنسبة 0.5% ليصل إلى 3382.82 دولار للأوقية ، فيما استقر مؤشر بلومبرج للدولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.5% أمس الأربعاء ، وبقيت أسعار الفضة من دون تغيير، فيما سجل البلاديوم ارتفاعاً طفيفاً.
وكان باول قد حذّر من أن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تزيد من احتمالات ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، لكنه أضاف أن الفيدرالي يستطيع أن يبقي السياسة النقدية كما هي، حتى يتوصل المسؤولون إلى فهم أفضل لاتجاه الاقتصاد.
وقال باول: “قد تكون آثار ذلك على التضخم قصيرة الأمد، وتعكس تغيراً لمرة واحدة في مستوى الأسعار” ، لكنه أضاف أن “من المحتمل أيضاً أن تكون الآثار التضخمية أكثر استمرارية” ، وأكد أن أي وضوح تجاري يجب أن يصدر عن البيت الأبيض.
وارتفع الدولار بعد تصريحات رئيس الفيدرالي، مما جعل الذهب أكثر كلفة للمشترين في معظم أنحاء العالم. كما أن احتمال تقليص عدد مرات خفض الفائدة يُعدّ سلبياً بالنسبة للذهب، نظراً لكونه أصلاً لا يدرّ فائدة، ما يجعله أكثر جاذبية في بيئة أسعار فائدة منخفضة.
ومع ذلك، لا يزال المتعاملون يراهنون على حدوث ما لا يقل عن ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة خلال بقية عام 2025، مع ترجيح السوق أن تبدأ أول عملية خفض لأسعار الفائدة في يوليو.
وكان المستثمرون يراقبون أيضاً آخر الإعلانات التجارية من البيت الأبيض ، حيث قال ترامب أمس إنه غير مستعد لتخفيض الرسوم الجمركية على الصين بشكل استباقي، وذلك قبيل اجتماع رئيسي سيعقد في سويسرا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة التجارة بين البلدين.
وارتفع الذهب بنحو 30% منذ بداية العام، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن وسط الفوضى الواسعة التي تسببت بها سياسات ترمب العدوانية.
وسجّل الذهب مستوى قياسياً تجاوز 3500 دولار للأوقية في أبريل، قبل أن يتراجع قليلاً في الأسابيع الأخيرة ، وساهم الطلب المضاربي في الصين، وعمليات شراء البنوك المركزية، في هذا الصعود.





