بنك الكويت الوطنى يتوقع وصول التضخم فى مصر إلى 9% في 2020 /2021

البنك يرجح قيام المركزى بخفض أسعار الفائدة بما بين 100 و 200 نقطة أساس منتصف 2020

توقع بنك الكويت الوطنى أن يصل معدل التضخم فى مصر إلى 12.5 % في السنة المالية 2019-2020 وإلى 9% في السنة المالية 2020 – 2021 ، مقابل 20.9% في السنة المالية 2017-2018 .

أوضح البنك ، فى تقرير له صادر اليوم الإثنين ، أنه منذ الخفض الأخير للدعم على الطاقة في منتصف العام 2018 ، بدأ مستوى التضخم في التباطؤ، وإن كان بوتيرة أقل من المتوقع، حيث بلغ 14.1 %على أساس سنوي في مايو 2019 .

أشار الى  أن الأسعار ستبقى عرضة للضغوط التي قد تدفعها للإرتفاع في النصف الثاني من العام الجارى ، في ظل رفع أسعار الكهرباء وإلغاء دعم الوقود في شهر يوليو.

أوضح أن تلك التوقعات تخضع لحالة عدم اليقين المرتبطة بتحركات أسعار النفط وأسعار الصرف ، بالإضافة إلى تقلب أسعار المواد الغذائية، نظراً لأهميتها في سلة المستهلك.

ورجح بنك الكويت الوطنى أن يقوم البنك المركزى بخفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 100 و 200 نقطة أساس بحلول منتصف 2020 ، مشيرا الى أن هذه الخطوة قد تساهم فى تقليص تكلفة خدمة الدين وتعزيز أنشطة القطاع الخاص.

البنك المركزى المصرى

أكد البنك أن مصر أحرزت تقدماً مميزا في مسار تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي الحكومي، حيث من المتوقع أن يستمر النمو الإقتصادى القوي حتى عام 2021 .

أوضح أنه باستثناء بعض المخاطر، مثل أسعار الفائدة المحلية العالية والتكاليف المرتفعة لخدمة الدين والبطالة الزائدة، تبدو آفاق النمو الإقتصادى مشرقة بصفة عامة.

أشار البنك الى تسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للإقتصاد المصرى من 5.3 % في السنة المالية 2017/2018 ، الى 5.6% بنهاية مارس 2019 ، متوقعا أن يسجل 5.2% خلال العام المالى الجديد 2019/2020 ونسبة 5% فى السنة المالية 2020/2021

أرجع النمو إلى ارتفاع الإنفاق الرأسمالي، وانتعاش قطاع السياحة والتزايد المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي وهو الأمر الذي ساهم في تحول مصر إلى دولة ُمصِدرة للغاز في الربع الثاني من السنة المالية2018/2019.

أكد البنك على سعى الحكومة المصرية لتعزيز وضعها المالي من خلال رفع الإيرادات الضريبية وخفض الدعم على الطاقة ، مشيرا الى أن هذا الأمر ساهم في تسجيل فائض أولي في الميزانية بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017-2018 للمرة الأولى من 15 عاما، متوقعا أن تظل مستويات العجز مرتفعة نسبياً بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

ويرى البنك أن أهداف الموازنة الجديدة للعام المالى 2019 – 2020 التى أقرها البرلمان مؤخرا قابلة للتحقيق فيما يتعلق بنسبة العجز المقدر بنحو 7.2% من الناتج المحلى، خاصة اذا بقيت أسعار النفط فى المستوى المحدد فى الميزانية بين 65 – 67 دولار للبرميل، وكذلك مع بقاء الإصلاحات الحكومية على المسار الصحيح.

توقع أن ترتفع نسبة الدين العام الى 90% من الناتج المحلى خلال العام المالى الجارى 2019 -2020 ، بسبب استمرار ارتفاع أسعار الفائدة المحلية ، ما يجعل الإقتراض بالجنيه المصرى عبئا على أوضاع المالية العامة.

وزارة المالية
وزارة المالية

أشار الى أن نسبة الدين العام تراجعت من 108% من الناتج المحلى الإجمالى فى السنة المالية 2016 -2017 الى نحو 86% تقريبا فى العام 2018-2019 ، على خلفية جهود ضبط أوضاع المالية العامة وتسارع وتيرة النمو الإقتصادى.

وبحسب البنك ، فقد واصل القطاع الخارجي تعزيز أدائه في ظل تقليص مستويات العجز التجاري وزيادة تحويلات العاملين بالخارج وانتعاش قطاع السياحة، حيث أصبح الإقتصاد أكثر تنافسية بعد انخفاض قيمة الجنيه المصري.

أضاف ، أن جهود الترشيد المالي لعبت دورا هاما فى خفض مستويات عجز الحساب الجاري الى 2.4% مقابل 6.1% من الناتج المحلى الإجمالى قبل عام ، متوقعا أن ينخفض الى 2% خلال السنة المالية 2018 -2019 ثم الى 1.5% فى العام 2020 – 2021 ، اذا حافظت صادرات الغاز على قوتها.

لفت البنك الى أنه رغم إحراز تقدم هائل في إصلاح الإقتصاد المصرى، إلا أن هناك حاجة ملحة لمعالجة عدد من التحديات حتى لا تعرقل برنامج الإصلاح الإقتصادى على المديين المتوسط والطويل، من بينها ارتفاع أسعار الفائدة ، والذى يرى البنك أنه قد يضعف النمو الإقتصادى ويزيد من أعباء الدين العام المرتفع في الأساس.

وبحسب البنك ، فإن تعزيز نمو القطاع الخاص وخلق العمالة من الأمور البالغة الأهمية خاصة مع ارتفاع عدد القادمين الجدد إلى سوق العمل.

أضاف أنه مع استقرار الإقتصاد الكلي، يجب تحويل الإهتمام في الفترة الحالية نحو الإصلاحات الهيكلية للحد من الفقر، ورفع مستوى المعيشة وضمان توزيع ثمار تلك الإصلاحات على نطاق أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى