عاجل .. “الفيدرالي الأمريكي” يُثبت الفائدة للمرة الخامسة على التوالي
أبقاها ضمن نطاق 4.25% و4.5% بعد تخفيضها 3 مناسبات متتالية العام الماضي بإجمالي نقطة مئوية واحدة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ، اليوم الأربعاء ، أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، ضارباً بعرض الحائط ضغوط الرئيس دونالد ترامب، وسط تعافٍ معتدل للاقتصاد خلال الربع الثاني، مدفوعاً بزيادة طفيفة في الإنفاق الاستهلاكي وتراجع ملحوظ في الواردات، إلى جانب مؤشرات إيجابية من سوق العمل والتضخم.
وبحسب بلومبرج ، صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لصالح الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي ضمن النطاق الذي يتراوح بين 4.25% و4.5%، بعد أن كانت قد خفّضته في ثلاث مرات متتالية خلال اجتماعات سبتمبر ونوفمبر وديسمبر 2024، بإجمالي نقطة مئوية واحدة.
وأظهرت البيانات الحكومية الأولية الصادرة الأربعاء أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي—الذي يُعدّل بحسب التضخم ويقيس القيمة الفعلية للسلع والخدمات المنتجة داخل الولايات المتحدة—ارتفع بنسبة 3% على أساس سنوي.
ترامب الذي وصف هذه الأرقام عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها “أفضل بكثير من المتوقع”، جدد دعوته قبل القرار لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وزملائه لخفض أسعار الفائدة، لكن محاولاته للضغط باءت بالفشل من جديد.
ورغم توافق الأغلبية داخل لجنة السوق المفتوحة على عدم تغيير أسعار الفائدة، برزت انقسامات في التصويت، حيث أيد 9 أعضاء القرار، بينما صوّت العُضوان ميشيل دبليو بوومان وكريستوفر والر ضد القرار، مُعبرين عن تفضيلهما خفض النطاق المستهدف للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهذه أول معارضة تحصل منذ 1993.
ويعكس هذا الخلاف وجهتي نظر متباينتين بشأن تطورات الاقتصاد الأميركي. فبينما ترى الأغلبية أن الوقت لا يزال مُبكراً لتيسير السياسة النقدية، اعتبر المعارضان أن التباطؤ الاقتصادي قد يبرر تخفيف التشديد النقدي.
كما تغيبت أدريانا كوغلار عن الاجتماع، لتكون أول غياب يُسجَّل هذا العام في صفوف اللجنة.
هذا الانقسام يسلّط الضوء على التحديات المتزايدة أمام صناع القرار في واشنطن، خصوصاً مع استمرار حالة الغموض بشأن مسار التضخم وقوة الاقتصاد في النصف الثاني من العام.
وفي تحديث جديد لنظرته تجاه الاقتصاد الأميركي، خفض الفيدرالي من تقييمه لأداء الاقتصاد: “نمو النشاط الاقتصادي تباطأ في النصف الأول من العام” – لكن “أوضاع سوق العمل لا تزال قوية” – و “معدل التضخم لا يزال مرتفعا إلى حد ما”.
كما كرر الاحتياطي الفيدرالي الحديث عن “حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة” – لكنه أزال عبارة سابقة كانت تقول إن “مستوى عدم اليقين قد تراجع”.
وكان تقرير صادر عن شركة “ADP” أشار إلى أن الشركات الأميركية كثّفت وتيرة التوظيف خلال يوليو، بعد تراجع حاد في الشهر السابق، رغم أن النمو ظل متماشياً مع مؤشرات ضعف الطلب على العمالة. وأضاف القطاع الخاص 104 آلاف وظيفة خلال الشهر.
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار تقرير صادر عن مكتب التحليل الاقتصادي إلى أن مقياس الاحتياطي الفيدرالي المفضل للتضخم الأساسي ارتفع بنسبة 2.5% خلال الربع الثاني، مسجلاً تباطؤاً مقارنة بالأشهر الأولى من العام. ومن المقرر صدور بيانات أكثر تفصيلاً حول التضخم والإنفاق لشهر يونيو غدا الخميس.
وبعد هذا الأسبوع، لن يتبقى أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوى 3 اجتماعات لمراجعة السياسة النقدية هذا العام.
وكان مسؤولو البنك المركزي أشاروا في يونيو إلى نيتهم تنفيذ خفضين في أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في عام 2025، بناءً على متوسط توقعاتهم. وهذا يجعل خفض أسعار الفائدة في سبتمبر خياراً مرجحاً.





