المركزي يصدر تعليمات جديدة لإدارة مخاطر التشغيل بالبنوك
قال البنك المركزي المصري إنه يسعى بصفة مستمرة لمتابعة وتطبيق الممارسات الدولية في مجال الرقابة المصرفية بالجهاز المصرفي المصري عن طريق متابعة أهم إصدارات لجنة بازل بشكل منتظم، كما يعمل على تحديث وتحسين التعليمات الرقابية الخاصة بالإطار التطبيقي لمقررات بازل 2 و 3 تماشياً مع المستجدات التي تطرأ في هذا الشأن ، ودراسة مدى إمكانية تطبيقها بما يلائم البنوك المصرية.
أشار إلى أن ذلك يأتي لتعزيز فعالية إدارة جميع أنواع المخاطر لدى البنوك مع التأكد من وجود مستويات كافية ومناسبة من رأس المال تتناسب مع حجم ونوعية المخاطر لدى تلك البنوك، مما يساعد على زيادة ضمان سلامة واستقرار وفعالية الجهاز المصرفي المصري وبما ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد المصري ككل.
أضاف البنك ، في بيان له ، اليوم الثلاثاء ، أنه قد سبق له أن أصدر في ديسمبر 2012 التعليمات الرقابية الخاصة بتطبيق الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال ،والتي تضمنت كيفية حساب مخاطر التشغيل ، إعمالاً للمقررات سالفة الذكر، ثم أصدرت لجنة بازل للرقابة المصرفية في ديسمبر 2017 مجموعة من الإصلاحات النهائية لتطبيقات مقررات بازل 3، إستكمالاً للإطار السابق إصداره.
أوضح أن تلك الإصلاحات جاءت بهدف معالجة أوجه القصور في الإطار الرقابي السابق، والذي أظهرته الأزمات الماليه المتعددة بالإضافة إلى تعزيز ملاءة البنوك وقدرتها على مواجهة المخاطر ، وبالتالي زيادة الثقة في النظام المصرفي.
أضاف أن اللجنة اقترحت بالورقة المشار إليها فترات انتقالية لتطبيق المعايير الجديدة، وذلك لضمان التطبيق الفعال من قبل الجهات الرقابية وتهيئة البنوك للتطبيق الممنهج، وذلك من خلال تواريخ تطبيق محددة لتلك الإصلاحات.
وبحسب المركزي ، فقد تضمنت تلك الإصلاحات -ضمن معايير أخرى – إصدار أسلوب جديد لقياس رأس المال اللازم لمقابلة مخاطر التشغيل تحت مسمى الأسلوب المعياري ليحل محل الأساليب الأربعة الواردة ضمن الإطار السابق، وذلك للوصول إلى أسلوب قياس مفهوم وغير مُعقد على نحو ملائم لسهولة التنفيذ وذلك ليتم تطبيقه إعتباراً من أول يناير 2022 ، قبل تعديل الموعد عقب جائحة كورونا ، ليصبح إعتباراً من أول يناير 2023 .
أوضح أنه إتساقاً مع ذلك فقد أصدر مجلس إدارة البنك المركزي قراراً في 27 ديسمبر 2020 بأن تلتزم البنوك المصرية بتطبيق ذلك الأسلوب ، بعد موائمته بما يناسب الجهاز المصرفي المصري، علي أن تقوم البنوك بإتمام ذلك في تاريخ أقصاه نهاية عام 2021 ، وذلك بما يتفق مع إستراتيجية البنك المركزي المصري في تطبيق أي تعليمات رقابية جديدة ، قد تحتاج إلي فترة مناسبة لاستيعابها من جانب البنوك المصرية، وبما يتماشى في ذات الوقت مع الممارسات الدولية.




